• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

نفض عنه غبار عام مضطرب وحافل بالأحداث

«القديس» كاسياس يحمل آمال الريال في نهائي الأبطال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 مايو 2014

على مدار عام واحد مضطرب وحافل بالأحداث، قلب حارس المرمى الإسباني المخضرم إيكر كاسياس أوضاعه رأسا على عقب بفريق ريال مدريد ليصبح في انتظار المشاركة بنهائي أبطال أوروبا أمام جاره أتلتيكو مدريد في 24 مايو الحالي. وقبل عام واحد فقط، بدا كاسياس وكأنه على وشك الرحيل من النادي الملكي بعدما فقد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق لصالح دييجو لوبيز. ولكن أحلام كاسياس حالت دون اتخاذه قرار الرحيل ومنعته من الرد على قرار البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني السابق للفريق بوضعه على مقاعد البدلاء.

وتحمل كاسياس ما حدث له في الموسم الماضي وحرص على الاستمرار ضمن صفوف الفريق الذي قاده من قبل للفوز بلقب أبطال أوروبا مرتين بخلاف خمسة ألقاب في الدوري الإسباني. وجاء رحيل مورينيو عن الفريق ليمنح كاسياس بعض الارتياح أملا في العودة إلى التشكيلة الأساسية، وساهم هذا في أن يتخذ اللاعب قرار البقاء في الريال. ولكن هذا الارتياح سرعان ما تبدد عندما أعلن أنشيلوتي المدير الفني للفريق أن لوبيز سيستمر في حراسة مرمى الفريق بمباريات الدوري الإسباني، وهو القرار الذي أثار الجدل وأدهش كثيرين لأن دور كاسياس مع الفريق سيقتصر على مباريات كأس ملك إسبانيا ودوري أبطال أوروبا.

وكان لهذا القرار وقع سيئ بعض الشيء على كاسياس (32 عاما) خاصة أن هذا الموسم يسبق مشاركة المنتخب الإسباني في كأس العالم 2014 بالبرازيل. وأصبح السؤال الذي تردد في أذهان الكثيرين وفي مقدمتهم دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الإسباني هو: كيف يمكن الدفع بحارس شارك في حفنة فقط من مباريات الموسم حتى وإن كان هذا الحارس لعب دوراً بارزاً في فوز الفريق بكأس العالم 2010 وبكأس أوروبا في 2008 و2012. ولكن كاسياس قلب الوضع لصالحه مثلما نجح في هذا دائما منذ مشاركته الأولى مع الريال في 1999 عندما كان لا يزال حارساً شاباً في الثامنة عشرة من عمره يبهر الجميع بعروضه رغم وجهه الطفولي.

وعلى مدار تسع مباريات خاضها في مسابقة كأس ملك إسبانيا، استقبلت شباكه هدفا واحدا ليكون رقما قياسيا إسبانيا جديدا للاعب في طريقه نحو لقب البطولة. وجاء الهدف الوحيد بضربة رأس من مارك بارترا لاعب برشلونة في المباراة النهائية للبطولة، ولكن الريال حسم المباراة لصالحه بنتيجة 2-1. وكان كاسياس على نفس المستوى ولعب بنفس الحدة في مباريات دوري الأبطال حيث استقبلت شباكه تسعة أهداف فقط في 12 مباراة خاضها في دوري الأبطال وتصدى للعديد من الفرص في مباريات الفريق أمام بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ الألمانيين في دور الثمانية والدور قبل النهائي على الترتيب.

وفي المقابل، عانى لوبيز كثيرا مع الفريق في الدوري الإسباني حيث يحتل الفريق المركز الثالث حاليا وأصبحت فرصته في الفوز بلقب البطولة ضعيفة. وقال كاسياس بعد يومين من الفوز 4-صفر على البايرن في إياب المربع الذهبي لدوري الأبطال: «كان موسما غريبا.. دييجو قدم عروضا جيدة تماما في الدوري بينما حاولت بذل قصارى جهدي في دوري الأبطال وكأس الملك.. كان عاماً غريباً في عديد من الأمور».

ومنذ أن نهج رون جرينوود المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي سياسة التبادل بين الحارسين بيتر شيلتون وراي كليمنس في أواخر سبعينيات القرن الماضي، لم يتأرجح أي مدرب بين حارسين للمرمى لهذه الفترة الطويلة. ولكن أنشيلوتي يتعرض الآن لضغوط هائلة من أجل الدفع بكاسياس بدلا من لوبيز في المباريات الباقية في الدوري حتى يستعد للمباراة النهائية لدوري الأبطال.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «آس» الإسبانية الرياضية على موقعها بالانترنت أن 81 من قراء الصحيفة يودون مشاركة كاسياس في مباريات ريال مدريد الباقية بالدوري الإسباني هذا الموسم. وتمثل مشاركة كاسياس في هذه المباريات أيضا دعما قويا للمنتخب الإسباني ومديره الفني دل بوسكي، خاصة أن كاسياس سيكون الحارس الأساسي للفريق في المونديال. ولذلك، يبدو كاسياس هو الحارس الأول للريال وللمنتخب الإسباني بلا منازع حقيقي. وبعد هذا العام العصيب الذي مر به اللاعب، يتطلع الحارس العملاق للفوز بلقبي دوري الأبطال مع الريال وكأس العالم مع الماتادور الإسباني. (مدريد - د ب أ)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا