• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

120 دولة «خفي حنين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 أغسطس 2016

حسن المستكاوي

حققت الرياضة العربية 16 ميدالية في «ريو 2016»، وهو أكبر عدد ميداليات للعرب في دورة واحدة، وقد حسبت ميداليات الرماية الثلاث للكويت قطعاً، لكن من ناحية الألوان والذهب والفضة، كانت دورة أثينا الأفضل، حيث أحرز الرياضيون العرب أربع ذهبيات.

وعلينا أن نبدأ في تحليل عدد الميداليات التي أحرزها الرياضيون العرب في دورة ريو، فما هي اللعبات التي نجحنا فيها، وكيف ننمى هذا النجاح، كما فعلت كوبا مع الملاكمة لدرجة أن 11 مدرباً في دورة أثينا الأولمبية للملاكمين الذين وصلوا للأدوار النهائية من جنسيات مختلفة كانوا يحملون الجنسية الكوبية.. وكما فعلت جامايكا، جزيرة السرعة، بالتركيز على سباقات العدو القصير.. وكما فعلت كينيا في العدو المتوسط، وكما فعلت إثيوبيا في العدو الطويل، وكما فعلت أيضاً النمسا بالتركيز على رياضة اليخوت!

دون شك حدث تطور في الرياضة العربية، خاصة بالنسبة لتنوع الميداليات واللعبات، بجانب دور البطلات العرب الذي ظهر واضحاً في ريو، ففي البدايات كان الرياضيون المصريون يتفوقون في رفع الأثقال والمصارعة، حين كانت الرياضة في النصف الأول من القرن العشرين، تقوم على الموهبة والقوة الفطرية، وحين شهد العالم ثوراته العلمية والتكنولوجية في الإعداد والتدريب تراجعت الرياضة العربية.

ومنذ المشاركة الأولى للعرب حتى دورة ريو فازوا بـ108 ميداليات، بينما جمعت الولايات المتحدة منذ أثينا 1896 إلى ريو 2523 ميدالية.

ولهذا الفارق أسبابه العلمية والاجتماعية والثقافية والتاريخية، فقد مارس العرب الرياضة الحديثة، بعد أن مارسها العالم بمئات السنين.

عرف العالم التنس عام 1400 بعد الميلاد وألعاب القوى عام 1510 والجولف في عهد الملكة ماري «1542-1567»، والملاكمة عام 1719 والتجديف عام 1829، وغيرها من اللعبات الحديثة، ولا أتحدث عن الرياضة التي لعبها الفراعنة ولا السومريون، ولا أتحدث عن الرياضات العربية القديمة الشهيرة مثل الفروسية.

لقد اكتشف العالم الألعاب الحديثة قبلنا بخمسمائة عام، ولم يكتشف العرب لعبة واحدة باستثناء كرة السرعة، وكان هذا التأخر في معرفة الرياضة وفى ممارستها من أهم أسباب هذا الفارق بين ما جمعه الأميركيون في الألعاب الأولمبية، وبين ما جمعه العرب في الألعاب نفسها، لكنه ليس السبب الوحيد، فصناعة بطل أولمبي تساوي صناعة سيارة.

ليس هذا جلداً للذات، وإنما رصد للواقع، علماً بأن 10314 رياضياً ورياضية عادوا إلى بلادهم من ريو دون الفوز بميداليات، وأن 120 دولة عادت «بميدالية خفي حنين»!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا