• الاثنين 24 ذي الحجة 1437هـ - 26 سبتمبر 2016م

نبضات قلم

الله أعلم بالسرائر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 أغسطس 2016

ريا المحمودي

استفقت من نومي مسرعة كي أوقظ ابني لصلاة الفجر، أيقظته بكل حنان، لم يعرني اهتماماً وقال: أمي أنا متعب، سهرت طوال الليل ولم أنم جيداً، وأريد أن أنام، وبعد مماطلات عديدة في الكلام أفاق صارخاً في وجهي: لا أريد الذهاب إلى المسجد، في الحقيقة ليس لدي ملابس كي ألبسها، فأجبته: كيف تقول هذا والخزانة تملؤها الملابس؟ فرد عليّ: قلت لك لا أريد الذهاب إلى المسجد.

هذه واحدة من القصص التي روتها أم تعاني من ابن متمرد، وهي ليست بالقصة الجديدة علينا، بل هي من القصص «القديمة المتجددة» على أسماعنا، والتي نسمع فصولها من أفواه العديد من الآباء والأمهات الذين يعانون يومياً من هؤلاء الأبناء، فكم من أبناء لا يكترثون بالصلاة، ويحرصون على إضاعة وقتها وعدم القيام بها، متحججين بحجج واهية لا تسمن ولا تغني من جوع، ضاربين بأركان الإسلام عرض الحائط، والمضحك في الموضوع حينما تأتي إلى فئة لا تحافظ على الصلاة تلتزم فجأة بالصلوات، فتظن أنهم التزموا الصراط ونزلت عليهم سكينة من الرحمن، إلا أن صلواتهم هذه ربما تكون مؤقتة ولمدة أسبوع أو أسبوعين، لأنه خلال هذه الفترة التي التزم بها المصلي ربما يكون مر بمصيبة فيتذكر ربه فقط في المصائب، أو يكون قد مر بامتحان صعب خلال الفترة الدراسية فيلجأ إلى الصلاة من أجل النجاح، أو غيرها من الأمور الدنيوية.. وهذه كلها افتراضات لا أجزم بها لأن الله وحده هو الذي يعلم السرائر وليس لمخلوق أبداً أن يفتش في نوايا وسرائر الآخرين.

الصلاة عمود الدين، وراحة للنفس، واتساع في الرزق، وأمان من عذاب القبر، وأول ما يحاسب عليه المرء الصلاة وحُسن القيام بها على أكمل وجه، وكم سمعنا القصص والمواعظ حول هذا الأمر ونسأل الله الهداية لنا جميعاً، فاحرصوا على الالتزام بأركان الإسلام جميعاً، ولا تستهينوا بالصلاة أبداً، فمن استهان فقد خسر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء