• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

الإخلاص لله خير في الدنيا والآخرة

أكثر الناس توفيقاً.. أصدقهم في النية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 مايو 2018

أحمد شعبان (القاهرة)

الصدق مع الله أجمل أنواع الصدق، ويكون المسلم صادقاً مع ربه تعالى إذا حقق الإيمان والاعتقاد الحسن، والطاعات، والأخلاق، فليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، والصادق فيه هو من حققه على الوجه الذي أراده منه ربه تعالى، ومنه الصدق في اليقين، وفي النية، وفي الخوف منه تعالى، وفي الإخلاص، وليس كل من عمل طاعة يكون صادقاً حتى يكون ظاهره وباطنه على الوجه الذي يحبه الله تعالى. يقول الدكتور حلمي عبدالرؤوف أستاذ القراءات بجامعة الأزهر، علمتنا آيات القرآن الكريم أن أكثر الناس توفيقاً أصدقهم نية، قال تعالى: (لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً)، «سورة الفتح: الآية 18»، ويقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، إن الله علم ما في قلوب المؤمنين من أصحابه من نية باطنة، عندما بايعوه تحت الشجرة بصدق، والوفاء بما بايعوه عليه والصبر معه، فأنـزل عليهم الطمأنينة والصبر والثبات على ما هم عليه من دينهم وحسن بصيرتهم بالحق الذي هداهم الله له.والمقصود بصدق النية، إخلاصها لله في جميع أعمالنا لوجهه تعالى وابتغاء مرضاته، فالنية أساس كل عمل، والقلب هو مستقرها ومكنونها، فيجب أن يتوجه القلب إلى الله وحده حتى تصدق النية.المسلم قد يأتي بحسنات أمثال الجبال بصدق نيته، وهو في بيته، أو حتى على فراشه، يقول صلى الله عليه وسلم: «من طلب الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه»، فإذا صدق الإنسان الله في نيته بأن يموت شهيدا ولم يكتب الله له ذلك ومات، يأتي يوم القيامة وقد أنزله الله منازل الشهداء، والإنسان إذا صدق النية يجد يومه طاعة لله، فرب عمل صغير تعظمه نية، ورب عمل عظيم تحقره نية.

والإخلاص لله تعالى سبب لكل خير في الدنيا والآخرة، ولا بد من توافر الإخلاص وصدق النية، ذلك لأن العمل المتقبل، لا بد أن يكون خالصاً لله، وأن نبتغي به وجهه، وبحيث يكون موافقاً لشريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاءت دعوة الأنبياء لأقوامهم، بصدقهم فيها، وإخلاصهم وحسن مقصدهم، والصادقون هم الذين استقامت أعمالهم وأقوالهم ونياتهم على الصراط المستقيم والهدي القويم، ولذلك يجدون يوم القيامة ثمرة ذلك إذا أحلهم الله في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا