• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أسواق المال.. استمرار التحديات

تراجع أسعار النفط يدفع أسواق المال لخسـارة سوقية بقيمة 34 مليار درهم خلال 2015

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يناير 2016

يوسف البستنجي (أبوظبي) دفعت أسعار النفط المنخفضة أسواق الأسهم المحلية لتوديع عام 2015 في المنطقة الحمراء، بخسارة بلغت نحو 34 مليار درهم، لتنخفض القيمة السوقية إلى 694 مليار درهم بنهاية تداولات الأمس، مقارنة مع قيمتها السوقية بنهاية عام 2014، البالغة 728 مليار درهم. وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 6,55% عام 2015، مقارنة مع ارتفاع بلغت نسبته 6,18% عام 2014، ما أعاد الأسواق لمستوياتها عام 2013. وتحرك المؤشر العام للأسعار الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بهامش واسع، بلغ نحو 1100 نقطة ارتفاعاً أو انخفاضاً، حيث سجل أعلى سعر عند حدود 5100 نقطة فيما اقترب المستوى الأقل من حاجز 4000 نقطة، مسجلاً حالة تذبذب كبيرة جداً، نتيجة تردد المتعاملين وحذرهم. ويأتي التراجع في الأسعار متوازياً مع انخفاض في قيمة التداولات الإجمالية خلال عام 2015 التي بلغت نحو 210 مليار درهم، بانخفاض يتجاوز 60% مقارنة مع قيمتها 2014. وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للخدمات المالية: «إن عام 2015 كان أصعب من معظم التوقعات، حيث أغلق سوق دبي على خسارة تجاوزت 16%، فيما تراجع سوق العاصمة بحدود 5% خلال العام، على الرغم من أن سوق أبوظبي سجل أفضل أداء على مستوى الأسواق العربية». وأضاف أن التأثير السلبي الأكبر انعكس في حجم التداولات التي تراجعت إلى 210 مليارات درهم، بنسبة انخفاض 60%، مقارنة مع قيمتها عام 2014، عندما تجاوزت 520 مليار درهم. وقال ياسي «أعتقد أن الانخفاض الكبير في أحجام التداول تجلى في النصف الثاني من 2015، بالتوازي مع متغيرات سلبية في الأسواق العالمية المالية أو أسواق النفط». وأضاف أن هذه العوامل ستستمر في تأثيرها السلبي على أسواق المنطقة خلال عام 2016، ما سيمثل تحدياً أكبر أمام المتعاملين في الأسواق سواء كانوا مستثمرين أو شركات وساطة أو شركات تسعى للإدراج في أسواق المال المحلية، حيث إن شهية المستثمرين للمخاطرة في الاستثمار بأسواق المال المحلية ستكون منخفضة، علماً بأن القيمة السوقية للشركات المدرجة عادت لمستوياتها في 2013 على الرغم من أن أرباحها الصافية المفصح عنها سجلت نمواً ملموساً على مدار العامين الماضيين، لكن ذلك لم ينعكس في السعر السوقي الحالي للأسهم. وتابع «إن محاولات تجميل الموازنات في نهاية العام لم تتمكن من دفع السوق لتحقيق الارتفاع المطلوب، بسبب ضغوط البيع التي كانت أقوى من حجم الطلب». وأوضح أن هامش التذبذب كان واسعاً جداً، وتحرك في نطاق يعادل نحو 25% من القيمة الإجمالية للمؤشر، ما بين أعلى نقطة و أدنى نقطة خلال العام. وهذا دليل تذبذب ثقة المستثمرين في أسواقهم، خاصة المستثمر المحلي، لأن هذه التذبذبات تأثرت بشكل رئيس بعوامل متصلة بأسواق المال العالمية، ما يعني أن المستثمر الأجنبي هو الذي كان يحدد حركة الأسواق في أوقات عديدة خلال العام، إلا أن عام 2015 شهد نقاطاً مضيئة، مثل السماح للمستثمرين الأجانب بتملك أسهم اتصالات، وإدراجها ضمن مؤشر «مورجان ستانلي» للأسواق الناشئة، ما ساعد على جذب سيولة استثمارية أجنبية في السهم وأسواق الإمارات خلال الربع الأخير من العام، ما ساهم في تحسين قيمة أحجام التداول، والمؤشر العام، الأمر الذي قلص من الخسائر الإجمالية. ولذلك فإن خطوات مماثلة ستساهم في دعم النشاط في أسواق المال. العمولات وقال ياسين: «إنه وفقاً لقيمة التداول الرسمية البالغة 210 مليارات درهم تقريباً، فإن عمولات التداول بلغت 1,155 مليار درهم، وبلغ الحد الأقصى لعمولات شركات الوساطة المالية المرخصة البالغ عددها 53 شركة نحو 630 مليون درهم، فيما بلغت عمولات أسواق المال والهيئة 525 مليون درهم. ولا يعني ذلك أن شركات الوساطة حصلت على هذا المبلغ بالكامل، إذ أن بعض الشركات تقدم خصومات لعملائها، خاصة كبار المتداولين أو للمحافظ الاستثمارية التي تتداول من خلالها، كما تقدم شركات الوساطة خصماً بنسب عالية أيضاً على الصفقات الكبيرة التي تنفذها لمصلحة بعض العملاء، خاصة في ما يتعلق بعمليات تحويل الأسهم». إلى ذلك تتقاضى أسواق المال المحلية 10 دراهم رسوماً إضافية على كل صفقة تقريباً. وأوضح ياسين أن نحو 20 شركة وساطة فقط التي تملك حصة تزيد على 1% من قيمة التداول، هي التي تستطيع تغطية مصاريفها، وتحقيق بعض الأرباح، بينما ستواجه أكثر من 30 شركة وساطة تحديات في الاستمرار بمزاولة نشاطها خلال 2016، إذ استمرت أحجام التداول عند هذه المستويات. الجلسة الأخيرة ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول أمس الأخيرة في عام 2015 بنسبة 0,36% ليغلق على 4279,81 نقطة. وشهدت القيمة السوقية ارتفاعاً بقيمة 2,52 مليار درهم لتصل إلى 693,89 مليار درهم، حيث تم تداول ما يقارب 429,16 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 0,54 مليار درهم خلال جلسة التداول من خلال 4577 صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 63 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 31 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 17 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم بقية الشركات. وجاء سهم «الدار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 88,65 مليون درهم، موزعة على 38,72 مليون سهم من خلال 201 صفقة. وجاء سهم «شركة أرابتك القابضة» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 62,38 مليون درهم، موزعة على 49,68 مليون سهم من خلال 667 صفقة. وحقق سهم «تكافل الإمارات» أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 1,78 درهم، مرتفعاً بنسبة 5,95% من خلال تداول 80 ألف سهم بقيمة 140,66 ألف درهم، و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «مجموعة السلام القابضة»، ليغلق على مستوى 0,45 درهم، مرتفعاً بنسبة 5,88% من خلال تداول 133 ألف سهم بقيمة 55,21 ألف درهم. وسجل سهم «شركة ماركة» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 1,20 درهم، مسجلاً خسارة بنسبة 4 % من خلال تداول 51,56 ألف سهم بقيمة 61,76 ألف درهم، تلاه سهم «بنك المشرق» الذي انخفض بنسبة 3,53%، ليغلق على مستوى 82 درهما من خلال تداول 699 سهما بقيمة 57,22 ألف درهم. ويتصدر مؤشر قطاع «الاتصالات» المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى، ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 49 %، ليستقر على مستوى 3204,32 نقطة، مقارنة مع 2150,42 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «السلع الاستهلاكية» ومحققا نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 30,1 %، ليستقر على مستوى 1918,63 نقطة مقارنة مع 1473,78 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «النقل» ومحققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 3,7 % ليستقر على مستوى 3332,67 نقطة مقارنة مع 3462,18 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الصناعة» ومحققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 6,7 % ليستقر على مستوى 972,2 نقطة مقارنة مع 1043,05 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الخدمات» ومحققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 10 % ليستقر على مستوى 1389,20 نقطة مقارنة مع 1554,19 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «التأمين» ومحققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 15 % ليستقر على مستوى 1272,92 نقطة مقارنة مع 1498,28 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «العقار» ومحققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 16 % ليستقر على مستوى 4840,81 نقطة مقارنة مع 5819,32 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «البنوك» ومحققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 17 % ليستقر على مستوى 2880,68 نقطة مقارنة مع 3483,67 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الطاقة» ومحققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 23 % ليستقر على مستوى 71,2 نقطة مقارنة مع 93 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الاستثمار والخدمات المالية» ومحققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 27 % ليستقر على مستوى 3567,79 نقطة مقارنة مع 4893,55 نقطة استمرار عوامل الضغط قال أسامة العشري عضو جمعية المحللين الفنيين البريطانية: «إن مؤشرات الأداء في عام 2015 تعتبر سلبية لأسواق المال، خاصة أن محاولات عدة باءت بالفشل في تجاوز اتجاهات هبوطها صعوداً على خرائط الاتجاه للمدى الطويل خلال تداولات 2015، ما أدى إلى هبوط بطئ وغير مباشر منذ نهاية تداولات عام 2014، وطوال تداولات عام 2015، وصولاً إلى أدنى مستوياتها خلال تداولات الشهر الحالي، لتغلق عامها قرب أدنى مستوياتها مما ينذر بموجات جديدة من التراجع لكلا المؤشرين خلال تداولات الربع الأول من عام 2016. وذلك مع استمرار الضعف في أحجام وقيم التداول الذي كان سمة أساسية من سمات تداولات العام الجاري، مقارنة بأحجام وقيم تداول عام 2014. وأضاف العشري: «إن 2015 شهد انهيار أسعار النفط من 120 دولاراً للبرميل إلى 35 دولاراً لـ (خام برنت)، ما شكل ضغطاً على تداولات الأسواق الخليجية عموماً والإماراتية خاصة. إضافة إلى ذلك، جاءت النتائج المالية الفصلية مخيبة لآمال شركات نشطة عديدة ومدرجة بكلا السوقين، إضافة إلى العوامل الجيوسياسية التي أثرت على منطقة الخليج خلال تداولات العام الجاري، ما أثر سلباً على الأسواق المالية، وأضاف أسباباً جديدة لاستمرار انجراف مؤشرات الهبوط على خرائط الاتجاه للمدى الطويل. وتشير هذه الخرائط إلى أن مؤشرات الأسواق ما زالت تتداول في اتجاه هبوط تاريخي، ما ينبغي معه توقع مزيد من التراجع استهدافاً لأرقام دنيا جديدة خلال تداولات الربع الأول من عام 2016 على الأقل، إلا أنه من المعتقد أن تعاود المؤشرات الارتداد صعوداً وبقوة». وقال العشري: «إنه بالنسبة لمؤشر سوق العاصمة أبوظبي الذي يعتبر الأفضل حظاً بعد أن مني بأقل نسبة من التراجع خلال تداولات عام 2015 مقارنة بمؤشر دبي خاصة ومؤشرات الأسواق الخليجية بشكل عام، حيث تراجع من أعلى مستويات سجلها لهذا العام عند 4891 إلي مستوى 3980، خلال تداولات الربع الأخير من العام، ليسجل تراجعاً تجاوزت نسبته %18 فقط. ومازال مؤشر سوق أبوظبي يتماسك بل ونجح في الارتداد صعوداً إلى المستوى الحالي عند 4276 قرب نهاية تداولات العام، إلا أنه ارتداد غير ذي قيمة على خريطة اتجاهه الموضحة للمدى الطويل التي تشير إلى استمرار انجراف المؤشر في اتجاه هبوط تاريخي كاد أن يكون مكتمل الشروط والمواصفات الفنية، ما سيجبره غالباً على استئناف التراجع من جديد استهدافاً لمستويات دعم جديدة خلال تداولات الأشهر القليلة المقبلة، قبل أن يتبنى ارتدادا جدير بالثقة. وبناءً عليه تتجدد النصيحة بالحذر وعدم التسرع أو الإفراط في التفاؤل، فما زالت مؤشرات الأسواق تتداول في مناطق عالية المخاطر، كما أنها لم تفلح بعد في التعرض لأي من مستويات المقاومة الرئيسة، لتجدد فرص أو مؤشرات الصعود على خرائط الاتجاه. وبالنسبة لمؤشر سوق دبي الذي مازال يتداول في اتجاه هبوطي ناجح على خريطة اتجاهه الموضحة للمدى الطويل بعد أن فشل في استهداف مستويات المقاومة المعنية بتحطم اتجاه الهبوط خلال تداولات عام 2015، ما أدى إلى انجرافه هبوطاً من أعلى مستويات سجلها لهذا العام عند 4235، محققاً سعر أدنى جديد تجاوز به سعره الأدنى لتداولات العام الماضي 2014 عند 2851، قبل أن يرتد صعوداً إلى المستوى الحالي 3160 قرب نهاية تداولات العام، ليغلق عند أدنى مستوياته، مسجلاً تراجعاً تجاوزت نسبته %32 خلال تداولات عام 2015، ما يجعله عام أكثر سلبية من 2014 للتداولات بالنسبة لمؤشر سوق دبي الذي ما زالت خرائط اتجاهه للمدى الطويل والمتوسط تسمح له بمزيد من التراجعات خلال تداولات 2016، قبل أن تعاود الارتداد صعوداً بشكل حقيقي». «جي إف إتش» تبدأ تجهيز الموقع الخاص بمشروع «هاربر رو» البحرين (الاتحاد) أعلنت مجموعة جي إف إتش المالية عن بدء الأعمال الخاصة بتجهيز موقع مشروع «هاربر رو» الذي ينفذ بتكلفة قدرها 150 مليون دولار، وهو مشروع متعدد الاستخدامات يقع بمنطقة مرفأ البحرين المالي ويضم عددا من الوحدات السكنية الفاخرة والمحلات التجارية المتميزة. وأوضح إلياس قرعان، رئيس التطوير العقاري بمجموعة جي إف إتش المالية «تعتبر عملية البدء بأعمال تجهيز موقع مشروع «هاربر رو» الذي تم تدشينه خلال معرض البحرين العقاري «بايبكس» في شهر أكتوبر الماضي، تطورا إيجابيا آخر بالنسبة لنا ولمستثمرينا ومساهمينا، حيث سيشكل هذا المشروع جزءا هاما من مشروع مرفأ البحرين المالي». وأضاف «يعتبر مشروع «هاربر رو» مشروعاً فريداً من نوعه حيث يحتل موقعا متميزا مع إطلالة على الواجهة البحرية الرائعة التي تتماشى مع أسلوب الحياة الراقية التي تكملها مجموعة من المطاعم والمقاهي الفخمة المميزة». 5,8 مليار درهم صافي شراء الأجانب في سوق أبوظبي خلال 2015 أبوظبي (الاتحاد) بلغ الاستثمار الصافي للأجانب في أسهم الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 5,81 مليار درهم محصلة شراء، خلال عام 2015. وجاءت الحصيلة الاستثمارية للأجانب نتيجة شراء المتعاملين الأجانب أسهماً، بقيمة 28,77 مليار درهم خلال عام 2015، مقارنة مع بيعهم أسهماً بقيمة 23 مليار درهم تقريبا، خلال نفس الفترة. وتشير بيانات السوق إلى أن المستثمرين الخليجيين سجلوا صافي تداولات بلغت قيمتها 136 مليون درهم محصلة شراء، فيما سجل المتعاملون العرب تداولات بلغ صافي قيمتها 191 مليون درهم صافي بيع، أما المستثمرين من الجنسيات الأخرى، فقد سجلوا صافي شراء مرتفع، بلغت محصلته 5,87 مليار درهم خلال عام 2015. ويأتي ذلك بدعم من السماح للأجانب بالاستثمار في أسهم شركة اتصالات، وإضافة الشركة إلى قائمة الشركات المدرجة على مؤشر «مورجان ستانلي» للأسواق الناشئة، ما جعلها محط أنظار المستثمرين الأجانب. بنك ميرابو السويسري: توقعات باستمرار التحديات في سوق النفط خلال 2016 أبوظبي (الاتحاد) قال جيرو يونج، كبير الاقتصاديين لدى بنك ميرابو السويسري لـ «الاتحاد» إن عام 2015 كان مليئا بالتحديات في قطاع النفط من حيث تدهور أسعار النفط العالمية، وتداعياتها على الأسواق المالية، والبنوك، والأعمال التجارية. وإنه كان لابد للأسواق من التأقلم مع «الوضع الطبيعي الجديد»، لأنه من المرجح جدا أن هذه الأسعار المنخفضة ستلازمنا لفترة طويلة. وأضاف «لكن التكيف مع الانخفاض مختلف اليوم، ولا يتعامل معه المستثمرون على أساس المثل القائل إن أفضل علاج لانخفاض أسعار النفط هو انخفاض أسعار النفط»، بما معناه أنه في السابق، كانت أسعار النفط المنخفضة تحبط الأنشطة الاستثمارية، وبالتالي تضغط على المعروض من النفط، مما يؤدي إلى معاودة ارتفاع الأسعار من جديد، خلال دورة زمنية مناسبة، حين يقل المعروض بشكل ملحوظ. وأوضح أن «المعادلة مختلفة اليوم، فلن نعاني يوما من قلة المعروض من النفط، إضافة إلى أن النفط الصخري قد يزيد من وفرة المعروض، ويؤدي إلى دورات أقصر لأسعار النفط، وكذلك عوامل أخرى تلعب دورا كبيرا في إبقاء أسعار النفط منخفضة باعتقادنا، وهي مثلا التغيرات في المخططات الاستراتيجية داخل أوبك». وقال إنه من ناحية الطلب، فالمفاجآت الإيجابية غير مرجحة خلال 2016، فالاقتصاد العالمي لا يزال في حالة تباطؤ، ونسب نموه متواضعة جدا، والانخفاض في استهلاك النفط عالميا أصبح ظاهرة جديدة. وعموما، لا نعتقد أنه سيكون هناك أي تغيير على هذه المعطيات في المدى القصير، وبالتالي لن نرى أي ارتفاع فعلي أو تفاؤل في ارتفاع الأسعار. نذكر أنه في بداية الألفية الثانية، عندما أظهر الاقتصاد العالمي تفاعلا أكثر ديناميكية مع الأنشطة الاستثمارية العالمية، وفي الدول المنتجة للنفط، كانت أسعار النفط الخام غرب تكساس، أقل من 30 دولاراً للبرميل. وبالتالي، فإن السيناريو الأكثر احتمالا بالنسبة لنا يبقى أن أسعار النفط ستبقى منخفضة لفترة طويلة. تذبذبات عالية في أسواق المال وتوقعات بأداء أفضل العام الحالي أبوظبي (الاتحاد) قال نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية لـ «الاتحاد» «إن أسعار الأسهم مرت بتذبذبات سعرية عالية خلال العام الماضي، نتيجة للانخفاض الحاد في إيرادات النفط، ما أثر على وضع السيولة المحلية، إضافة إلى تأثير الأوضاع الجيوسياسية في المناطق الساخنة على المستوى الإقليمي». وأضاف أنه بعد أن كان السوق مرتفعاً بما يقارب الـ 12% خلال أوائل السنة (مع تحسن أسعار النفط في تلك الفترة) إلا أن الأسعار تراجعت في النصف الثاني من العام مع انخفاض أسعار النفط وقيام الفيدرالي الأميركي بإعلان نيته عن رفع أسعار الفائدة، إضافة إلى استمرار ارتفاع سعر صرف الدرهم مقابل العملات الرئيسة (نظراً لارتباطه بالدولار) خلال 2015، ما جعل الطلب على الأصول الإماراتية مكلفاً للمستثمر الأجنبي، وشجع المستثمر الأجنبي، المتملك مسبقاً لهذه الأصول، على بيعها والاستفادة من سعر صرف الدرهم، مع التوجه إلى الاستثمار في دول أخرى، ناهيك عن تأثر القطاع السياحي نتيجة لارتفاع تكلفة السياحة في الدولة. وأوضح «الأسواق المالية تأثرت بهذه العوامل، حيث أغلقت المؤشرات القياسية على انخفاض، كما تشير الإحصاءات الأولية إلى أن أحجام التداول انخفضت ما فوق الـ 50%، إضافة إلى أن أسعار أسهم أكثر من 65% من الشركات المدرجة انخفضت خلال العام. ومع الأخذ بعين الاعتبار أرباح الشركات والتوزيعات النقدية المتوقعة فإن تقييم الأسهم وصل إلى مستويات تاريخية لم نرها خلال الأزمات السابقة». وقال فرحات: «أصبحت أسهم البنوك القيادية تتداول على مضاعفات ربحية تتراوح ما بين الـ 6 إلى 8 مكررات، وريع الأسهم ما بين 6% و10%، إضافة إلى مضاعف القيمة الدفترية الذي بلغ أقل من 1 مرة. وبالطبع فإن هذا المستوى من التقييم مقارنة بالأسهم المدرجة في الأسواق الإقليمية والعالمية يعد قليلاً جداً حتى لو أخذنا بعين الاعتبار فرضيات انخفاض ربحية البنوك بنسبة تتراوح ما بين 15% إلى 20% خلال 2016، وهو أمر مستبعد حصوله». وأضاف أنه بالنسبة إلى الأسهم في القطاعات الأخرى كالأسهم العقارية للشركات القيادية التي تراوح مضاعفها السعري ما بين 3,5 مرة إلى 10مرة مع ريع توزيعات نقدية يتراوح ما بين الـ 4,5% إلى 11%. ولذلك نعتقد أنه مع تحسن أسعار النفط إلى مستوى الـ 60 إلى 70 دولاراً خلال الفترة المقبلة، فإن فرص تحسن الأسعار (أو على الأقل استقراراها) هي أعلى من انخفاضها مع نهاية السنة. وأشار إلى أن قدرة الجهات الحكومية والبنوك على إدارة السيولة المحلية بطريقة ذكية لا تؤثر على حركة الاقتصاد المحلي هي ستكون العامل الرئيس في تحديد مسار الأسواق خلال 2016. وقال : لذلك نعتقد أن العوامل التي أثرت على الأسواق المالية في 2015 لا تزال فعالة خلال 2016، لكن نعتقد أنه قد يكون في مرحلة ما وخلال هذا العام سيكون هناك نقطة تحول من السلبيات إلى الإيجابيات، ما يعيد حيوية قطاع الأسهم إذا ما استطاعت الشركات أن تحافظ على ربحيتها وتوزيعاتها النقدية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا