• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الفريق خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي في حوار مع «الاتحاد»:

الإمارات «بيت العرب» الحريص على استقرار ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 أبريل 2015

علي العمودي

أشاد الفريق خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي بمواقف الإمارات تجاه بلاده، والحريصة على دعم الشرعية وأمن واستقرار ليبيا لما فيه مصلحة الشعب الليبي الشقيق، فيما أكد أن نحو80٪ من أراضي ليبيا هي اليوم تحت سيطرة الحكومة الشرعية والمعترف بها دوليا، وأن هناك فقط بعض الجيوب للمتمردين مثل أماكن مثل درنه في الشرق، واجدابيا والنوفلية وسرت ومصراته. كما شدد على ترحيب بلاده بجهود إنشاء قوة عسكرية عربية موحدة. أما بالنسبة للعاصمة طرابلس، قال الفريق خليفة حفتر إنها قاب قوسين وأدنى من تحريرها وبسط سلطة الحكومة الشرعية عليها بالكامل. وتكون بيد القوات المسلحة الليبية، مضيفا أن حكومة بلاده لا تريد أن تكون هناك مليشيات بديلة تكون لها السيطرة على الوضع في طرابلس ولا غيرها من المدن الليبية. حوار: علي العمودي قال الفريق خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي في لقاء خاص مع «الاتحاد» خلال زيارته للدولة، إن الإمارات بيت العرب الذي يحرص المرء على زيارته، ولسنا بغرباء عنه، حيث نجد كل الخير والرعاية والاهتمام من لدن حكومة وقيادة الإمارات. وأوضح أن لديه والحكومة الشرعية في ليبيا اتصالات مع القيادة والمسؤولين في الإمارات، مضيفاً: نحرص دوما على وضع أشقائنا في الإمارات في الصورة بالنسبة للتطورات ومستجدات الأوضاع في ليبيا عن كثب، حتى يكونوا على بينة واطلاع على ما يجري في بلادنا». وقال الفريق حفتر: لقد وجدنا من الإمارات كل الاهتمام، والدعم المادي والمعنوي، ولمسنا من قيادتها، كل تفهم يؤكد أنهم شركاء لنا، وليسوا مجرد داعمين. وأعرب عن سعادته لما وجده ولمسه من المسؤولين في الدولة، من حرص كبير لديهم على حل مشاكل ليبيا سلميا، ودعمهم للعملية السياسية السلمية، مضيفاً: نحرص من جانبنا على الاستفادة من نتاج هذه المشاورات التي تصب دوما لما فيه الخير للجميع». القوة العربية المشتركة وفيما يتعلق بموقف بلاده من جهود إنشاء قوة عسكرية موحدة، وتجربة عاصفة الحزم في اليمن، والاستفادة منها لحل الوضع المعقد في ليبيا، قال الفريق خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي، ربما كانت هذه المرة الأولي التي نسعد فيها، ونحن نرى أن العرب قد اتخذوا خطوة إلى الأمام بتوحيد جهدهم العسكري على غرار ما سعوا إليه من وحدة اقتصادية. لذلك نرحب بوحدة القوة التي تؤكد للعالم أن العرب قادرون على حل مشاكلهم بأنفسهم، ولا أن يكونوا ثقلاً وعالة على عاتق الآخرين في العالم. وكما يقولون فإن أهل مكة أدرى بشعابها، فنحن أدرى بمشاكلنا وقادرون على حلها بأنفسنا. لذلك نرى أن هذه الجهود لبناء قوة عربية مشتركة أمر جميل وإيجابي. ويكون الباب مفتوحا لكل من يريد الانضمام للقوة الوليدة، وعدم تضييع الفرصة بدعم هذه القوة بكل ما يملكون حتى يكون هناك تجمع عربي يملك القوة والقرار أمام العالم الآخر، وقادر على فرض أرادته. أما فيما يتعلق بالاستعانة بهذه القوة للتعامل مع الوضع في ليبيا، قال الفريق خليفة حفتر، إن ليبيا لديها الرجال، وليست بحاجة لمثل هذه القوة، ولكنها بحاجة لمن يدعمها بالإمكانات. كما أن القوة المشتركة لم تتبلور وتستكمل بعد حتى نتحدث عنها. ومع هذا نرحب بآية معونة فنية منها. وحول جهود الحكومة الشرعية في ليبيا لبسط سطرتها على كامل التراب الليبي، قال الفريق خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي، إن نحو80٪ من أراضي ليبيا هي اليوم تحت سيطرة الحكومة الشرعية والمعترف بها دوليا، مضيفا أن هناك فقط بعض الجيوب للمتمردين مثل أماكن مثل درنه في الشرق، واجدابيا والنوفلية وسرت ومصراته. أما بالنسبة للعاصمة طرابلس، قال الفريق خليفة حفتر إنها قاب قوسين وأدنى من تحريرها وبسط سلطة الحكومة الشرعية عليها بالكامل. وتكون بيد القوات المسلحة الليبية، مضيفا أن حكومة بلاده لا تريد أن تكون هناك مليشيات بديلة تكون لها السيطرة على الوضع في طرابلس ولا غيرها من المدن الليبية. وقال القائد العام للجيش الليبي، إن الأماكن التي ذكرتها لك بأن الحكومة الشرعية لم تستكمل بسط سيطرتها عليها، فتوجد بها بعض الجيوب للإرهابيين، ونحن في حالة مواجهة معهم، ولن نتوقف حتى نقضي على هذه الجيوب والإرهابيين، وتتحرر هذه المواقع والأماكن من قبضتهم. وحول تواجد عناصر تنظيم &rdquoداعش&rdquo الإرهابي في ليبيا، قال الفريق حفتر إننا نعرف بوجودهم ولا نقلل من قوتهم، فهم يملكون قوة تضم ما لا يقل عن ستة آلاف مقاتل، وكذلك &ldquoأنصار الشريعة&rdquo، وهناك أيضا عناصر تنظيم &ldquoالقاعدة الإرهابي&rdquo، هؤلاء الإرهابيون مدربون تدريب عال، ونحن نواجههم بكل قوة وعزم وتصميم. وعن جنسيات هؤلاء الإرهابيين، قال الفريق حفتر إنهم مقاتلون أجانب، مع بعض الشباب الليبيين المغرر بهم. ووجه القائد العام للجيش الليبي الشكر للقبائل الليبية التي قال إنها ساندت الشرعية، وتعاونت مع الدولة لإقناع من انضم من أبنائهم للإرهابيين، بعد أن نجحت تلك التنظيمات الإرهابية في استقطابهم، للعودة عن ذلك وتأييد الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا. واعتبر ذلك من إيجابيات النسيج القبلي في بلاده. وقال إن هذا الشيء &ldquoجميل جدا&rdquo، وساعد على إضعاف قوة الإرهابيين. مشيرا إلى أن هذه الجهود ساهمت في تحرير مدينة بنغازي التي -بحسب ما ذكر- لم يبق بها سوى بعض الجيوب الإرهابية، وجار تمشيطها، و&rdquoسيتم استئصالها، قريبا بإذن الله سبحانه وتعالى&rdquo. وحول ما يجرى على الحدود الليبية مع مصر، حيث استغل الإرهابيون بعض الثغرات لتهريب أسلحة ومعدات للإرهابيين في سيناء، قال القائد العام للجيش الليبي إن الحدود مع الشقيقة مصر مؤمنة تماما حاليا بوجود دوريات ليبية، وتواجد متواصل لدوريات الجيش المصري، ونعتبرها مؤمنة بنسبة مئة بالمائة. ولكن مشكلتنا في الحدود مع بقية الدول، حيث السيطرة ضعيفة لضعف الإمكانات لدينا. وعن الانتقادات الأوروبية التي تنحو باللائمة على ليبيا لعجزها عن وقف موجات لاجئي القوارب الذي يقضون غرقا في البحر لدى محاولتهم الهجرة إلى أوروبا، قال الفريق حفتر نحن من جهتنا نرد لومهم بلوم عليهم من طرفنا، فالإنسانية هي صفة واحدة، فنحن نعاني إنسانيا من اعتداءات الإرهابيين على الليبيين، ومن تواجد هؤلاء الذين يقصدوننا في طريقهم للبحث عن العيش والأمان في بلد ديمقراطيا افضل. لذلك يجب أن تكون النظرة الإنسانية واحدة. لذلك هم من يجب أن ينظر إلينا ويساعدنا في مثل هذه القضايا، ولماذا توقف الأوروبيون عن دعم القرار الدولي الذي يفك إرسال الأسلحة والمعدات اللازمة لجيشنا فلو رفع الحظر، سنستطيع التزود بالمعدات والتجهيزات للتعامل مع هذه الأوضاع، وكذلك مساعدتنا إنسانيا لمواجهة الأمر، بدلاً من إصرارهم على العقوبات والعمل على استصدار المزيد من القرارات المجحفة ها في مجلس الأمن الدولي. وأكد حفتر أن تمكين قوات بلاده من التزود بالمعدات والمسلحة المطلوبة سوف يساعدها على ما قال انه &rdquoفك الفزورة&rdquo، على حراسة وتأمين شواطئها ومنع مثل تلك الحوادث والماسي الإنسانية، والبحر يبتلع عشرات الشباب الباحث عن حياة أفضل. واختتم الفريق خليفة حفتر اللقاء، بالإعراب عن تفاؤله بأن تفضي مباحثات الفرقاء الليبيين في المغرب، والتي تجري برعاية الأمم المتحدة إلى حل، قائلا &rdquoإن أي شيء يتم حله سلميا من المؤكد انه سيكون افضل من حله عسكريا&rdquo لأنه فيه حقن للدم الليبي. خليفة حفتر.. في سطور ولد خليفة بلقاسم حفتر عام 1949، في أجدابيا وينتمي إلى قبيلة الفرجاني، وكان ضمن مجموعة الضباط الليبيين التي أطاحت عام 1969 النظام الملكي، وقادت معمر القذافي لحكم ليبيا لنحو أربعة عقود. تلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة الهدى بأجدابيا سنة 1957، ودرس الإعدادية بمدرسة أجدابيا الداخلية، ثم انتقل إلى مدينة درنة لإكمال دراسته الثانوية في الفترة 1961-1964. وبعد إكماله التعليم الثانوي التحق بالكلية العسكرية الملكية بمدينة بنغازي سنة 1964، وتخرج فيها عام 1966، وحصل على دورات تدريبية في مجالات عسكرية وعلى أنواع مختلفة من الأسلحة. انشق عن الجيش الليبي، وعاش في الولايات المتحدة لنحو عقدين قبل العودة إلى ليبيا بعد انتفاضة 2011. شكل حفتر «الجيش الوطني الليبي»، معتبراً أن القذافي لم يبن جيشاً ـ كحال بقية مؤسسات الدولة. ومع انطلاق الانتفاضة الشعبية ضد نظام القذافي في ليبيا عام 2011، عاد حفتر من منفاه وتبوأ منصب قائد القوات البرية في القيادة العسكرية العامة لمقاتلي المعارضة الليبية. في مطلع عام 2012، أوصى حوالي 150 ضابطاً من الجيش بتعيين اللواء خليفة حفتر رئيساً للأركان، لكن السلطات الانتقالية وقتها رفضت ذلك وعينت ضابطاً آخر في المنصب. في 16 مايو 2014، أطلق عملية «الكرامة» لتطهير البلاد من المليشيات الإرهابية والخارجين عن القانون والالتزام بالمسار الديمقراطي للانتفاضة الليبية. عينه البرلمان الليبي الشرعي في مارس 2015 قائداً عاماً للجيش الليبي، وأقر ترقيته لرتبة فريق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض