• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م
  04:27    ولي العهد السعودي: المرشد الإيراني هتلر جديد في الشرق الأوسط        04:28    مقتل 20 مسلحا من طالبان بضربة جوية في أفغانستان         04:28    تنصيب منانغاغوا رئيسا لزيمبابوي خلفا لموغابي         04:29    المعارضة السورية تتفق على إرسال وفد موحد إلى مباحثات جنيف         04:29    "الوطني للأرصاد" يتوقع أمطارا وغبارا في الأيام المقبلة         04:58    وكالة أنباء الشرق الأوسط: 85 شهيدا و80 جريحا باعتداء إرهابي على مسجد في سيناء    

خطط «داعش» لإثارة الرعب في آسيا وأفريقيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 أبريل 2015

حسن أنور (أبوظبي)

لا يعني التراجع الذي يشهده تنظيم «داعش» في سوريا والعراق أن انتهاء هذا التنظيم الإرهابي أصبح وشيكا، بل على الأغلب هو عن قناعة من قادة التنظيم، لأن ظهور «داعش» في هذه المناطق جاء لتحقيق أهداف عدة أهمها إثارة أكبر قدر من التقسيم والترهيب، بدعم قوى إقليمية على رأسها تركيا، لتمهيد الطريق أمام هذه القوى للعد دور محوري في خطوات إعادة إحياء إمبراطوريات قديمة يحلم بها قادة حاليون. وفي سبيل ذلك، تساهلت في انتقال من يرغب في أبناء أوروبا عبر حدودها للقتال في صفوف «داعش». ويدل على ذلك أن هذا التنظيم لا ولن يمس أفرادا من شعوب هذه القوى بسوء، حتى لو وقعوا بين أيديهم، في الوقت الذي ذبحوا فيه العشرات من مختلف الطوائف السنية والشيعية والأيزدية والمسيحية وغيرها.

لكن في واقع الأمر، فإن تراجع «داعش» هو إعادة انتشار ينبئ عن سياسة مستقبلية، حيث يتضح من تحركات التنظيم الأخيرة، أنه حزم أمره على التوغل شرقا وغربا. فمن جهة الشرق بدأ التنظيم يتلمس الطريق لدخول مناطق مهمة وخطيرة مثل أفغانستان والتي سيسهل منها التغلغل إلى باكستان وبنجلاديش وإندونيسيا وماليزيا والفلبين، فضلاً عن منطقة القوقاز في الشيشان وداغستان وغيرها، ومناطق أخرى في شرق أسيا، ما سيمثل تهديداً للدول الكبرى مثل الهند والصين وروسيا.

وقد أقر وزير الخارجية الروسي  سيرجي لافروف بهذه الحقيقة في تصريح أكد فيه أن «داعش» أخطر على بلاده من أميركا نفسها. ليؤكد بذلك إدراك موسكو والكريملين عن مدى تخطيط التنظيم بمساندة الدول الداعمة له لنقل الصراعات في العالم بوتيرة تخدم هذه الدول ويستفيد هو بمكاسب كبيرة من ورائها.

ويتجه أيضا التنظيم الإرهابي الأخطبوطي إلى أفريقيا، وهو ما اتضح بعد المذبحة البشعة التي قام بها لنحو ثلاثين أثيوبيا قال إنهم مسيحيون. وفي الحقيقة فإن التنظيم لا يهمه ما إذا كانوا مسيحيين أو غيره، بل إن هدفه الرئيسي منجم الذهب الحقيقي الذي تدركه الدول الكبرى وتبقيه بدون استغلال تأميناً للمستقبل.

ومن المعروف أن دول عديده بالقارة السوداء يتوغل بها نفوذ جماعة «الإخوان» الإرهابية في دول عدة، في مقدمتها جنوب أفريقيا ونيجيريا والسنغال. وتتكسب الجماعة الإخوانية الكثير من جراء وجود نفوذها القوى في القارة السوداء، وهو ما يعني أيضا مكاسب كبيرة للتنظيم فور بذوغ نجمه في القارة السوداء.