• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

رحيل المرشح الأميركي الدائم لجائزة نوبل للآداب

فيليب روث: «لقد انتهيت»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 مايو 2018

أحمد عثمان (باريس)

بوفاة فيليب روث، الروائي الأميركي الأبرز في القرن العشرين، سوف تخسر جائزة نوبل للآداب واحداً من مرشحيها الدائمين. فقد رحل عملاق الأدب الأميركي المعاصر، يوم الثلاثاء 22 مايو عن عمر يناهز الخامسة والثمانين. توفي في نفس يوم وفاة فيكتور هوغو قبل 133 عاماً.

أعمال فيليب روث موسومة دوماً بعلامة سوء الفهم. ولد في نيوراك بنيوجيرسي يوم 19 مارس 1933، أصبح كاتباً لامعاً منذ روايته الأولى. كان في سن السادسة والعشرين عندما أصدر، في عام 1959، مجموعته القصصية «وداعاً كولومبس»، التي حازت جائزة «ناشيونال بوك آوارد»، التي لم تمنع التعليقات والانتقادات اللاذعة. «ذا نيويوركر»، التي رأت موهبته القوية، نشرت إحدى قصصه «مدافع عن العقيدة». القصة تعتبر صيحة غضب، اعتراض ضد هذا «اليهودي السيئ» الذي لا يحب طائفته. رآه الحاخامات «يهودياً مناهضاً للسامية». بل بلغ الأمر بأحدهم أن طالب روث بالتزام الصمت، مؤكداً بأنه لو كان يحيا في العصور الوسطى لعرفه اليهود ما سوف يقومون به حياله.

بعد عشر سنوات وثلاث روايات، وسع روث الهوة بروايته «بورتونوي وعقده» التي حازت نجاحات عالمية: 42000 نسخة بيعت في الولايات المتحدة خلال ثلاثة أسابيع، وملايين النسخ بعد ذاك في أرجاء العالم بأسره. بين ليلة وضحاها، أصبح من المستحيل أن يتجول فيليب روث بحرية في شوارع نيويورك من دون ملاحقة قراءه: «لقد حزت المجد الأدبي. حزت مجداً جنسياً وحتى مجد المجنون. تلقيت مئات الرسائل أسبوعياً، ومن ضمنها مئات مزودة بصور فتيات يرتدين البكيني. لقد حزت مناسبات عدة لكي أخفق في تحقيق حياتي».

فيليب روث، عدو للنساء؟ في كل مكان، كانت الأصوات تتعالى عن عالمه الأدبي: الإباحية، عدو النساء، كره المجتمع، مدح النفس، اليهودية الاستحواذية، مناهضة اليهودية الاستحواذية، العبقرية. وهكذا، أصبح علامة نجم روك يتم وصمه بكل الصفات.

بالنسبة لطائفته اليهودية، تجاوز فيليب روث كل الخطوط، ومن اللازم أن ينتظر عام احتفاله بثمانين عاماً على مولده لكي يتم الاحتفاء به وتثمين «كل ما قدمه لصالح الأدب الأميركي خلال القرن العشرين» في أكبر معابد نيويورك. ومع ذلك، كان يرفض في كل المناسبات، وحتى هذه المناسبة الشهيرة، أي وسمه بعلامة «كاتب يهودي». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا