• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

ذكريات

شما القبيسي: الطبخ على «الضو» يضفي نكهة طيبة على الأكل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 مايو 2018

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

شما مهير القبيسي إحدى حاميات التراث بالاتحاد النسائي العام، يشدها الحنين إلى الماضي الجميل، عبر ذكريات رسمت في القلب ولم تبرحه برغم مرور السنين، فهي ترى أن الماضي كان يتميز بالمظاهر الرمضانية، خاصة كثرة الزيارات بين الأهل والتكافل وتبادل الأطباق والتجمعات واللقاء في بيت العائلة الواسع الذي يحتضن الأسرة.

تحن شما إلى أيام استقبال هذا الشهر الكريم وقضاء أجمل الأوقات، وتقول: برغم وفاة والدتي وأنا صغيرة، كنت أقوم بشؤون البيت وأعتني بإخوتي الثلاثة ووالدي، حيث كانت الحياة جميلة برغم ما يكتنفها من صعوبات، وكانت تساعدني زوجة عمي في إعداد الطعام، فقد كنت أطبخ على «الضو» الحطب الذي يترك نكهة طيبة في الأكل، ومن الأكلات التي كنا نعدها خلال رمضان القرص والعصيدة واللقيمات والرقاق، وما كان يميز ذلك العصر التعاون بين الجميع والتراحم، وكان من لا يتوافر لديه الماء يحصل عليه من الجار.

وأضافت: كنا نبني بيوتنا، التي كانت عبارة عن بيت الشعر في الشتاء حتى يكون دافئاً، أما في الصيف فكانت أكياس الخيش، الوسيلة الوحيدة، التي تشكل المادة الخام لبيوتنا البسيطة، بينما نضع الماء في القربة الجلدية التي تعلق في البيت، كما كانت القرب المصنوعة من جلد الماعز تضفي على الماء نكهة طيبة، وقد كانت الحياة هانئة نصوم ونفطر وننام مبكراً ونستيقظ وقت السحور ونتناول القليل من الطعام، ونتفقد أحوال الجيران ومن لم نسمع أصواتا في بيته خلال هذا الوقت ندق بابه أو نناديه باسمه حتى يستفيق ويتناول سحوره ثم يصلي وينام قليلًا ليعود لحياته الطبيعية خلال النهار الذي يبدأ مبكراً، وهذا ما جعلنا نتمتع بصحة جيدة، حيث لم نكن نرى مريضاً في ذلك الوقت، أما اليوم فالحياة ميسرة وسهلة، لكن الأمراض تنتشر في صفوف الناس، وربما يرجع ذلك إلى طبيعة الحياة السريعة، وتغير أسلوب العيش عند الناس. وعن عملها بمركز الصناعات بالاتحاد النسائي العام، تقول شما القبيسي التي تعمل في المركز منذ 30 سنة: «إنها تعلمت منذ صغرها غزل الصوف، حيث كانت تساعدها زوجة عمها، وبعد التحاقها بالاتحاد النسائي أصبحت تقوم بعملها هذا بمحبة كبيرة في بيئة عائلية، بينما كانت تعمل في السابق من البيت، وكان عملها يتم على مراحل، جز الغنم خلال مارس، ثم الغسل والتجفيف والبرم، وبعد ذلك التلوين باستعمال الزهور الطبيعية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا