• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

محاكمة 4 مسؤولين من «باركليز» بتهم فساد التمويل من قطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 يوليو 2017

أبوظبي (الاتحاد)

جرت أمس في بريطانيا محاكمة 4 من أبرز وأهم المسؤولين المصرفيين البريطانيين، أمام محكمة وستمنستر للمرة الأولى بعد إدانتهم بجرائم احتيال في قضية تعاملات مشبوهة من بنك باركليز مع قطر تصل قيمتها إلى مليارات الجنيهات الإسترلينية عام 2008. وتقول أوراق القضية إن المصرف تلقى أكثر من 6 مليارات جنيه إسترليني من قطر لتجاوز آثار الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالبنوك البريطانية آنذاك. وشارك في الاستثمار القطري في بنك باركليز بشكل رئيس صندوق قطر السيادي وشركة تشالنجر الاستثمارية التابعة لحمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الأسبق.

وكان باركليز هو المصرف الوحيد الذي لم يتلق أموالا من الحكومة لتجاوز الأزمة. وتلك أول تهمة جنائية توجه لمؤسسة مالية في بريطانيا منذ الأزمة المالية العالمية، وما تخللها من صفقات إنقاذ مالي. وفي جلسة الأمس فرضت المحكمة، كفالة بنصف مليون جنيه إسترليني لكل من روجر جنكنز وتوماس كالاريس وأطلقت سراح الاثنين الآخرين.

وفي إطار قضية تعاملات باركليز المشبوهة مع قطر ستعدُّ هذه الجلسة مجردَ نقطةِ البداية في مسألةٍ قانونية قد تستغرقُ سنواتٍ، وسيجري من بعدها التحقيقُ بشكل مفصّل في مجمل تعاملاتِ باركليز مع الطرفِ القطري خلال الأزمةِ الماليةِ العالمية. وستعقد الجلسات المقبلة في محكمة ساوث وارك جنوب لندن ابتداء من السابع عشر من الشهر الجاري.

وتأتي الاتهامات الموجه للبنك وللمسؤولين السابقين من قبل مكتب جرائم الاحتيال البريطاني .

يذكر أن المبالغ التي حصل عليها البنك سمحت له بتفادي ملكية حكومية في رأسماله، أثناء الأزمة المالية العالمية، لكنها اليوم أصبحت السبب وراء أزمة قانونية خطيرة ونتجت في أول اتهامات جنائية بريطانية متعلقة بتعاملات غير شرعية أثناء الأزمة المالية. ويواجه جون فارلي، المدير التنفيذي السابق للبنك، تهتمين بالاحتيال وتهمة واحدة بتوفير مساعدة مالية غير شرعية، أما روجر جينكنز مدير وحدة الصيرفة الاستثمارية للشرق الأوسط فيواجه هو أيضا نفس التهم الثلاثة، ومن الممكن أن تحمل هذه التهم حكما بالسجن قد يصل الى 22 عاما كحد أقصي في حال ثبتت الجرائم. وأما المتهمان الثالث والرابع، فهما توماس كالاريس مدير وحدة إدارة الثروات، وريتشارد بوث مدير وحدة المؤسسات المالية، فقد وجهت إليهما تهمة احتيال واحدة تحمل حكما قد يصل الى 10 سنوات في السجن كحد أقصى، إلا أنه أطلق سراحهما في نهاية جلسة الأمس.

ويواجه البنك بدوره تهمتي احتيال متعلقتين بفشله في الإفصاح عن رسوم بقيمة 322 مليون جنيه إسترليني دفعها لقطر ويُزعم أنها كانت مجرد محفز لمشاركة الدوحة في عملية الرسملة.

كما يواجه البنك تهمة توفير مساعدة مالية غير قانونية تخص قرضا بقيمة 3 مليارات دولار، وفرها باركليز لقطر عام 2008.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا