• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

كثفت استثماراتها وأزاحت بريطانيا من الصدارة

ألمانيا تبسط هيمنتها على صناعة طاقة الرياح العالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 أبريل 2015

حسونة الطيب

بينما تعاني المملكة المتحدة في اعتلاء عرش المقدمة في عدد من المنافسات، لا شك في أنها المهيمنة على قطاع مزارع طاقة الرياح البحرية في العالم. ورغم عدم إدراك العديد من سكانها، لكن تقوم البلاد بتوليد كهرباء الرياح البحرية بسعة تفوق كافة دول العالم الأخرى مجتمعة منذ 2011. وتم إنشاء توربين للرياح البحرية في المملكة المتحدة، كل 40 ساعة في المتوسط خلال الخمس سنوات الماضية، ليوفر ذلك نحو 7 آلاف وظيفة بدوام كامل، مع وعود بتوفير المزيد منها، نظراً لتوسيع كل من سيمنس الألمانية وفيستاس الدنماركية لعملياتهما في صناعة التوربينات في بريطانيا.

لكن رغم ذلك، تتعرض هذه السيطرة البريطانية للمخاطر، حيث يعرقل التغيير الذي طرأ على سياسات الدعم والتوقيت غير المتناغم مع عمليات التطوير، مسيرة الاستثمارات، ما ساعد قطاع الرياح الألماني، على منافسة نظيره البريطاني.

وتعتبر مزرعة الرياح البحرية على العكس من البرية، جديدة نسبياً وبالغة التكلفة، حيث تمكنت في الآونة الأخيرة من الانتشار خارج حدود أوروبا في الصين وبعض الدول الأخرى. وتشكل طاقة الرياح البحرية، أقل من 3% من مجموع طاقة الرياح حول العالم، أكثر من نصفها في المملكة المتحدة التي تتميز بظروف مناخية مواتية، مدعومة بالمساعدات السخية بالدفع للمطورين ثلاثة اضعاف أسعار الجملة السائدة للكهرباء، تملك المملكة المتحدة نحو 1300 توربين موزعة على 24 مزرعة للرياح، بما في ذلك مصفوفة لندن، الأكبر من نوعها في العالم. ويضيف ذلك، نحو 4500 ميجاواط من السعة المولدة، أو 6% من جملة كهرباء البلاد وما يكفي لإنارة نحو مليوني منزل.

وتقدر سعة التوليد في ألمانيا قبالة ساحلها الشمالي، بما يزيد على ألف ميجاواط بقليل. وظل القطاع محاطاً بعدد من المشاكل، التي تتمثل في عدم توفر الخطوط اللازمة لنقل الكهرباء للمصانع التي في أشد الحاجة إليها في اقصى جنوب البلاد. وكجزء من جهده الحثيث لإنشاء المزيد من محطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة المتجددة، والابتعاد عن المصادر التقليدية للتوليد، أخذ قطاع طاقة الرياح البحرية الألمانية في الانتعاش، في وقت بدأ فيه نظيره البريطاني في التباطؤ.

ونجحت ألمانيا في السنة الماضية، في مضاعفة السعة العاملة من طاقة الرياح البحرية، حيث من المتوقع أن تضيف خلال العام الجاري، نحو ألفي ميجاواط أخرى. ويقول أوليفر جوي، من الرابطة الأوروبية لطاقة الرياح: «من المرجح أن تقلب ألمانيا الطاولة هذا العام والخروج على المألوف بالتفوق على المملكة المتحدة للمرة الأولى».

وفي المقابل، من المتوقع إنتاج بريطانيا لنحو 600 ميجاواط فقط خلال العام الجاري، ليصل إجمالي سعتها إلى 5100 ميجاواط.

علاوة على ذلك، خلق نظام الدعم الجديد الذي استغرق أربع سنوات لتطبيقه، حالة من عدم اليقين بين المسؤولين في القطاع، الذين يقلقهم أيضاً ما يمكن أن تلتزم به الحكومة الجديدة لقطاع الطاقة المتجددة في أعقاب انتخابات مايو المقبل. ووافقت الحكومة على مشروع لطاقة الرياح البحرية بسعة قدرها أربعة آلاف ميجاواط، يتم تمويلها بموجب مشروع الدعم الجديد حتى 2020، إلا أنه لا يزال هناك مشروع بسعة 12 ألف ميجاواط لم يتم تنفيذه بعد.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا