• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

لجنة عليا تراجع القوائم المالية كل 3 أشهر

مستثمرون يواجهون صعوبات في الحكم على توافق الأسهم مع الشريعة الإسلامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 أبريل 2015

حسام عبدالنبي

حسام عبدالنبي (دبي) يواجه مستثمرون في أسواق الأسهم المحلية الحاصلون على تمويلات من المصارف الإسلامية بنظام مرابحة الأسهم صعوبات في الحكم على مدى توافق الأسهم مع الشريعة الإسلامية في ظل تغير أسماء بعض الشركات في قوائم الشركات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وبحسب رؤساء لجان في هيئات الرقابة الشرعية في مصارف إسلامية، فإن هناك لجنة عليا تصدر قوائم موحدة بالشركات المدرجة في سوقي «دبي المالي» و»أبوظبي للأوراق المالية»، والتي تكون متوافقة مع الشريعة الإسلامية، مؤكدين أن تلك اللجنة تراجع القوائم المالية للشركات كل 3 أشهر وقد تخرج أو تدخل بعض الشركات إلى القائمة ما يجعل بعض المستثمرين يشعرون باختلاف الأسماء من بنك لآخر. وقال خبراء الرقابة الشرعية: إن هناك 4 معايير رئيسة مطلوبة لتوافق الأسهم مع الشريعة وهي المعايير المحددة من قبل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية في البحرين، موضحين أنه للتيسير على المستثمرين يمكن تصنيف الشركات إلى 3 فئات وهي شركات مباحة يمكن تداول أسهمها في أي وقت، وشركات محرمة لايجوز تداول أسهمها من الناحية الشرعية، ثم شركات مختلطة يجب مراجعة القوائم المالية لها من فترة لأخرى. وبحسب آخر مراجعة أجرتها لجنة المصارف الإسلامية الموحدة للتقييم الشرعي للأسهم في الإمارات، فإن قوائم الأسهم المتوافقة مع الشريعة تضم 21 شركة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية و33 شركة مدرجة في سوق دبي المالي. لجنة عليا وأكد أحمد صالح المرزوقي، رئيس لجنة الفتوى والرقابة الشرعية في شركة موارد للتمويل، وجود لجنة عليا مشكلة من ممثلي لجان وهيئات الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية العاملة في الدولة، هي المسؤولة عن إصدار قوائم موحدة بالأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، سواء في سوق دبي المالي أو في سوق أبوظبي للأوراق المالية، موضحاً أن تلك اللجنة تتولي المراجعة الدورية للأسهم المدرجة كل 3 أشهر للحكم على مدى التزامها بمعايير التوافق مع الشريعة الإسلامية. وأشار إلى أن تغير الشركات المدرجة في القائمة أمر وارد ويحدث بالفعل، إذ أن بعض الشركات قد تخرج من القائمة وقد تضاف شركات إليها حيث تمت في أخر مراجعة على سبيل المثال خروج أسهم شركة «بلدكو» واضافة أسهم «داماك العقارية» بعد إدراجها في سوق دبي المالي، منبهاً أن لجنة المصارف الإسلامية الموحدة للتقييم الشرعي للأسهم في الإمارات تراقب القوائم المالية للشركات للحكم على التزامها بالمعايير المحددة من قبل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية في البحرين. وذكر المرزوقي، أن هناك 4 معايير رئيسة مطلوبة لتوافق الأسهم مع الشريعة وهي، ألا ينص النظام الأساسي للشركة على أن من أهدافها التعامل بالربا أو بالمحرمات، وألا يبلغ المبلغ الإجمالي المقترض بالربا (سواء كان القرض قصير أو طويل الاجل) 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة، وألا يبلغ المبلغ الإجمالي المودع من قبل الشركة بالربا (سواء كان القرض قصير أو طويل الاجل) 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة، وأخيراً ألا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج عن عنصر محرم نسبة 5% من إجمالي إيرادات الشركة. وأضاف: في حالة وجود إدراج جديد من الأسهم فإن المصارف الإسلامية تطلب من اللجنة العليا إصدار تقرير بشأن توافق الأسهم مع الشريعة، وذلك من أجل إضافة أسهم الشركة إلى قائمة الأسهم التي يمكن إتمام عملية مرابحة الأسهم من خلالها، منبهاً إلى أن اللجنة العليا تصدر أيضاً لحملة الأسهم في الشركات المدرجة في أسواق الأسهم «قائمة التطهير» بشكل سنوي عن النسبة من الأموال التي يجب إخراجها من مدخول السنة لتطهير المال المستثمر في كل سهم من قيام الشركة بتحقيق إيرادات من عناصر محرمة، وعادة تكون النسبة ضئيلة عبارة عن عدة كسور عشرية. قائمة معتمدة من جهته، قال الدكتور غسان طاهر طلفاح، الخبير الشرعي في الصيرفة الإسلامية: إن البنوك وشركات الوساطة المالية التابعة لها تعتمد قائمة الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي تصدر عن اللجنة العليا للتقييم الشرعي للأسهم في الإمارات، موضحاً أن تلك اللجنة تضم مختصين في الشريعة الإسلامية من العاملين في هيئات ولجان الفتوى الشرعية في المؤسسات المالية والمصارف الإسلامية. وأضاف: إن تلك اللجنة تقوم بالتدقيق ومراجعة القوائم المالية للشركات المدرجة عن كل فترة مالية ومن ثم قد تخرج شركات أو تضاف الى قائمة الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مسوغاً خروج بعض الشركات من القائمة بوجود مستجدات مثل حصولها على قروض ربوية أو عملها ودائع مصرفية أو استثمارها في مجالات أو شركات غير متوافقة مع الشريعة. وحول وجود ارتباك لدى المستثمرين بشأن الحكم على شرعية الأسهم، أكد طلفاح، أنه يمكن الحكم بسهولة من خلال تصنيف الشركات المصدرة للأسهم إلى 3 فئات رئيسة وهي شركات حلال من دون شبهات ويمكن تداول أسهمها في أي وقت وتضم البنوك وشركات التأمين الإسلامية التي لديها هيئة للفتوى والرقابة الشرعية. وأشار إلى أن الفئة الثانية هي فئة الشركات المحرمة التي لايجوز تداول أسهمها في أي وقت وتضم الشركات التي ينص النظام الأساسي لها على مزاولة أنشطة غير متوافقة مع الشريعة وهذه الشركات لايتم بحثها من الأساس أو اجراء مراجعة لها من قبل اللجنة العليا، لافتاً إلى أن الفئة الثالثة من الشركات هي فئة الشركات التي تمزج بين الأنشطة المباحة والمحرمة أو شركات تكون أنشطتها حلالا، ولكنها تحقق جزءا من الإيرادات أو تحصل على تمويلات من بنوك ربوية وفي هذه الحالة تخضع تلك الشركات للمراجعة الدورية من قبل اللجنة العليا للحكم على قوائمها المالية وتصنيفها. البعد عن الشبهات من جانبه، أكد جمال عجاج، المدير العام لمركز الشرهان للوساطة المالية، أن شركات الوساطة التقليدية لا تتوافر لديها قائمة بالأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ولكن إذا طلب العميل تداول أسهم متوافقة مع الشريعة الإسلامية فإنها تنصحه بالأسهم البعيدة عن الشبهات مثل أسهم البنوك الإسلامية او شركات التكافل الإسلامية، موضحاً أن إدارات الأسواق المالية وهيئة الأوراق المالية لا تمد شركات الوساطة بقوائم الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية ويعتمد الأمر على شركات الوساطة المالية التابعة للمصارف الإسلامية التي تحصل على أخر المراجعات لقوائم الأسهم من قبل اللجنة العليا المشكلة لهذا الغرض. وقال: إنه في بعض الأحيان قد يطلب عميل تمويل من مصرف إسلامي ويختار سهم ما يعتقد أنه متوافق مع الشريعة فيفاجأ بأن المصرف يرفض التمويل، لأن الشركة غير متوافقة مع الشريعة، عازيا ذلك الى أن قائمة الأسهم الشرعية قد تتغير بحسب مراجعة القوائم المالية للشركات من فترة مالية لتالية. 21 شركة في سوق أبوظبي دبي (الاتحاد) حددت لجنة المصارف الإسلامية الموحدة للتقييم الشرعي للأسهم في الإمارات 21 شركة أسهمها متوافقة مع الشريعة وهي، مصرف أبوظبي الإسلامي، مصرف الشارقة الإسلامي، أبوظبي الوطنية للتكافل، ميثاق للتأمين التكافلي، الوطنية للتكافل، اتصالات، الخليج للصناعات الدوائية، أسمنت رأس الخيمة، الخليج للمشاريع الطبية، مجموعة أغذية، اسمنت الاتحاد، الشارقة للإسمنت، مجموعة سوداتل للاتصالات، أسمنت الخليج، الجرافات البحرية، دانا غاز، أبوظبي لبناء السفن، الدار العقارية، العالمية لزراعة الأسماك، طيران أبوظبي، إشراق العقارية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا