• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

من بديع صنع الله

«البروج» قصور في السماء.. ‏وبناء هندسي محكم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

هذا الكون بناء هندسي رائع، نسيج محكم، أعمدة وجدران كونية، كل جدار طوله ملايين السنوات الضوئية، مليء بالنجوم والمجرات، وهناك جسور كونية، وهنا ما ورد في قول الله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً)، «سورة الفرقان: الآية 61».يقول علماء الفلك، أقسم الله بالسماء ذات البروج، قال تعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ)، نظراً لحسن صنع الله، الذي أحسن خلق السماوات وخلق فيها الكواكب والنجوم، وجعلها تسير في السماء بنظام متقن محكم، دون أن يصطدم أي منهما بالآخر، وذلك بعض من معجزات خلق الله، والمقصود من القسم هو التنبيه إلى روعة خلق السماء‏،‏ وإتقان صنعها‏،‏ وحسن بهائها‏،‏ أو بالتنبيه إلى النجوم التي تنتشر فيها بتجمعاتها المبهرة‏،‏ وقيل هي منازل الشمس والقمر عبر تلك النجوم‏، وإما أن تكون أجرام النجوم، وكأنها بروج السماء الضخمة أي قصورها المبنية‏، وإما أن تكون هي المنازل التي تنتقل فيها تلك الأجرام في أثناء دورانها‏،‏ وهي مجالاتها التي لا تتعداها في جريانها في السماء‏،‏ والإشارة إليها توحي بالضخامة.قال الدكتور زغلول النجار أستاذ علوم الأرض، لما كان القسم في القرآن الكريم يأتي من أجل التنبيه إلى أهمية الأمر المقسوم به‏،‏ فهذه البروج التي في السماء أقسم الله‏ بها‏،‏ وسمى سورة من سور القرآن باسمها، و‏بُروج‏ السماء، تسمية على اثني عشر كوكبا تحيط بوسط الكرة السماوية، ووردت لفظة ‏(‏البروج‏)‏ مرتبطة بالسماء ثلاث مرات في القرآن الكريم في قوله تعالى: (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ)، «سورة الحجر‏: الآية 16»، وقوله: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً)، «سورة الفرقان‏: الآية 61»، وقوله (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ)، «سورة البروج‏: الآية 1».والبروج في علوم الفلك هي تجمعات للنجوم البعيدة عنا‏،‏ تصورها الناس منذ القدم على هيئة أشكال معينة كوسيلة من وسائل التعرف المبدئي عليها‏،‏ والتمييز بينها‏،‏ وأعطوا لهذه الأشكال أسماء محددة‏،‏ تباينت من دولة لأخرى‏،‏ ومن حضارة إلى حضارة‏،‏ ولكنها أجمعت على تقسيم الحزام المحيط بوسط الكرة السماوية إلى إثني عشر برجاً بعدد شهور السنة‏، وتسمى باسم «كوكبات حزام البروج»، تشكل شريطاً مُمتداً على جانبي خلفية مدار الأرض حول الشمس‏،‏ ويُقسم إلى اثنتي عشرة منطقة أساسية يشغل كل منها حوالي ‏30‏ درجة من درجات خطوط الطول السماوية.‏وقد قُسمت التجمعات النجمية،‏ وعُرفت باسم البروج‏،‏ وهي مساحات محددة من السماء الدنيا‏،‏ يحوي كل منها في كل فترة زمنية أعداداً من النجوم التي تبدو لنا متقاربة مع بعضها البعض رغم المسافات الشاسعة التي تفصلها وبعدها عن بعضها وفسر بعض العلماء البروج الكونية بأنها النجوم التي تصطف بطريقة معينة توحي ببعض الحيوانات، مثل الثور، والعقرب، والجدي، وغير ذلك، فأطلقوا عليها أسماء البروج، ولكن تبين للعلماء بعدما اكتشفوا أن هذه النجوم وكأنها لا علاقة فيما بينها، المقصود بها الأبنية الكونية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا