• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

خارج الحدود

رمضان في فلسطين.. يبدأ من القدس بتقاليد متوارثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

لكل دولة عادات في شهر رمضان المبارك تميزها عن سواها. هذه العادات تمثل ثقافة وحضارة هذا المجتمع، وفي المجتمع الفلسطيني يزداد الكرم والجود، وتزداد العلاقات الاجتماعية تحسنا، فما زال رمضان في فلسطين يحتفظ بالعادات والتقاليد والمظاهر الثقافية والاجتماعية الخاصة به، بعد أن توارثتها الأجيال وتمسك بها الأبناء والأحفاد حتى اليوم لتبقى خالدة في الذاكرة والتاريخ.

يبدأ شهر رمضان في فلسطين من مدينة القدس، حيث المسجد الأقصى الذي أصبح الوصول إليه بالنسبة للقادمين من خارج المدينة ضرباً من المستحيل، فالحواجز العسكرية وانتشار جنود الاحتلال على الطرقات وإغلاق مداخل المدينة أمام زوارها المسلمين، كل ذلك جعل المدينة المقدسة معزولة عن العالم، لكن الفلسطينيين ينجحون دائما في الصلاة في المدينة العتيقة متخطين كل الحواجز. وليلة إعلان قدوم الشهر الفضيل، يجتمع أطفال فلسطين في الحارات مترقبين إعلان بدء الصيام، وما أن يعلن عن ثبوت رؤية الهلال تبدأ المساجد بالتكبير وينتشر الصغار في الشوارع ينشدون ويرحبون بالزائر الطيب، فيما تزين الطرقات بالزينة والإضاءة الملفتة للنظر المفرحة للقلوب. وفي رمضان، النهار للعمل والليل للعبادة من صلاة وقراءة قرآن وجلسات ذكر وتسبيح ويتسابق المتسابقون في تلاوة القرآن، ويذهب الناس للنوم ليستيقظوا قبل أذان الفجر على صوت المسحّر ليتناولوا السحور، حيث يؤدي أغلب الناس صلواتهم في المساجد ويستقبلون ساعات الفجر الأولى من كل يوم فيها.

صيام بمذاق مختلف

الإفطار الجماعي لا يغيب عن الشارع الفلسطيني، فشهر رمضان كله خير وبركة، وفيه تزداد أواصر العلاقات الاجتماعية والأسرية بين الأسرة وبين العشيرة، وتبرز أكثر صور التكافل الاجتماعي بما يحقق المتعة، إذ يلمس الناس تفرد الشهر الكريم بخصوصية عن باقي الشهور العام سواء في السلوك أو في العلاقات أو الإفطار والسحور.

كما أن لشهر رمضان في فلسطين مذاقا خاصا ليس له مثيل، ربما في العديد من بقاع الأرض، فرغم الضنك والمعاناة والجراح والآلام، يزيد الناس في تواصلهم وتوادهم وتراحمهم، وتمتد الأيدي الرحيمة لتمسح دموع الأيتام وترعى أسر الشهداء والأسرى، وتقوم جماعات من الناس بعيادة المرضى في المشافي وتقديم الهدايا لهم، وتزداد صلة الأرحام، كما تنتشر الولائم والإفطارات الجماعية في المساجد، ومن أهم سمات رمضان في فلسطين، تبادل الإفطار الأسري وهو برنامج لا يغيب عن أجندة العائلات في هذا الشهر، حيث تتفنن ربات البيوت في إعداد الأكلات والتباهي بأشهاها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا