• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

أضواء على سقطرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 مايو 2018

هناك مؤامرة كبيرة تحاك في الخفاء ضد اليمن، بطلها تنظيم الإخوان، وقياداته العسكرية، ومن يقف خلفهم من قوى إقليمية، ودولية؛ هدفها خلط الأوراق، وإعادة رسم خريطة النفوذ والمصالح بين الدول الإقليمية وجماعة الإخوان.

جزيرة سقطرى اليمنية محسوم أمرها كأرض يمنية ودولة الإمارات ينحصر دورها في الأعمال الإنسانية، والتنموية، والاستثمارية، والدراما الكبيرة التي قام بها البعض وروج لها إعلام الإخوان هدفها تضليل البسطاء بأن دولة الإمارات تنتهك السيادة اليمنية، والهدف معروف إزاحة الإمارات من أمام مخطط التنظيم الإخواني بمثلثه اليمني، والصومالي، والقطري.

جزيرة سقطرى اليمنية هدف مهم جداً أمام الكبار باعتبارها المفتاح الاستراتيجي للسيطرة على المحيط الهندي، لذلك سعت أميركا وروسيا للسيطرة على هذا الموقع المهم عالمياً، وفي نظر الأميركان يعتبر السيطرة على المحيط الهندي والمفتاح الرئيس للسيطرة على «البحار السبعة الكبرى في العالم»، ودولة الإمارات تعرف ذلك جيداً ولكنها تقوم بدورها الذي أزعج البعض ويتصادم مع أهداف الإخوان، والسؤال هنا ما هو الرابط بين أهداف بعض من في السلطة واستراتيجية الإخوان؟

كم هو مضحك أن نسمع صراخ أحزاب الكذب، والخيانة التي طالبت بوضع اليمن تحت البند السابع تتحدث اليوم عن السيادة الوطنية...؟ بعد وضع اليمن تحت «البند السابع» أصبح اليمن منزوع السيادة، ومعرض للتدخل الإقليمي والدولي في أي وقت باعتباره دولة فاشلة غير قادرة على حماية مواطنيها، ولا تستطيع حماية مصالح الدول، وأصبح الشعب اليمني في نظر المجتمع الدولي عبارة عن جماعات منفلتة قد تشكل خطراً على الملاحة الدولية، وتسبب أضراراً وقلقاً على اقتصاد، وأمن الدول الإقليمية، والدولية.

يقول الخبراء في القانون الدولي: إن أهم عناصر البند السابع أنه يحق لمجلس الأمن أن يتخذ التدابير باستخدام القوات الجوية والبحرية والبرية، ومن الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي، ويجوز أن تتناول هذه الأعمال الحصار والعمليات الجوية والبحرية.

هذا توضيح بسيط ومختصر لمعنى وضع اليمن تحت «البند السابع»، إشارة إلى كل من طالب بوضع اليمن تحت الوصاية الدولية ونزع سيادته؛ وهدف الإخوان من ذلك إسقاط الدولة وتحويل البلد إلى فوضى وجماعات تحارب بعضها ليسهل عليهم بعد ذلك السيطرة على اليمن وحكمه بطريقتهم الخاصة، وهذا واضح من خلال التنسيق المسبق بين التنظيم الدولي للإخوان بأجنحته «القطرية، والصومالية، واليمنية»، والغريب في الأمر أن تدعي دولة فاشلة مثل الصومال ملكيتها لجزيرة سقطرى اليمنية وتكاليف متابعة مثل هذا الملف دولياً تتكفل به الجماعة.

اليمن أمام مرحلة صعبة؛ يبرز فيها الخونة، ولصوص الحرب أكثر من بناة الدولة، ولكن الأمل في الله كبير والشعب اليمني الحر؛ هو صاحب القرار الأول والأخير في ما يخص السيادة اليمنية وقضايا الأمن القومي، وما يتعلق بالاتفاقيات والمصالح بين الدول.

د. فضل الصباحي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا