• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م
  11:35    الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة جندي بجروح طفيفة جراء إطلاق نار من سيناء    

معالجات إسلامية

العدل في الإسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 يناير 2017

الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد،

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، «سورة النحل: الآية 90».

جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآية السابقة: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ)، أي يأمر بمكارم الأخلاق بالعدل بين الناس، والإحسان إلى جميع الخلق (وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى)، أي مواساة الأقرباء، وخصَّه بالذكر اهتماماً به (وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ)، أي ينهى عن كل قبيح من قولٍ، أو فعل، أو عملٍ، قال ابن مسعود: هذه أجمعُ آيةٍ في القرآن لخيرٍ يُمتثل، ولشرٍ يُجتنب، والفحشاء كل ما تناهى قبحه كالزنى والشرك، والمنكر كل ما تنكره الفطرة، والبغي هو الظلم وتجاوز الحق والعدل (يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، أي يؤدبكم بما شرع من الأمر والنهي لتتعظوا بكلام الله»، (صفوة التفاسير للصابوني 2/139).

إن ديننا الإسلامي الحنيف تَضَمَّنَ مبادئ وأحكاماً، ومكارم وأخلاقاً، وإن من جملة تلك المبادئ والأحكام التي جاء بها الإسلام، مبدأ العدل والإنصاف بين الناس فيما لهم من حقوق وعليهم من واجبات، كما جاء الإسلام بمبدأ النهي عن البغي والجور على الناس، واعتبر الظلم ظلمات على صاحبه يوم القيامة وقد جمعتهما الآية الكريمة السابقة.

فضيلة العدل

إن فضيلة العدل من الصفات الكريمة التي دعا إليها الإسلام، فديننا الإسلامي يدعو إلى الالتزام العدل في شتى الأقوال والأفعال والسلوك، فالعدل هو وظيفة الرسل الكرام - عليهم الصلاة والسلام-، كما أنه غاية الرسالات السماوية كلها كما جاء في قوله تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)، «سورة الحديد: الآية 25»، ومن المعلوم أن العدل يملأ الدنيا خيراً وبركة، ويحفز الإنسان للاجتهاد والإخلاص في عمله، اطمئناناً منه إلى أنه سيحصل على ثمرة جده وإخلاصه، وإذا شاع العدل في أمة وأصبح كل فرد فيها من حُرّاسه، سعدت في حياتها وتقدمت غيرها، فبالعدل قامت السماوات والأرض، والعدل مفتاح الحق، وجامع الكلمة، وَمُؤلّف القلوب، ولأهمية العدل في الإسلام فقد وردت مادة «العدل» في القرآن الكريم «28» مرة، ووردت كلمة القسط المرادفة لها «25» مرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا