• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

رئيس هيئة العمليات:

القيادة الرشيدة ماضية في نهج تعزيز وتحديث قواتنا المسلحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مايو 2014

وجه اللواء الركن سيف مصبح عبدالله المسافري، رئيس هيئة العمليات، كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الـ 38 لتوحيد القوات المسلحة فيما يلي نصها: «إننا نحتفل اليوم بالذكرى الثامنة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة، ونستذكر يوماً من الأيام الخالدة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، كان الفضل فيه بعد الله تعالى لمؤسس هذه الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إذ قرر في مثل هذا اليوم من عام 1976 أن يكون للإمارات جيش وطني تحت علم واحد وقيادة واحدة، يذود عن حمى الوطن ويردع عنه كل طامع، وكان ذلك إيذاناً ببناء قوات مسلحة عزيزة الجانب.

وكان للقيادة العليا في الإمارات رؤية ثاقبة وبصيرة نافذة قادت إلى تعزيز بناء القوات المسلحة، حيث كان لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الدور الكبير في تطويرها، فعمل سموه بعزم أكيد وإرادة لا تلين وهمة عالية، وبمؤازرة من إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فكان احتفالنا اليوم بما تحقق من إنجازات متميزة، إذ أصبحت قواتنا المسلحة بحمد الله، وبما أتيح لها من رعاية كريمة وما توافر لها إمكانيات، أكثر قدرة وأعظم كفاءة، فأصبحت قوات عصرية في بنيتها وأطرها وبرامج بناء كوادرها، واستطاعت استيعاب أحدث الأنظمة والأسلحة والتقنيات والعلوم العسكرية المعاصرة، كما استطاعت بما توافر لها، أن تحقق المتطلبات العملياتية وفق أحدث ما تقدمه التكنولوجيا العسكرية العالمية.

واحتفالنا اليوم إنما هو أيضاً احتفاء بما حققته القيادة العسكرية العليا للقوات المسلحة من إنجازات، كان نتاجها على جميع الصعد المحلية والإقليمية والدولية .. ولقد اعتمدت في تنفيذ مهامها على عقيدة ترتكز على الثوابت الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وانطلاقاً من تلك الثوابت، جاءت مساهماتها في جهود حفظ السلام الدولية، إذ قامت بتوفير الحماية والأمن وتقديم المساعدة والإغاثة في المناطق كافة التي عملت فيها دون تمييز أو تحيز لدين أو عرق أو جنس، فأصبحت قواتنا المسلحة بذلك نموذجاً يحتذى به، وخير ممثل لقيم دولتنا وأصالة شعبنا، فاكتسبت محبة واحترام الآخرين في كل مكان كانت موجودة فيه، معبرة بذلك عن التوجهات السلمية وروح الالتزام بتوجيهات قيادتنا الرشيدة، فكانت محل تقدير أينما عملت، مظهرة بذلك القيمة الإنسانية للعمل العسكري الملتزم.

ولم تكتف القوات المسلحة بما وصلت إليه من مستوى رفيع، بل ظلت تواكب كل جديد في عالم التقنيات العسكرية وتنظم الدورات التدريبية وتجري المناورات المشتركة مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة، بهدف تنمية المزيد من المهارات واكتساب المزيد من الخبرات، وتبين أن أبناء القوات المسلحة مثال للكفاءة والانضباط، وأظهروا قدرات عالية على العمل في مواجهة التحديات مع سرعة الاستجابة للمتغيرات والتعامل بوعي مع المواقف المختلفة التي تطرأ أثناء العمليات بشتى أنواعها، ما جعلهم على مستوى أحدث جيوش العصر.

إن النجاح الذي حققته قواتنا المسلحة، يؤكد أن رجال قواتنا المسلحة قادرون بإذن الله على تحقيق المزيد من الإنجازات على الصعد كافة، محلياً وإقليمياً ودولياً، وإن نجاحهم وتميزهم سوف يستمر ويتأكد ويتعزز يوماً بعد يوم، وأن القيادة العليا للقوات المسلحة ماضية في طريقها، وعلى نهجها الراسخ نفسه، الحريص على دعم وتعزيز خطط تحديث وتنمية قدرات قواتنا المسلحة، وعلى مواكبتها لأحدث ما في العصر من الأسلحة والمعدات والتقنيات، تعزيزاً لقدرات القوات المسلحة وتأكيداً للمكانة المتميزة لهذه القوات، وموقعها الفريد بين جيوش المنطقة والعالم.

ويبقى علينا جميعاً أن نجعل التطوير والتحديث ممارسة راسخة ومستقرة في بنية قواتنا المسلحة، لتظل دائماً درعاً واقياً في مواجهة ما يستجد من تحديات على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ويسرنا بهذه المناسبة الخالدة أن نجدد العهد والولاء لقيادتنا الرشيدة، وأن نكون الجنود الأوفياء والدرع الواقي للوطن والعين التي لا تنام كما يسرنا بهذه المناسبة أن نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى أخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، داعين الله سبحانه وتعالى، أن يعيد عليهم هذه المناسبة الخالدة، وعلى الوطن باليمن والبركات، وعلى القوات المسلحة بكل الخير والتقدم».

(أبوظبي ـ وام)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض