• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تجدد أعمال العنف في جنوب أوكرانيا والاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق مستقل

كييف تتوعد بتوسيع مكافحة الإرهاب ضد «الانفصاليين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مايو 2014

توعدت أوكرانيا التي تبدو الأوضاع في شرقها سائرة نحو سيناريوهات كارثية، بتوسيع عمليات «مكافحة الإرهاب» التي تشنها ضد المتمردين الموالين لروسيا فيما دخلت البلاد في اليوم الثاني من الحداد بعد أعمال العنف التي اتهم رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك روسيا بتدبيرها في مدينة أوديسا جنوب البلاد والتي أدت إلى مقتل أكثر من 50 من النشطاء المؤيدين لها في حريق لمبنى نقابات العمال والتي شهدت أمس تصعيدا جديدا من قبل الانفصاليين، كما استمر مسلسل الإرهاب جنوب وشرق أوكرانيا، حيث هاجم انفصاليون مسلحون مؤيدون لروسيا وحدة عسكرية ونقطة تجنيد في لوجانسك وأصابوا جنديين بجروح، وبينما طالبت روسيا منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والاتحاد الأوروبي برد فعل قوي على «عملية مكافحة الإرهاب» التي تشنها حكومة كييف طالبت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بإجراء تحقيق مستقل لتحديد المسؤولين عن أعمال العنف في ميناء أوديسا، في غضون ذلك حذر رئيس جهاز الاستخبارات المحلية الألماني من أن الأزمة الأوكرانية ستجعل ألمانيا ودولا أخرى بالاتحاد الأوروبي أهدافا أكبر لعمليات تجسس روسية.

وخلال زيارة لأوديسا هاجم ياتسينيوك قوات الشرطة في المدينة الساحلية المطلة على البحر الأسود مشيرا إلى أنها كانت أكثر اهتماما بجني ثمار الفساد بدلا من الحفاظ على النظام، وقال إنه لو كانت الشرطة أدت واجبها «لأمكن التصدي لهذه المنظمات الإرهابية.»

وقال ياتسينيوك لممثلين من منظمات اجتماعية «سقط عشرات القتلى بسبب حملة معدة بعناية وتحرك منظم ضد الناس، ضد أوكرانيا وضد أوديسا». ورفض اتهامات روسية بأن حكومته تؤجج إراقة الدماء في الشرق بعملية تهدف لاستعادة سلطة كييف في عدد من المدن التي تقع تحت سيطرة الانفصاليين.وقال «عملية الحوار بدأت لكن يطغى عليها دوي إطلاق النار من الأسلحة الآلية الروسية الصنع».

من جهته قال رئيس مجلس الأمن والدفاع القومي اندري باروبي إن القوات المسلحة ستوسع «مسرح عملياتها في مدن أخرى يشن فيها المتطرفون والإرهابيون نشاطات غير قانونية». وشن أكثر من ألفي شخص موالين لروسيا أمس هجوما على مقر الشرطة في مدينة أوديسا، واقتحم المهاجمون المسلحون بالهراوات مدخلا أول مع شاحنتين وهم يطالبون بالإفراج عن زملاء لهم اعتقلوا الجمعة على أثر الصدامات التي وقعت بين موالين لروسيا وأنصار أوكرانيا الموحدة. كما أبلغ مراسل لرويترز عن وقوع إطلاق نار على الطريق بين بلدتي خاركيف وإزيوم، حيث سيطرت القوات الأوكرانية على نقطة تفتيش.

وقتل أربعة أشخاص على الأقل بالرصاص وأصيب حوالى 10 بجروح في حريق ناجم عن ثأر آلاف من مشجعي كرة القدم والمتظاهرين الموالين لأوكرانيا الغاضبين لتعرضهم لهجوم، وقال شاهد عيان «كانت مجموعتا المشجعين تسيران في المدينة عندما وقع إطلاق النار وألقيت قنابل يدوية الصنع، لم تتدخل الشرطة لكن المشجعين دافعوا عن أنفسهم».

وكان هانز جيرج ماسن رئيس جهاز الاستخبارات المحلية الألمانية حذر من أن الأزمة الأوكرانية ستجعل ألمانيا ودولا أخرى بالاتحاد الأوروبي أهدافا أكبر لعمليات تجسس روسية. من طرفها طلبت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون إجراء تحقيق مستقل لتحديد المسؤولين عن أعمال العنف في ميناء أوديسا، وقالت آشتون في بيان إن «الوقائع التي أدت إلى الخسارة المفجعة لهذا العدد من الأرواح البشرية يجب تحديدها من خلال تحقيق مستقل وإحالة المسؤولين عن هذه الأفعال الإجرامية إلى العدالة». من ناحية أخرى وصل سبعة مفتشين أوروبيين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى بلادهم بعد احتجازهم لمدة ثمانية أيام، في تطور يعد انفراجا صغيرا في أسوأ أزمة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة. وقال المراقب العسكري التشيكي الذي كان أحد أفراد المجموعة المحتجزة إن أفراد المجموعة شعرت بخطر الموت مرارا أثناء فترة الاحتجاز.

وخلال توقفه في العاصمة الألمانية برلين قال الضابط التشيكي جوزيف بريروفسكي إن الحراس دائما ما كانوا يلهون بأسلحتهم بشكل مسموع قبالة المحتجزين المقعدين على الأرض وهم معصوبو الأعين. وأضاف أنهم هددوهم أكثر من مرة باستخدامهم كدروع بشرية. إلى ذلك اتصل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بنظيره الأميركي جون كيري ليطالب واشنطن باستخدام نفوذها على كييف لوقف ما أسماه بـ»حرب أوكرانيا ضد شعبها»، وحذر لافروف من أن عمليات الجيش تدفع إلى «نزاع بين الأشقاء»، كما دعا منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى لعب دور وساطة أكبر.كما حذرت موسكو من إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد في 25 مايو وقالت إن ذلك سيكون «غريبا» وسط العنف الذي يهز البلاد. وفي تصريح لـ «CNN» فسر دينيس بوشيلين الذي قام بتنصيب نفسه على أنه رئيس مجلس إدارة ما قال إنها «جمهورية دونيتسك الشعبية»، الهدف من إجراء استفتاء شعبي في الـ11 من مايو الجاري، حول تحويل أوكرانيا لدولة فيدرالية، وقال، إن السؤال الذي سيتم طرحه في الاستفتاء هو «هل تؤيد قرار سيادة دولة جمهورية دونيتسك؟» مضيفا بأن الجواب سيكون بـ «نعم أو لا» وبين بوشلين أن الاستفتاء سيجري في كامل إقليم دونيتسك وربما في لوهانسك أيضا في الموعد ذاته، ملقيا الضوء على أن أوراق الاستفتاء بدء طبعها بالفعل وستكفي المستفتين. (عواصم ـ وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا