• الجمعة 07 جمادى الآخرة 1439هـ - 23 فبراير 2018م

الفريق التاسع

على هامش «الزيرو» !!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يناير 2013

ليست مشكلة المنتخب اليمني مع جمهوره أنه يخسر، وإنما لأنه لم يحقق أي فوز منذ مشاركته الأولى في دورة الخليج السادسة عشرة قبل عقد من الزمن، ولو قرأنا تفاصيل ما قدمه في مباراتيه السابقتين مع الكويت والسعودية، سنجد أنه لا جديد في الأفق، فالمنتخب لا يزال يعاني فراغات البحث المضني عن الهوية فيفشل .. ويحاول الصمود بالدفاع المستميت، فيقع تحت مقصلة الأخطاء وينتكس .. وعندما يحاول الهجوم ينكشف .. والأمل اليمني لا يزال يراوح عند كسر حاجز النقطة التي جعلت النقاد في اليمن يطلقون على منتخبهم تارة أبو نقطة وأخرى أبو هدف، وربما أضافوا إليه في مواجهته الأخيرة مع العراق لقب سيئ الواقع “أبو زيرو”.

وحتى تكون عندنا القدرة على الوقوف أمام الحقائق، يجب الاعتراف أولاً بأنه عندما يخفق منتخب في ست دورات ويفشل في الخروج بأي فوز عبر عقد من الزمن، فهو أمر يثير الإحباط ويستنفر الدعوات للتخلص من عقدة حضور دورات الخليج من المشاركة فقط .. والمؤسف أن المنتخب اليمني لم يوفق حتى الآن بمدرب متشبع بثقافة الفوز ولو من باب الاستثناء الذي تشهده مباريات الكؤوس عندما يتمكن فريق الترتيب الأدنى والتصنيف الأقل من تفجير مفاجأة هنا وهناك .. لكن الأعذار جاهزة، فالدوري المحلي ضعيف ومناخ الاحتراف غائب والتكوين الجسماني “مش ولا بد” وفترة الإعداد قصيرة.

والمثير للأعصاب أن عملية بيع الأوهام من مدربيه المتعاقبين مستمرة كما يحدث الآن من البلجيكي توم الذي لا يكل عن تصريحاته الأقرب إلى التهريج منها إلى وضع الناس أمام الحقائق بعيداً عن إعادة عرض الأسطوانات المشروخة وإعادة الاحتباس ذاته ناسياً أن المباراة الواحدة تعلم المدرب الواعي بحركات لاعبيه وحركات منافسيهم الكثير، ما يسهم في التغيير والتطوير.

مرة يقول لنا توم إنه يلعب بالموارد المتاحة وليس في اليد حيلة .. ومرة يسخر .. لست برشلونة حتى ألعب مهاجماً، وليس عندي ميسي، ولو فعلت سأخسر بالخمسة، ورابعة يعقد قرانه على الوعود المغمورة بالعسل .. ودائماً هو جاهز لأن يبرر الهزيمة الحادية عشرة بتبرير الخسارة الأولى ذاته ومع فرق أندية على هامش كرة القدم.

الجمهور اليمني يملأ مدرجات جوانب بطولة البحرين من دون تحريض أو حشد، وهو لا يريد من توم أن يصنع المعجزة وإنما يريد منه أن يترك بصمة ويخفف من هذه الحذلقة و«التذاكي» على الاتحاد والجمهور ووسائل الإعلام وتسويق نفسه.

كان على هذا المدرب وهو يتحدث عن المتاح وغير المتاح ألا يدخل في خصومة مفتعلة مع لاعب مثل علاء الصاصي فيركنه رغم أنه جاهز وخارج من الاحتراف في قلب الدوري العراقي، وكان عليه التأكيد أن الأسلوب الدفاعي الحذر لا يلغي تنمية قدرات اللاعبين في التحول إلى عناصر الهجوم دون الانكشاف، كما حدث أمام الكويت والسعودية.

لقد مل الجمهور اليمني تمثيل منتخبه دور جسر العبور وضيف الشرف الذي تتزود في محطاته المنتخبات بالنقاط والأهداف .. وعلى هؤلاء الذين حضروا لمؤازرته من وزراء وبرلمانيين واتحاد كرة، أن يجعلوا من خليجي 21 في البحرين مادة لتقييم كل شيء والخلوص إلى توجهات وقرارات تعترف بدءاً بأن الكرة صارت علماً وإدارة ورقابة، ووضع الأصابع على عيون الفشل دونما مواربة أو تكاذب.

عبد الله الصعفاني (اليمن)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا