• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

يعاني صداعاً قوياً نتيجة فقاعات دموية في الدماغ

أطباء «المفرق» ينجحون في إنقاذ مريض من انفجار بالمخ باستخدام تقنية تعد الأولى من نوعها بالشرق الأوسط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يناير 2014

إبراهيم سليم (أبوظبي) - تمكن أطباء في مستشفى المفرق من إنقاذ عبدالله الكسواني الموظف بالمستشفى، بعد أن كاد يتعرض لانفجار بالمخ، وتبين من خلال الفحوصات التي تمت للمريض أنه يعاني وجود فقاعات دموية بشريانين في المخ، وكان من المحتمل أن تنفجر في أي لحظة، وأن نسبة من يتعرضون للوفاة في هذه الحالة تصل إلى 35%، ومن يتعرضون لإعاقة أوشلل دائم تصل نسبتهم إلى 35%، وهناك 30% من الحالات يتم إنقاذها وتعيش حياتها الطبيعية، ولكن حالة عبد الله تعد من الحالات النادرة، حيث استخدم الأطباء طريقة جديدة لإجراء العملية هي الأولى من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط، بحسب الدكتور أحمد شاتيلا استشاري الأعصاب في مستشفى المفرق.

وأضاف شاتيلا أن المريض وهو موظف بالمستشفى، جاء يشكو من صداع لا يحتمل يصيبه فجأة، ولا تنفع معه المسكنات، وطلبت منه إجراء فحص بالأشعة المقطعية، فلم تظهر الأشعة وجود مشكلة، وقررنا إجراء أشعة مقطعية ملونة، وهي التي كشفت وجود تسرب دموي بسيط وفقاعات دموية في شريانين، وتمت مناقشة حالته مع الدكتور حسنين حيدر شاه جراح المخ والأعصاب بالمفرق وتم اتخاذ القرار بإجراء العملية.

من ناحيته أكد الدكتور حسنين حيدر شاه، أن العملية الجراحية، استغرقت ثلاث ساعات ونصف الساعة، وهي من العمليات المعقدة، وتم استخدام تقنية حديثة تستخدم لأول مرة بالمنطقة، وهي المعروفة علمياً باسم تقنية «سلك بلاص» وهي تقنية طبقت في أوروبا وحققت نجاحات باهرة ونسبة نجاها تزيد على 97%، وأن حالة المريض كانت تستدعي تدخلاً سريعاً.

وقال الدكتور حسنين حيدر شاه، إن هذه التقنية لا يتم فيها فتح الرأس، وإنما يتم من خلال قسطرة من قدم المريض، ولا يقوم بإجراء العملية سوى عدد محدود من الأطباء في العالم، وهي تشبه إلى حد كبير عمليات القسطرة القلبية، ولكن تحتاج إلى دقة أعلى.

وقال إن هذه العملية تستند على إجراء عمليتين في عملية واحدة، حيث يبدأ بإقامة دعامة تمنع سريان الدم في الشريان الموجود به المشكلة، وهي كالحائط ويتم تحويل مسار الدم للشريان، وبعد ذلك يتم تركيب الدعامة الثانية، بحيث تسمح بمرور الدم في الشريان وعدم عودة المشكلة، وهذه الدعامة تعالج الضعف في الشريان. ولفت إلى أن تشكيل الفقاعات الدموية بسبب ضعف في الشريان ناتج عن أسباب غير معروفة أو لأسباب وراثية أو بسبب ارتفاع ضغط الدم، وكانت تعالج بالسابق بتحويل مجرى الدم. وأوضح أن قيمة الدعامة الواحدة تعادل 100 ألف درهم، وأنه أجرى عمليات مماثلة لنحو 80 عملية لمرضى مصابين بفقاعات دموية، بتقنيات مغايرة لتقنية الـ «سلك بلاص» التي تم استخدامها مع هذه الحالة.

طالب شاه الجمهور بالتنبه لدرجة الخطر، حيث إن أعراض النزيف بالمخ أبرزها الصداع القوي والغثيان، وعدم القدرة على مواجهة الضوء أو الصوت. من جانبه أكد عبد الله خليل الكسواني الذي يعمل بمستشفى المفرق، وهو أب لأربعة أولاد، أنه فوجئ بصداع شديد يهاجمه بين فترة وأخرى، وأنه راجع قسم الطوارئ فأعطوه مسكنات، إلا أن الصداع عاد بقوة وبطريقة أكثر ألماً، لدرجة أنه راجع الطوارئ 4 مرات في يوم واحد، ولم يحدث تحسن، وأنه كان يصاب به أثناء النوم ويوقظه، وأن الطبيب أحاله إلى استشاري الأعصاب الدكتور أحمد شاتيلا وبعد أخذ الفحوصات والأشعة المقطعية تبين وجود فقاعات دموية. وأجريت العملية بنجاح في المستشفى، وسيتم إجراء فحص بعد 6 أشهر للتأكد من الحالة، وبعد 6 أشهر أخرى سيتم التدخل الجراحي لمعالجة شريان آخر، مؤكداً أن العناية الإلهية هي التي أنقذته، وأنه سعيد باستقرار الحالة الصحية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض