• الأحد 23 ذي الحجة 1437هـ - 25 سبتمبر 2016م

«تجشؤ» الطفل مكمل لعملية الرضاعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 أغسطس 2016

القاهرة (الاتحاد)

عندما يرضع الطفل الحليب - سواء الرضاعة الطبيعية أم الصناعية - فإنه يبتلع في الوقت نفسه كمية من الهواء، وتختلف كمية الهواء التي تم ابتلاعها من طفل إلى طفل، ومن رضعة إلى أخرى، لكن في بعض الحالات يملأ الهواء معدة الطفل بحيث لا يترك مجالاً لتناول ما يحتاج إليه من الحليب، وفي الأغلب لا يستطيع الأطفال إخراج هذه الفقاعات الهوائية من غير مساعدة، ولذلك لا بد للأم من أن تساعد طفلها على التخلص من كمية الهواء المتجمعة في معدته، وذلك عن طريق «التجشؤ».

وبحسب الدكتورة هبة الصفتي، أخصائية الأطفال وحديثي الولادة، يعتبر «التجشؤ» جزءاً مكملاً لعملية إرضاع الطفل. ونظراً إلى أن معدة الطفل تكون صغيرة بطبيعة الحال، فإنه يشعر بالضيق إذا ما ابتلع كمية كبيرة من الهواء أثناء الإرضاع، أو أثناء البكاء، وقد يمتنع الطفل عن إكمال الرضعة لأنه يشعر بالشبع والامتلاء بسبب الهواء المتجمع في معدته في حين لم يتناول بعد ما يحتاج إليه من الحليب. ولا بد من مساعدة الطفل على «التجشؤ» ليتخلص من الهواء الذي ابتلعه. وفى الغالب لا يشعر الطفل الذي ترضعه أمه رضاعة طبيعية بضيق بسبب الهواء مثلما يشعر به الطفل الذي يتناول حليبه «بالرضاعة» الزجاجية، لكن التجشؤ مفيد لكلا الطفلين، وفائدته لا تكمن فقط في أنه يساعد الطفل على تناول ما يحتاج إليه من حليب، بل إنه يقلل أيضاً احتمال أن يتقيأ الطفل ما شربه أو يبصقه بسبب الهواء الذي ابتلعه.

منتصف الإرضاع

وتضيف الدكتورة الصفتي: «بشكل عام يجب أن يتجشأ الطفل مرة في منتصف الإرضاع وأخرى عند انتهائه، لكن إذا كان الطفل يبصق كثيراً أو يرفض إكمال شرب الحليب، فهذا يعني أنه بحاجة إلى أن يتجشأ أكثر من مرتين أثناء الرضعة الواحدة، بل أحياناً حتى قبل البدء بالإرضاع.

هناك بعض الطرق المؤثرة التي يمكن اللجوء إليها لمساعدة الطفل على التخلص من الهواء الذي ابتلعه، ويمكن للأم أن تختار واحدة أو أكثر منها حسب ملائمتها للطفل، والطرق الثلاث، أن تحمل الأم الطفل وتجلس مؤخرته في انحناءة مرفقها، وتضع ذقنه على كتفها، مع وضع قطعة من القماش أو منشفة على الكتف بوصفها إجراء وقائياً من أجل عدم تلوث الملابس إذا تقيأ الطفل، ثم تمسح برفق على ظهره بحركة دائرية، أو تربت عليه بكف يدها برفق عدة مرات إلى أن يتجشأ.

وضع أفقيأ

ما الطريقة الثانية، تضع قطعة من القماش أو المنشفة في حضنها، ثم تضع الطفل على ركبتيها على نحو أفقى بحيث يكون وجهه إلى الأسفل، ثم تمسح ظهره مع الضغط الخفيف جداً من أسفل الظهر إلى أعلاه. والطريقة الثالثة بأن تجلس الطفل على نحو مستقيم في حضنها بحيث يكون وجهه متجهاً نحوها، ثم تمسك به من تحت الكتف بإحدى يديها، وفي الوقت نفسه تفرك بطنه أو تربت عليها برفق براحة اليد الأخرى، مع وضع منديل تحت ذقن الطفل حتى لا تتسخ ملابس الأم إذا ما خرج الحليب مع فقاعة الهواء.

ويمكن للأم أن تكتشف عن طريق التجربة أي الطرق أفضل من غيرها بالنسبة إلى الطفل، وليس هناك ما يدعو إلى القلق إذا ما بصق الطفل كمية كبيرة من الحليب، فالكمية التي تخرج بسبب التقيؤ تبدو أكثر بكثير مما هي عليه في الحقيقة، ويستطيع الطفل، تعويض ما فقده من الحليب في الوقت المناسب. وإذا لم يتجشأ الطفل على الرغم من استمرار الأم في الربت على ظهره لدقيقة أو دقيقتين، فهذا يعني أنه ليس بحاجة إلى التجشؤ .

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء