• الأربعاء 27 شعبان 1438هـ - 24 مايو 2017م
  11:52     وزير داخلية فرنسا: المشتبه به في تفجير مانشستر ربما سافر لسوريا         12:00     وزيرة الداخلية البريطانية تعتقد أن منفذ هجوم مانشستر عاد مؤخرا من ليبيا     

«عمران آخر» يجسد كابوس حصار 100 ألف طفل بحلب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 أغسطس 2016

عواصم (وكالات)

تواترت الفيديوهات والحكايات عن المآسي الإنسانية الناجمة عن النزاع السوري بعد قصة الطفل عمران دنقيش وشقيقه علي الذي توفي متأثراً بجراحه جراء الغارة التي دمرت منزل أسرتهم في حلب، فقد أظهر فيديو بثته شبكة «بي بي سي» حكاية إنسانية أخرى لطفل اسمه أحمد يبلغ 11 عاماً ولد من جديد من تحت أنقاض الركام الذي خلفته قوات الأسد في حلب المنكوبة. فالفيديو يظهر كيفية عثور رجال الإنقاذ على الطفل عالقاً جسده بين الركام، والدماء تغطي وجهه، حيث استغرق سحبه بعد محاولات استمرت أكثر من ساعة باستعمال كل ما يمكن من أدوات لتكسير ما حوله من إسمنت وطوب. وفي تلك الأثناء كان أحمد يئن ويبكي من الألم وكان يطلب منه قراءة القرآن حيناً والكلام حيناً آخر لإبقائه يقظاً وواعياً حتى يتم انتشاله. وفي لحظات تعبه صرخ أحمد قائلاً «عطشان جيبولي مية مية». وبعد محاولات كثيرة تم إخراج أحمد حياً لكنه فقد عائلته كاملة (والده ووالدته وأخته وجدته).

هذه المآسي وقائع يومية في حياة أطفال سوريا خاصة في حلب المنكوبة. وبحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، فإن 100 ألف طفل يعيشون تحت الحصار في حلب، وأغلبيتهم في عمر عمران وشقيقه القتيل والطفل أحمد، وعاشوا ظروف الحرب منذ 5 سنوات ونصف السنة، كما أكدت المنظمة أن الأطفال محاصرون في رعب تجسده حلب، ويعانون أشياء لا ينبغي أن يراها أي طفل». وتساءل المدير التنفيذي ليونيسيف، أنثوني ليك، عن «أي نوع من البشر» هذا الذي يمكنه أن يرى معاناة هؤلاء الأطفال بدون أن يشعر بإحساس طاغ من التعاطف؟ وأضاف: «التعاطف لا يكفي. والغضب لا يكفي. يجب أن يقترن التعاطف والغضب بالعمل»، لوضع حد لكابوس أطفال حلب.