• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

دعا وسائل الإعلام إلى تعزيز الوعي وتنوير المجتمع بالمهددات الخفية

شرطة أبوظبي: حماية الطفل من المخاطر مسؤولية أسرية ومجتمعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 مايو 2014

أكد العميد نجم عبدالله الحوسني، مدير إدارة مراكز الدعم الاجتماعي في شرطة أبوظبي، أن حماية الأطفال من المخاطر التي تحيق بهم وسوء المعاملة مسؤولية أسرية ومجتمعية، تدل على المستوى الرفيع الذي وصلت إليه الدول والشعوب، كما تعتبر مؤشراً حقيقياً لصحة المجتمع، لا سيما أن الأطفال هم الثروة الحقيقية التي يزدهر بها الحاضر، وينمو بسواعدها المستقبل.

وأشار الحوسني، في تصريح له خلال لقائه عدداً من الإعلاميين في مقر الإدارة، إلى أن الأسرة هي بالضرورة الركيزة الأساسية للمجتمعات كافة، وللطفل على وجه الخصوص لا سيما، حيث إن المجتمع يستمد قوته من الدين والأخلاق وحب الوطن، في ما يكفل له القانون الحرية والأمن والعيش الكريم الذي يعود على الأسرة بالاستقرار والسكينة والتواصل والرحمة، ويعتبر الطفل الفئة الأهم في هذه المنظومة الحيوية التي إذا صلحت أسهمت بشكل مباشر في صلاح الأمة، ويتوجب علينا في هذه العجالة أن لا ننسى قول الشاعر إنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا، وقد أثبتت التجارب أن حضارة الشعوب وعاداتها وتقاليدها تكشف عن أخلاقها، وعن تمسكها بتلك القيم.

في رده على سؤال يتعلق بالتحديات التي تواجه الطفل في مجتمع الإمارات، أفاد الحوسني بأن المخاطر التي تواجه الطفل يمكن محاصرتها والقضاء عليها بتكاتف جهود منظمات المجتمع المدني، وبتعاونهم مع شرطة أبوظبي، متمثلة في مراكز الدعم الاجتماعي، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام المختلفة يقع على عاتقها دور مهم في تعزيز الوعي الاجتماعي، وتنوير المجتمع بالمهددات الخفية التي تتربص بالأبناء، إضافة إلى لفت نظر أولياء الأمور إلى مسؤولياتهم التي من أهمها رعاية الأطفال وحمايتهم من العنف اللفظي والبدني والمعنوي.

وأوضح الحوسني أن بعض الأطفال يواجهون بعضاً من أشكال العنف البدني المنزلي، سواء من أولياء الأمور أو العمالة المنزلية، حينما يُترك الطفل وحيداً مع الخادمة، ما يتطلب توخي الحذر والشعور بالمسؤولية تجاه هذا الطفل الذي يكون في أغلب الأحوال عاجزاً عن الدفاع عن نفسه، أو التعبير عن ما يشعر به من أذى أو عنف.

وفي ما يخص الأطفال ضحايا الخلافات العائلية، أشار الحوسني إلى أن مراكز الدعم الاجتماعي تبذل قصارى جهدها لتقليل نسبة الضرر الذي يقع على هذه الفئة من الأطفال، وذلك من خلال إيجاد صيغة للتفاهم بين الأبوين حول كيفية رعاية الطفل، وقيام كل بدوره، كما وضعت حلولاً توفيقية لرؤية المحضون، إلى جانب تكثيف البرامج التثقيفية التي تسهم في رفع نسبة الوعي بين الأبوين لتلافي المشاجرات والمشاحنات التي تترك أثراً سلبياً في نفسية الطفل.

من جانب آخر، ألقى الحوسني الضوء على دور الأبوين في حماية أطفالهم من المخاطر الإلكترونية التي تهدد براءتهم، والتي تتمثل في الشبكات العنكبوتية، والهواتف الذكية، التي أصبحت في متناول الجميع بعيداً عن رقابة الأهل، ما يجعلهم ضحايا الوقوع في صداقات وهمية، واعتداءات أخلاقية من قبل ذوي النفوس المريضة الذين أصبح لهم دور كبير في الإساءة إلى الأطفال.

وقال إن مسؤولية الوالدين لا تقتصر على الحماية فحسب، بل تتجاوزها إلى توفير أكبر قدر من الحب والحنان والرعاية المناسبة، بالإضافة إلى الدعم والتوجيه، مع ضرورة لفت انتباههم إلى المخاطر التي تحيط بهم، إلى جانب منحهم الثقة الكافية التي ترفع مستوى الصراحة والوضوح بين الجانبين، ليكون الأبوان هما الأكثر قرباً منهم بدلاً من الأصدقاء.

ولتحقيق جميع الأطروحات السابقة بالتعاون والتنسيق مع الأسر والجهات المختصة، أشار الحوسني إلى جهود مراكز الدعم الاجتماعي في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، لدعم الأسر، ومساعدتهم في حماية الأطفال، ومنعهم من التعرض إلى أي نوع من الانتهاكات، أو الإساءة بإشراف خبراء على درجة عالية من المؤهلات والخبرات، ولتقديم المشورة للوالدين والأطفال، إضافة إلى مراكز دعم الضحايا التي تعمل على إعادة تأهيل الضحية نفسياً واجتماعياً، حتى يعود إلى مجتمعه مواطناً صالحاً يعمل من أجل رفعة بلده. وفي ختام حديثه، دعا الحوسني جميع أفراد المجتمع إلى التواصل مع الإدارة، ووجه نداء إلى الأسر والأبناء بضرورة الاتصال بالرقم المجاني للمركز 80005354 لتقديم يد العون والمساعدة دون قيد أو شرط. (أبوظبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض