• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

قائد القوات الجوية والدفاع الجوي:

توحيد القوات المسلحة سياج يحمي تراب الوطن ويصون أمنه واستقراره

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مايو 2014

وجه اللواء الركن طيار إبراهيم ناصر محمد العلوي، قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الـ 38 لتوحيد القوات المسلحة فيما يلي نصها:

«يظل السادس من مايو لعام 1976 محفوراً في ذاكرة أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتباره اليوم الذي التقت فيه الإرادة الخيرة والعزيمة الصادقة للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بإرادة إخوانه الشيوخ المؤسسين، رحمهم الله، على توحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة، لتكون سياجاً يحمي تراب الوطن، ويصون أمنه واستقراره وإنجازاته ومكتسباته وسيادته.

إن قرار التوحيد كان وسيلة فعالة أسهمت في تدعيم وترسيخ عرى الاتحاد وتوطيد أركانه، وسبيلاً إلى إشاعة قيم الانضباط والتنظيم ورفع الكفاءة والتعامل بحرفية مع تقنية المعلومات، وتنفيذ استراتيجية متكاملة الأبعاد، وذلك من منطلق أن الوطن مهما علا شأنه وذاع صيته لا يمكن أن يظل شامخاً عزيزاً دون قوة تصونه وتحميه، وهي قوة تعززها سواعد أبنائه وعقولهم وتضحياتهم وتفانيهم من أجل وطن الخير.

وقادة وأبناء القوات الجوية والدفاع الجوي إذ يحتفلون بهذه المناسبة المجيدة، إنما يحتفلون بالمثل لسنوات حافلة بالعديد من الإنجازات منذ أن آلوا على أنفسهم أن لا يكون التحديث والتطور وقفاً على سلاح أو معدة بذاتها، وإنما لا بد أن يواكب هذا التطور في التسليح تطور في الفكر والاستيعاب، وتطور في الأداء، حتى تظل القوات الجوية والدفاع الجوي دائماً على قدر حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقها، وهي إنما تنطلق وتستمر دائماً بخطى ثابتة وعزيمة صادقة وإرادة صلبة لتظل دائماً مواكبة للحداثة، متمتعة بالرعاية الكريمة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وعاملة وفق التوجيهات السديدة والمتابعة الحثيثة والمستمرة لسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وستبقى القوات الجوية والدفاع الجوي دائماً على العهد والولاء، الدرع الواقي للوطن والعين الساهرة التي لا تنام، وسيبقى الطموح في وصول قواتنا الجوية والدفاع الجوي إلى مستوى طموحات قيادتنا العسكرية العليا، راسخاً في ضمير العسكري لكل منتسبي هذه القوات، وسيظل هدفاً أساسياً يواصلون التدريب والعمل بكل قوة من أجل تحقيقه وإنجازه على الوجه الأكمل، كما سيكون هاجسنا دائماً بناء الإنسان وتأهيله التأهيل الأمثل، وفق خطط مدروسة وبعناية فائقة، تأخذ بمبدأ الكيف قبل الكم، والفرد قبل المُعدة، وستواصل الجهود بإذن الله لتعزيز قدراتنا بما يحافظ على ما حققناه من مستوى متقدم يواكب العصر، ومن استعداد وجاهزية وقدرة على استيعاب أحدث مستجدات تقنيات العصر في مجالات تخصصنا، ونحن اليوم إذ نستعيد ذكرى توحيد قواتنا المسلحة، نذكر بكل فخر واعتزاز ما نالته القوات الجوية والدفاع الجوي من اهتمام ودعم للقيام بدورها ضمن أفرع القوات المسلحة الأخرى في الدفاع عن الوطن، وقد أيقنت القيادة العليا أن قيام القوات الجوية والدفاع الجوي بدورها الرائد لا بد له من تضافر عناصر تؤهلها لأداء دورها بكفاءة واقتدار، وأهمها بناء الكادر البشري المقتدر والكفء الذي يستطيع استيعاب التكنولوجيا الحديثة التي أصبحت تتمتع بها معدات الصراع الجوي والتدريب المكثف والعلمي، وكفاءة المعدات والطائرات المستخدمة مع كفاءة القيادة والسيطرة الآلية وسبل اتخاذ القرار .. وقد وفرت القيادة الرشيدة كل هذه العناصر ولم تدخر جهداً ولا مالاً في سبيل الارتقاء بهذه القوات ووضعها دائماً على مستوى الجاهزية والاستعداد للدفاع عن الوطن، ولم تكتف القيادة يوماً بما تحقق، بل ظلت تسعى على الدوام لتطور برامج تستهدف الحصول على أحدث التقنيات في مجال التسليح الجوي والطائرات متعددة الاستخدام، لتبقى قواتنا الجوية ودفاعنا الجوي دائما قوة استراتيجية ضاربة قادرة على الردع والدفاع عن تراب الوطن وسيادته.

إن هذه الذكرى عزيزة وغالية على كل ضباط وأفراد القوات الجوية والدفاع الجوي، وننتهز هذه الفرصة لنرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى قادة وضباط وضباط صف وأفراد القوات الجوية والدفاع الجوي، ونجدد العهد والولاء بأن نكون الدرع الواقي والعين التي لا تنام».

(أبوظبي - وام )

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض