• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

«ديلي ميل» تكشف وثائق جديدة عن رشاوى التسلل إلى البيت الأبيض

قطر تنفق 1.7 مليار دولار شهرياً لـ«تبييض السمعة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 مايو 2018

دينا محمود (لندن)

كشفت صحيفة «دَيلي مَيل» البريطانية عن المزيد من الوثائق الحكومية الأميركية التي تثبت أن قطر سارعت فور فرض الإجراءات الصارمة عليها من جانب الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) في يونيو 2017، إلى إبرام تعاقدٍ دفعت بموجبه 200 ألف دولار لشركةٍ ذات صلة بالمحامي الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محاولةٍ يائسةٍ للتأثير على موقف البيت الأبيض من الأزمة. وأشارت في تقرير إلى أن هذه الأموال لم تكن سوى جزء من ميزانيةٍ باهظة، بلغ حجمها 1.7 مليار دولار على الأقل شهرياً، خصصها «نظام الحمدين» للإنفاق على الجهود الدعائية المستميتة الرامية لتبييض صورته على الساحة الأميركية، في ظل توالي الكشف عن الأدلة التي تثبت تبنيه سياساتٍ طائشة وتخريبية.

وقال التقرير الذي أعده ريان باري مراسل «دَيلي مَيل» في الولايات المتحدة بالمشاركة مع الصحفي جوش بوزويل، إن هذه الأموال الطائلة تُنفق على ما لا يقل عن 6 شركاتٍ تعمل في مجال الدعاية وتكوين جماعات الضغط في واشنطن وحدها، بالإضافة إلى عددٍ آخر من الشركات والمنظمات ذات الأغراض المشابهة الموجودة في مدنٍ أخرى. وكشف عن أن التعاقد الذي أُبرِمَ بين النظام القطري والشركة المرتبطة بـ»مايكل كوهين» المحامي الشخصي لترامب، جرى في يوليو 2017 أي بعد شهرٍ واحد فقط من بدء «الرباعي» مقاطعته للدوحة.

وأشار إلى أن الشركة التي تحمل اسم «ماكدرموت ويل أند إيمري» مملوكةٌ للمحامي ستيفن ريان، الذي كان كوهين قد تعاقد معه قبل ذلك بشهر واحدٍ فحسب، للحصول منه على مساعداتٍ قانونية تكفل له التعامل بنجاح مع التحقيق الذي يجريه المحقق الخاص روبرت مولر، في الادعاءات الخاصة بوجود تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي أوصلت ترامب إلى البيت الأبيض في نوفمبر 2016.

وأبرزت «دَيلي مَيل» وثائق صادرة عن وزارة العدل الأميركية تكشف عن أن التعاقد الذي أبرمه «نظام الحمدين» مع هذه الشركة يقضي بحصولها على 40 ألف دولار شهرياً مقابل تقديم خدماتها للسلطات القطرية. وأظهرت الوثائق أن اسم ريان - المحامي المرتبط بكوهين - ذُكِرَ بوصفه أحد الشركاء العاملين في مجال الترويج لسياسات قطر، وممارسة ضغوطٍ لصالحها على الساحة الأميركية. كما أظهرت الوثائق أن «ماكدرموت ويل أند إيمري» حصلت من الدوحة على نحو 200 ألف دولار، وذلك في الفترة ما بين إبرام التعاقد وحتى ديسمبر الماضي، وذلك نظير تقديم خدماتٍ تتعلق بحشد التأييد لصالح دولة قطر، ووضع استراتيجيةٍ إعلامية خاصة بها في الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن الوثائق الحكومية الأميركية إشارتها إلى أن شريكاً لمالكها، ويدعى جيمس موران وهو عضوٌ سابق في الكونجرس سعى لإقناع زميلٍ سابق له في المؤسسة التشريعية في الولايات المتحدة، للقاء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في سبتمبر 2017، كجزءٍ من الخدمات المُقدمة للعملاء القطريين. كما تضمنت مساعي شركة «ماكدرموت ويل أند إيمري» إجراء نقاشاتٍ مع أربعة من أعضاء مجلس النواب الأميركي، حول إمكانية تقديم الدوحة «هبةً» بقيمة 30 مليون دولار إلى منكوبي السيول في الولايات المتحدة، في سياق المساعي القطرية المحمومة لإزالة وصمة دعم الإرهاب وإيواء دعاة التطرف والعنف والكراهية عن «نظام الحمدين». ... المزيد