• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

مقال

استكشاف مصادر الطاقة غير التقليدية من أجل مستقبل أفضل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 يناير 2017

سعيد محمد الطاير*

مما لا شك فيه أن التحول نحو الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة له انعكاسات إيجابية كبيرة على البيئة والمجتمع والاقتصاد، وهو ما يقلل من تنافسية مصادر الطاقة التقليدية في الآونة الأخيرة، وهذا ما أشار إليه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حين قال سموه: «إن كل درهم يتم استثماره في تنمية مصادر الطاقة النظيفة هو درهم يستثمر في الوقت نفسه لحماية البيئة للأجيال القادمة».

لقد بات الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة عنصراً أساسياً لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في أنحاء العالم، وساهمت أسعار النفط وابتكار التقنيات المتطورة في زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، ما يجعل من التقنيات الحديثة عاملاً رئيسياً في التحول نحو الطاقة النظيفة.

وفي إطار مساعي دولة الإمارات العربية المتحدة للاستفادة من حلول الطاقة المتجددة، تشجع الدولة مشاريع البحوث والتطوير في مجال الطاقة الشمسية، من أجل تعزيز أمن واستدامة الطاقة، وتشكل جهود الدولة في هذا الإطار مصدر فخر واعتزاز لأبنائها والمقيمين على أرضها. ودعماً لاستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، نعمل في هيئة كهرباء ومياه دبي على تنويع مزيج الطاقة ورفع مساهمة الطاقة النظيفة لتصل إلى 7% بحلول 2020، و25% بحلول 2030، و75% بحلول 2050، من أجل استشراف مستقبل الطاقة في المنطقة، من خلال وضع الخطط وإطلاق المبادرات الرامية إلى مواكبة أحدث التطورات في مجال العلوم والتقنيات الحديثة. وتعد دبي المدينة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تطلق مثل هذه الاستراتيجية الواعدة مع وضعها أهداف ومواعيد نهائية محددة، ترسم مستقبل الطاقة حتى عام 2050.

وتعمل الهيئة على تعزيز المسار الاستراتيجي المتكامل المنبثق من أجندة دبي المستقبل لإنشاء أكبر مسرعة أعمال حكومية في العالم، من خلال الابتكار واستشراف المستقبل. وتحرص الهيئة أيضاً على إطلاق المزيد من المبادرات المبتكرة، ودعم مشروعات البحوث والتطوير، بهدف مواكبة التطورات التقنية المتسارعة. ونسعى جاهدين إلى تعزيز التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تحسين جودة الهواء، والحفاظ على الموارد المائية، وزيادة استخدام حلول الطاقة النظيفة، وتنفيذ مشاريع التنمية الخضراء.

وتتمتع إمارة دبي بمكانة عالمية رائدة في مجال تطوير الطاقة المتجددة، واستحداث حلول الطاقة البديلة، واستكشاف الأساليب المبتكرة لتعزيز كفاءة الطاقة، وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، وإيجاد حلول بديلة للطاقة التقليدية، من أجل تحقيق التنمية المستدامة. وقد سجلنا رقماً عالمياً جديداً في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، بعد حصولنا على أدنى سعر عالمي للمرحلة الثالثة بقدرة 800 ميجاوات بنظام المنتج المستقل من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.

وتكمن أهمية مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في كونه أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد)، إذ ستبلغ طاقته الإنتاجية 5000 ميجاوات بحلول عام 2030، وباستثمار إجمالي بقيمة 50 مليار درهم. وقد ساعد ذلك على خفض تكاليف هذا النوع من المشاريع على مستوى العالم في ظل زيادة المنافسة، لا سيما المشاريع التي يعتزم تنفيذها بعد إعلان الهيئة عن هذا السعر، ما يساهم بدوره في دعم التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا