• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

جورج سيفيريس الصّيف الإغريقيّ السّاطع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يناير 2018

كتابة - ديمتريس كرانيوتيس

ترجمة: أحمد حميدة

جورج سيفيريس، واسمه الحقيقيّ جورجيوس سيفريادس، عاش في آن، مثل سان جون بيرس أو كلودال، عيشة دبلوماسيّ وشاعر، ولكن بإخلاص عميق، ودون أن تكون له رغبة ثابتة في أن يشيد أسطورته، أحياناً مقابل مراوغات زائفة. فسيفريس لم يكن بحاجة إلى التكهّن، ولا إلى ارتداء جبّة المتنبّئين، كيما يتحدّث وبكلّ بساطة عن الأبيض في رحم النّوارس، وعن القدر الإنسانيّ. كان يعيش في المنفى الذي يحمله في قلبه، مترحّلاً ومتأمّلاً في ذاته وفي ما يدور من حوله. لقد مدّت الأرض الإغريقيّة نحوه يديها لتفصح له عن أوهامها، وهو المنفيّ في قلب الضّياء. وإنّه ليتبدّى في الشّعر الإغريقيّ كانقلاب صيفيّ، إذ يعبر بصوته وجع وروعة وانبعاث التّاريخ اليونانيّ، القديم والحديث.

كان صديقاً لإليوت وقسطنطين كفافي وإيف بونفوا وهنري ميلّر ولورنس دورال.. الذين جمعهم به، تراسل منتظم. أمّا لوران غسبار، فمضى لتعلّم اللّغة الإغريقيّة والعيش في أحضان طبيعة اليونان كي يترجم أعماله. وقد تحوّل هو بدوره إلى أسطورة، وشاعر رسميّ لأمّة بأكملها، ليتحصّل على جائزة نوبل للآداب سنة 1963 (وهو أوّل من حاز تلك الجائزة من اليونانيين)، ليظلّ وفيّاً لذاكرته الأصليّة ولقيمه الإنسانيّة. لقد أدّى دور الملاّح المهرّب ليقود البشريّة إلى مرفأ آمن.

حصى أبيض على الطّريق

ظلّ سفيراً لمدّة خمس وأربعين سنة، وملاحاً لا يني يتنقّل من مرفأ روحيّ إلى مرفأ روحيّ آخر، مثل بطله، البحّار ستراتيس، مبحراً، في أغوار المشاعر الإنسانيّة. درس الحقوق واللّغة الإنجليزيّة في أثينا، باريس ولندن، ولكنّه تشبّع خاصّة بشعر مالاّرميه، إليوت، فاليري، كفافي وعزرا باوند. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا