• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

نظرة وعبرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 أبريل 2015

السلطان مراد الرابع حصل له في إحدى الليالي ضيق شديد لا يعلم سببه.. فنادى رئيس حرسه وأخبره، وكان من عادته تفقد الرعية متخفياً.. فقال لنخرج نتمشى قليلاً بين الناس..

فسارا حتى وصلا إلى حارة متطرفة.. فوجد رجلًا مرمياً على الأرض فحرَّكه السلطان فإذا هو ميت.. والناس تمر من حوله ولا أحد يهتم. فنادى عليهم تعالوا وهم لا يعرفونه.. قالوا ماذا تريد؟

قال لماذا هذا الرجل ميت ولا أحد يحمله من هو؟ وأين أهله؟

قالوا فلان الزنديق شارب الخمر وزان....

قال أليس هو من أمة محمد عليه الصلاة والسلام...؟ فاحملوه معي إلى بيته ففعلوا..

ولما رأته زوجته أخذت تبكي، وذهب الناس وبقي السلطان.. الناس تقول عنه كذا وكذا حتى أنهم لم يكترثوا لموته؟

قالت زوجته: كنت أتوقع هذا... إن زوجي يذهب كل ليلة للخمارة يشتري ما استطاع من الخمر، ثم يحضره للبيت ويصبه في المرحاض، ويقول أخفف عن المسلمين.. وكان يذهب إلى من تفعل الفاحشة يعطيها المال ويقول هذه الليلة على حسابي اغلقي بابك حتى الصباح. ويرجع ويقول الحمد لله خففت عنها وعن شباب المسلمين الليلة!! فكان الناس يشاهدونه يشتري الخمر ويدخل على المرأة فيتكلمون فيه.

وقلت له في مرة إنك لو مت لن تجد من يغسلك ويصلي عليك ويدفنك من المسلمين.. فضحك وقال لا تخافي سيصلي علي سلطان المسلمين والعلماء والأولياء.. فبكى السلطان مراد، وقال: صدق والله، أنا السلطان مراد وغداً نغسله ونصلي عليه وندفنه... وكان كذلك فشهد جنازته مع السلطان والعلماء والمشايخ والناس. سبحان الله نحكم على الناس بما نراه ونسمعه من الآخرين... لو كنا نعلم خفايا قلوبهم لخرست ألسنتنا.

سوسن عبدالله - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا