• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

فيلبس «الإمبراطور» وبولت «الأعظم» مرة أخيرة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 أغسطس 2016

ريو (أ ف ب)

لم يتغير المشهد الرياضي في ريو 2016 كثيراً عن بكين 2008 أو لندن 2012، مايكل فيلبس واوساين بولت نجما الألعاب «ريو 2016»، «دلفين» أميركي خارق ينهي مسيرته بنحو دزينتين من الذهبيات و«برق» جامايكي «خالد» لم يجد بعد من هو أسرع منه.

لكن جديد أول ألعاب أولمبية صيفية والتي أقيمت في أميركا الجنوبية، أنها أسدلت الستار على مسيرة عملاقين تخطيا العقد الثالث من العمر، وعبرا عن رغبتهما في إلقاء أسلحتهما الرياضية، لتكون نسخة طوكيو 2020 يتيمة من اكتساحهما منافسات الأحواض وأم الألعاب. رصيد خيالي - في 2012 حطم فيلبس وتخطى الرقم القياسي في عدد الميداليات الذي كان بحوزة لاعبة الجمباز السوفيايتية لاريسا لاتينينا مع 22 ميدالية بينها 18 ذهبية. اعتزل وعاد ودخل في مشكلة إدمان الكحول واكتئاب، لكنه ضرب مجدداً معززاً أسطورته: خمس ذهبيات وفضية رفعت رصيده إلى 28 ميدالية بينها 23 ذهبية، وفي طريقه أصبح أول سباح يحرز سباق 200 م متنوعة أربع مرات على التوالي. نال إمبراطور أحواض السباحة البالغ 31 عاماً 6 ذهبيات في أثينا 2004 و8 ذهبيات في بكين 2008 و4 ذهبيات في لندن 2012، وخمس ذهبيات في ريو 2016. اللافت أن أقرب منافس على ذهبيات فيلبس الـ23 يمتلك 9 ذهبيات، ما يفسر القيمة الرياضية الهائلة للأسطورة. «لا أعتقد بأنكم سترون مايكل فيلبس آخر»، بهذه الكلمات لخص المدرب بوب باومان مكانة السباح في تاريخ الألعاب الأولمبية.

البرق والخالد والأسرع

كما فعل فيلبس ضرب برق بولت مجدداً، خاتماً مشاركته الأولمبية بتصريح معبر: «أنا الأعظم (في ألعاب القوى)». أسرع وأعظم عداء في العالم كرر ثلاثية 100 و200 و4 مرات 100م في لندن بعد بكين 2008 ولندن 2012، وفي ريو 2016 تكررت الحكاية مع ثلاثية ثالثة.

كان فخوراً للانضمام إلى عمالقة الرياضة مثل الملاكم الأميركي الراحل محمد علي ولاعب كرة القدم البرازيلي بيليه. وبذهبياته التسع، عادل بولت إنجاز العداءين الفنلندي بافو نورمي (9 ذهبيات بين 1920-1928) والأميركي كارل لويس (9 بين 1984 و1996)، والرياضي الوحيد الذي يملك ذهبيات أكثر من بولت في الألعاب هو فيلبس. لكن إحدى ذهبيات بولت مهددة بالسحب، بعد تنشط مواطنه نستا كارتر في سباق التتابع خلال ألعاب بكين 2008. ماذا بعد فيلبس وبولت؟، بمقدار ما كانا ثروة أولمبية وكنزاً رياضياً، سيخلف اعتزال فيلبس وبولت أولمبيا، فجوة عميقة يصعب ردمها وعبئاً ثقيلاً على مشاهدين اعتادوا ملاحمهما. رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ اعتبرهما «رمزا»، والبريطاني سيباستيان كو رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى وصف بولت بـ«العبقري». يضيف كو: «سيحدث غيابه فجوة عميقة، لكن يمكن تخطيها، طرحنا السؤال عينه مع محمد علي. ثم أتى فلويد مايويذر ومارفن هاجلر وماني باكياو وشوجر راي لوينارد. لن نغطي هذا الفراغ بين ليلة وضحاها، لكن هناك عدة عدائين مميزين ويجب أن نساعد في عملية ظهورهم إلى العالم». كتب بولت التاريخ أكثر مما هو مرصع ومذهل الآن: «لقد جعلت هذه الرياضة مثيرة، ومنحت الرغبة للناس من أجل متابعتها، وضعت ألعاب القوى في القمة، ليس لديّ ما أثبته أكثر».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا