• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

النظام يلقي منشورات فوق درعا تحذر من عملية عسكرية

الأردن: ضمانات باستمرار هدنة الجنوب السوري

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 مايو 2018

دمشق، عمان (وكالات)

أكدت مصادر أردنية، أن وقف إطلاق النار في الجنوب الغربي السوري متماسك، ولا توجد أي تحركات عسكرية من جانب قوات النظام تشير إلى قرب عودة تفجر الأوضاع العسكرية، فيما ألقت قوات النظام منشورات فوق محافظة درعا، تحذر من عملية عسكرية وشيكة، وتدعو المقاتلين المعارضين إلى إلقاء السلاح.

وذكرت مصادر أردنية إلى أن الأردن تلقى مؤخراً ضمانات من الأطراف الضامنة في اتفاق خفض التصعيد بالجنوب السوري، على الإبقاء على الأوضاع الميدانية والعسكرية في الجنوب كما هي دون تغيير. وأوضحت أن «هناك التزاماً من جميع الأطراف في الجنوب بالاتفاق». إلى ذلك نفت مصادر سورية معارضة أن «تكون هناك حشود من قوات النظام السوري والمليشيات الإيرانية المساندة في الجنوب السوري»، معتبرة أن ما يشهده الجنوب مؤخراً اشتباكات متقطعة تشنها المليشيات الإيرانية وبعض وحدات قوات النظام السوري بين الحين والآخر، على مناطق سيطرة المعارضة السورية، هي مجرد «مناوشات محدودة»، والتي لا ترقى إلى درجة الهجوم الذي يمكن أن يحقق نتائج ملموسة على الأرض. وأكد القيادي بالفرقة الأولى مشاه التابعة للجيش الحر أبو جعفر ممتنة أن «خطوط التماس لم تشهد أي تحركات عسكرية من قبل قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية المساندة له غير اعتيادية». بيد أن ممتنة قال إن «هذا لا يعني أن هناك تحركات للميليشيات على شكل خلايا تقوم بعمليات اغتيالات وتفجيرات، إلا أنه قال إنها غير فاعلة على الأرض، ولا يمكن أن تحدث فرقاً في المعادلة العسكرية». كما نفى قائد فصيل تجمع توحيد الأمة التابع للجيش السوري الحر خالد الفراج لموقع «24» الإخباري، «ملاحظة مراقبات الفصيل العسكرية، تحركات أو حشود لقوات النظام في الجنوب الغربي السوري». وكان ممثلون عن الأردن وأميركا وروسيا، قد وقعوا في عمان في 12 نوفمبر الماضي على تأسيس منطقة خفض تصعيد مؤقتة جنوب سوريا، تتويجاً لاتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب السوري الذي أعلن من عمان أيضاً في يوليو الماضي. في غضون ذلك، ألقت قوات النظام السوري، أمس، منشورات فوق محافظة درعا تحذر من عملية عسكرية وشيكة، وتدعو المقاتلين المعارضين إلى إلقاء السلاح، وفق ما أفاد مصور لـ «فرانس برس» والمرصد السوري لحقوق الإنسان. وطبعت على أحد المنشورات صورة مقاتلين قتلى مرفقة بتعليق «لا تكن كهؤلاء، هذه هي النهاية الحتمية لكل من يصر على الاستمرار في حمل السلاح، اترك سلاحك قبل فوات الأوان». وكتب على منشور آخر، نقله المرصد، «أمامك خياران، إما الموت الحتمي أو التخلي عن السلاح، رجال الجيش العربي السوري قادمون، اتخذ قرارك قبل فوات الأوان». وتوجهت المنشورات إلى أهالي درعا تدعوهم لمشاركة الجيش في «طرد الإرهابيين». ووقعت باسم «القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة». وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن تلك المنشورات تضع الفصائل أمام خيارين، التسوية أو الحسم العسكري، ولذلك تدعو إلى الاستفادة من تجربة الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات معقل الفصائل المعارضة الأبرز قرب دمشق قبل خروجهم منها الشهر الماضي، إثر عملية عسكرية تلاها اتفاق إجلاء.

وتسيطر فصائل معارضة تعمل تحت مظلة النفوذ الأردني والأميركي، على 70% من محافظة درعا وعلى أجزاء من المدينة مركز المحافظة بحسب المرصد. وتوجد الفصائل المعارضة عملياً في المدينة القديمة الواقعة في القسم الجنوبي من درعا، فيما تحتفظ قوات النظام بسيطرتها على الجزء الأكبر شمالاً، حيث الأحياء الحديثة ومقرات مؤسسات الدولة.