• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تحليل إخباري

تعافي الاقتصاد العالمي مرهون بالإصلاحات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مايو 2014

على الرغم من قوة تعافي اقتصادات الدول الكبيرة، إلا أن هناك حاجة لعمل متناسق من قبل الحكومات لإعادة بناء الديناميكية المفقودة، وذلك وفقاً لأخر رصد لمؤشر معهد بروكلين التابع لصحيفة فاينانشيال تايمز. وبقوة عودة النمو في اقتصادات الدول المتقدمة، وبطء وتيرته في الأسواق الناشئة، يبدو أن نمو الاقتصاد العالمي يسير بطريقة مستقرة، مع أن توقعات متسارعه تبدو ضئيلة.

وأدت هذه النظرة المستقرة والضعيفة، إلى زيادة الضغوطات على وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، في سعيهم للوصول إلى اتفاق للتعاون من أجل خلق خطة تهدف إلى إنعاش النمو. ويقول إسوار براساد، الخبير الاقتصادي في معهد بروكلين :«ربما تخطينا مرحلة الأسوأ، إلا أن توقعات تحقيق تعافٍ مستدام، مرهونة بالتزام الحكومات الوطنية بإحداث إصلاحات جوهرية وجذرية».

ويبين مؤشر تايجر الذي يجمع بين معايير النشاط الاقتصادي والمتغيرات المالية ومؤشرات الثقة، وفقاً للدرجة التي تتحرك بها جميعها سواء إلى أعلى أو أدنى، والذي يرصد حركة تعافي الاقتصاد العالمي، أن الاقتصاد العالمي عاد للسير بخطى متساوية، بيد أنه يظل محروماً من الرياح التي تدفع بأشرعته إلى الأمام. وباستخدامه لنظم حسابية متطورة، يمكنه رصد حركات مشابهة للبيانات التي تم حسابها بناء على أسس مختلفة وفي العديد من الدول.

وعند بداية العام الحالي، تراجع المستوى العام لمؤشر النمو من المستويات التي كان عليها عند نهاية السنة الماضية، إلا أنه ظل فوق الأرقام التي تم تحقيقها عامي 2011 و 2012. كما أن مؤشرات قوة تعافي العائدات في اقتصادات الدول المتقدمة، أقوى من الأسواق الناشئة، ما يبشر بإمكانية استمرار مسيرة تعافيها.

ومع ذلك، تظل مؤشرات النمو دون مستويات الفترة التي أعقبت الأزمة المالية وقبل حلول الركود العالمي خلال عامي 2008 و2009. وعادت مؤشرات الثقة إلى مستويات ما قبل الأزمة في العديد من أسواق الأسهم العالمية. وتتفق رسالة مؤشر تايجر، مع وجهة نظر مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، التي قالت إن الاقتصاد العالمي تجاوز المرحلة الحرجة، رغم أن النمو الكلي ما زال ضعيفاً وبطيئا للغاية.

وطلب الصندوق من وزراء مالية مجموعة العشرين في الاجتماع الذي عقده مؤخراً في واشنطن، التحرك بسرعة أكثر لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية بما في ذلك سياسة التحرير التجاري، بالقوة المطلوبة التي تضمن تحقيق توقعات النمو بنحو 2% بحلول العام 2018. وينطوي على ذلك، تحقيق نمو قدره 22% على مدى الخمس سنوات المقبلة، بدلاً عن نسبة 20% المتوقعة في منشور توقعات الاقتصاد العالمي الذي أصدره الصندوق في أكتوبر الماضي. ويرى الصندوق ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المكونة معظمها من دول غنية، أن النسبة المستهدفة واقعية، سيما وأن أستراليا تبنتها كطموح رئيسي لتتبوأ من خلالها رئاسة الصندوق الذي يمثل التجمع الاقتصادي الرئيسي للعالم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا