• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

التكنولوجيا الحديثة.. نعمة لها أم نقمة عليها؟

نهاية الأسرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 أغسطس 2016

إميل أمين

ضمن الأسئلة العديدة التي باتت تداعب عقول علماء الاجتماع في حاضرات أيامنا، تلك المتعلقة بالتكنولوجيا الحديثة، لا سيما المتصلة منها بوسائط التواصل الاجتماعي الأكثر حداثة، في علاقتها مع الأسرة، عربية كانت أم أجنبية، في الشرق أو الغرب، وهل هي علاقة طردية بمعنى أنه كلما ترسخت تلك الأدوات في حياتنا كالإنترنت والهواتف النقالة وأجهزة التلفاز، وما يستجد، زاد ترابط وتماسك الأسرة كبناء هيكلي ونواة أساسية في مجتمعنا، أم أنها علاقة عكسية بمعنى أنه كلما استقرت تلك الأدوات، وهيمنت على مقدرات أفراد الأسرة أصيبت بحالة من التفكك والتفسخ، واعترتها علل اجتماعية وسادتها أمراض نفسية تسهم في تدمير المجتمعات؟

المؤكد قطعاً أن الإنسانية اليوم في مواجهة تغير غير مسبوق، ولهذا فإن نتائجه غير معروفة، ذلك أنه إن كانت هناك من إيجابيات لثورة الاتصالات وتقنياتها الجبارة في جعل الكون قرية صغيرة، إلا أنها أيضاً أفرزت سلبيات، انعكست على مدى متانة وقوة الروابط الأسرية والأواصر المجتمعية بين الناس.

ولأن المسألة جد خطيرة، كان من الواجب محاولة تفكيك هذه الإشكالية وقراءة ما ورائياتها، وتحديد أبعادها حتى لا ننجرف مرة وإلى الأبد إلى المجهول، بدون تهوين أو تهويل... ما الأسرة بداية؟ ولماذا هي على هذه الدرجة من الأهمية حتى نخشى عليها كل هذه الخشية؟

الأسرة والمجتمع والخير العام

الأسرة بادئ ذي بدء جماعة من الأشخاص، إنها الخلية الصغرى في المجتمع، وهي لذلك، مؤسسة جوهرية لحياة كل مجتمع، وعليه فلا يمكن أبداً التساهل مع أي تهديدات تواجهها، ذلك لأنها تضحى مهدداً عاماً للمجتمع بالضرورة، فالأسرة هي شركة حياة وحب، وعليه فإنها واقع اجتماعي عميق الجذور، وبطريقة فريدة من نوعها.

وتشكل الأسرة حيزاً اجتماعياً من الدرجة الأولى، فهي تعبر دائماً عن بعد جديد يعود بالخير على البشر، ولذلك فإنها تخلق مسؤولية جديدة، إنها المسؤولية الواجبة للحيز العام الشخصي، حيث يكمن حيز الإنسان، حيز كل فرد في الجماعة الأسرية، إنه في الواقع خير صعب، لكنه أيضاً خير رائع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف