• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تقرير إخباري

شبح جرائم «الحشد» في الفلوجة يهدد الموصل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 أغسطس 2016

واشنطن (رويترز)

كشف تقرير أمس عن أن مليشيات «الحشد الشعبي» احتجزت أو عذبت أو انتهكت حقوق عدد من المدنيين خلال سيطرتها على الفلوجة في يونيو الماضي، يفوق بكثير ما أعلنه المسؤولون الأميركيون، لافتاً إلى أنه لا يزال هناك أكثر من 700 سني من البالغين والقصر مفقودين، بعد أكثر من شهرين من سقوط المدينة التي كانت معقل تنظيم «داعش». وأضاف أنه على الرغم من جهود الولايات المتحدة لتحجيم دور «الحشد» في العملية، بما في ذلك التهديد بسحب الدعم الجوي حسب روايات مسؤولين أميركيين وعراقيين، إلا أنها لم تحدث تأثيراً يذكر بل أظهرت عجزها، ذلك أن عناصر المليشيات لم تنسحب من الفلوجة، بل شارك بعضها في جرائم سلب ونهب، والآن تتوعد بتحدي أي جهد أميركي للحد من دورها في عمليات قادمة ضد «داعش» في الموصل.

ولفت التقرير إلى قتل المليشيات 66 سنياً على الأقل، وانتهاك حقوق ما لا يقل عن 1500 آخرين، أثناء فرارهم من الفلوجة، وذلك حسب ما ورد في لقاءات مع أكثر من 20 شخصاً ما بين ناجين وشيوخ عشائر وساسة عراقيين ودبلوماسيين غربيين قالوا: إن مقاتلين من «الحشد» أطلقوا النار على رجال وصبية، وضربوا آخرين بل وذبحوا البعض. واتفقت هذه الروايات مع نتائج تحقيق أجرته السلطات العراقية المحلية وشهادات مسجلة بالفيديو وصور فوتوغرافية التقطت لناجين فور خلاصهم.

ويثير عجز واشنطن عن السيطرة على العنف الطائفي قلقاً كبيراً الآن لدى مسؤولي الإدارة الأميركية، في وقت يمضون فيه قدماً في خطط مساعدة القوات العراقية على استعادة الموصل، الأكبر حجماً بكثير والمعقل الرئيس لـ«داعش» في العراق، فالعمليات التمهيدية لتطهير المناطق الواقعة خارج المدينة الاستراتيجية مستمرة منذ أشهر. ويخشى زعماء سنة ودبلوماسيون غربيون أن ترتكب مليشيات «الحشد الشعبي» تجاوزات أسوأ في الموصل. ويقول مسؤولون أميركيون: «إنهم يخشون أن تقضي انتهاكات الحشد، إن تكررت في الموصل، على فرص المصالحة بين سنة وشيعة العراق».

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر: «إن المسؤولين الأميركيين أبدوا قلقاً في السر والعلن إزاء التقارير التي تحدثت عن حدوث أعمال وحشية»، وأضاف: «نرى أن أي انتهاك غير مقبول على الإطلاق، وأي انتهاك لحقوق الإنسان يجب أن يجري التحقيق بشأنه مع أولئك الذين تم تحميلهم المسؤولية عنه». فيما قال صفاء الشيخ نائب مستشار الأمن الوطني في حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي «هناك بضعة حوادث، لكن هناك الكثير من المبالغات، وبعض التقارير ليس لها أي أساس من الصحة».

وعلى الرغم من أن «الحشد الشعبي» من الناحية الرسمية، مساءل أمام العبادي، إلا أنه من الناحية الفعلية فإن فصائله الرئيسة لا تساءل إلا أمام نفسها، وترفع أعلامها وشعاراتها، وتتلقى النص من «فيلق القدس» الإيراني المسؤول عن العمليات خارج الحدود. واليوم يعلو صوت «الحشد» مطالباً بالمشاركة في حملة الموصل، مدفوعاً بالحماسة والرغبة في تحسين وضعه السياسي بين الطائفة الشيعية. وقال كينيث بولوك المحلل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) الذي يعمل حالياً بمعهد بروكنجز في واشنطن: «يريدون ثمرة من ثمار المعركة الكبرى».

والمسؤول عن إدارة شؤون «الحشد الشعبي» هو جمال الإبراهيمي الملقب بـ«أبي مهدي المهندس»، وهو على القائمة الأميركية للإرهابيين الدوليين. ويقول مسؤولون: «الإبراهيمي هو زعيم كتائب حزب الله التي يحملها مسؤولون عراقيون ودبلوماسيون غربيون وغيرهم المسؤولية الأولى عن الجرائم الوحشية التي ارتكبت في الفلوجة». وقال رايان كروكر الدبلوماسي الذي عمل سفيراً للولايات المتحدة في العراق خلال الفترة من 2007 إلى 2009 «إدارة الرئيس باراك أوباما قللت من شأن الانتهاكات التي ارتكبها كل من الحشد الشعبي والقوات العراقية»، وأضاف «هذه الإدارة تتوق لإعلان النصر على (داعش) على نحو يصرفها عن أي شيء آخر».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا