• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

الفريق التاسع

الخروج من عنق الزجاجة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يناير 2013

لم تبح الجولتان الأولى والثانية بكل الأسرار، وإن أهدت بطاقتي التأهل للإمارات والعراق من المجموعتين الأولى والثانية، فيما تتنازع قطر والبحرين وعمان على البطاقة الثانية في مجموعتهم للتحليق مع الأبيض للدور الثاني، ويتربع العراق على قمة مجموعته بعد فوزه على الأخضر السعودي والأزرق الكويتي، وترك لهما مباراة شرسة للظفر بالبطاقة الثانية، حيث إن الكويتي يكفيه التعادل أمام الأخضر للصعود، ولا سبيل أو خيار للأخضر إلا الفوز ولا شيء غير الفوز، وهو ما يجعل للمباراة إثارة وبطولة خاصة” لأن هناك من سيجدد مدة إقامته في البحرين، وهناك من سيغادر على أمل التعويض بعد عامين في العراق.

وعن مواجهتي اليوم، يمكن القول إن مباراة البحرين وقطر مواجهة «كسر عظم».. يريدها القطريون نقطة عبور للدور الثاني ويريدها أصحاب الأرض والضيافة نقطة العودة من الباب الكبير إلى البطولة، خاصة بعد أن حصد البحريني نقطة يتيمة من العمانيين، ولم ينجح في الخروج بأية غنيمة أمام الإمارات، وجاء الحسم الأخير أمام العنابي اليوم في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين، ولا بد من صعود فريق مع الإمارات وعودة فريقين آخرين لحزم الحقائب ومغادرة الفندق.

العنابي يشعر أنه وصل إلى مرحلة اللا عودة، وبعد الفوز على عُمان انتعشت حظوظ القطريين، ولا أعتقد أنهم سيقبلون التفريط بالتأهل، لأن الفوز يؤهلهم مباشرة مع الإمارات، وهو الأمر نفسه مع البحريني والعُماني، فمن يفوز يتأهل، ولكن يبقى العُماني متحفزا ومحاولا التغريد بعيدا عن المباراة الأولى، كون الإمارات لا تعني لها الكثير مواجهة عمان فهناك لقاء مع الأخضر أو الأزرق يلوح في الأفق، ولا بد من إعداد العدة لتجاوزه إلى المباراة النهائية عكس عمان التي سترمي بكل ثقلها في المباراة لأنها أكثر من مصيرية، بل هي حياة أو موت.

باتت بطولات الخليج أكبر من أن تخاف من عدم الحضور الجماهيري سواء بقى البلد المستضيف في قلب المنافسة أو غادر مبكرا ساحة الصراع على اللقب وهو سر من أسرار دورات الخليج وحلاوة متابعتها فالجماهير تحضر وتتابع وتتفاعل وتقود البطولة إلى النجاح ومن دون التوقف عند «وجع الخروج»؛ لأن النجاح في الاستضافة بطولة بحد ذاته توازي في الأهمية الحصول على اللقب، فلم يعد مقبولا أن تكون هناك أية ثغرات تنظيمية أو أخطاء فنية؛ لأنها بطولة الجماهير، ولن يقبل أحد مجرد مناقشة فكرة إلغاء البطولة أو تحويلها للمراحل السنية، فهي أكبر من كل هذه العقول التي تخطط لاغتيال البطولة مع سبق الإصرار والترصد.

آخر نقطة ... الإعلام السعودي ترك اللاعبين ومستواهم وعطاءهم وتشبث بريكارد وكأنه تسلم منتخبا متكاملاً وتراجع به إلى الحضيض ولا أعرف لماذا نخاف من وضع الأصبع على الجرح ونبحث عن الحلقة الأضعف لصب جام غضبنا عليها .. كذلك الحال بالنسبة للتصريحات الإعلامية التي تصدر من المسؤولين فبعضها يجعلنا نغير أفكارنا ونظرتنا إلى من كنا نعتقد أنهم هامات وقامات رياضية، وإذا بالأيام تكشف عكس ذلك تماما، وغصبا عنا نشاهدهم أقزاما ولا شيء غير ذلك.

علي حسين (قطر)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا