• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

نزل فيهم قرآن

أنس بن النضر‪..‬ صدق ما عاهد الله عليه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

أبو عمرو أنس بن النضر الأنصاري، عم أنس بن مالك، أسلم بعد وصول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة.نزل فيه قول الله تعالى: (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا* مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا* لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيماً، «سورة الأحزاب: الآيات 22 - 24».

الحماسةويقول المفسرون: لما جاء ذكر المنافقين أنهم نقضوا العهد الذي كانوا عاهدوا الله تعالى عليه بأن لا يولون الأدبار، وصف الله تعالى المؤمنين بأنهم استمروا على العهد والميثاق وصدقوا الله ما عاهدوا عليه.في غزوة بدر غاب انس بن النضر عن قتال المشركين فشق عليه ذلك، وقال: غبت عن أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لئن شهدني الله سبحانه قتالاً ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم «أحد» انكشف المسلمون، فقال أنس: اللهم أنى أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون واعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين. ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ، فقال: أي سعد والذي نفسي بيده أني لأجد ريح الجنة دون أحد، فعندما فارق بعض الرماة مكانهم رأى خالد بن الوليد وكان على كفره بعض من بقي من الرماة فحمل عليهم وقتلهم، وحمل أيضاً على أصحاب النبي، وحينها سرت الحماسة في المشركين وشدوا على المسلمين بعدما أصبح ظهرهم مكشوفا، فهزموهم وقتلوهم.

وانتهى أنس بن النضر إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله في جماعة من المهاجرين وقد فتروا عن القتال، فقال: ما يحبسكم عن القتال قالوا: قُتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كان الكفار أشاعوا أنه قتل ليكسروا الروح المعنوية عند المسلمين، فقال أنس فما تصنعون بالحياة من بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه، وأثار الحماسة في نفوس المسلمين وقاتل حتى قتله المشركون، قال انس بن مالك: فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة من بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم وقد مثلوا به فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه، ونزلت فيه الآية: (... رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ ...)، «سورة الأحزاب: الآية 23».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا