• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

مظاهر رمضانية

«السمبوسة».. أيقونة المائدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 مايو 2018

أحمد السعداوي (أبوظبي)

أكلة رمضانية بامتياز، هو الوصف الأكثر دقة لـ «السمبوسة» بما لها من طعم شهي، ومظهر مثلثي يزين موائد الإفطار الرمضانية في غالبية البيوت، جعل السمبوسة ترتبط بشكل واضح بطقوس وأجواء رمضان، بحسب الأخصائية الغذائية عهود سهيل، التي أوضحت أن السمبوسة رغم أن أصلها ليس عربياً ولا خليجياً، إلا أنها صارت قاسماً مشتركاً على كل موائد الإفطار التي يقبل عليها الناس في الإمارات منذ عشرات السنين، ورغم كثرة أصناف الطعام وألوان المشروبات والأكلات المختلفة التي تزين الموائد الرمضانية، إلا أن السمبوسة لها مكانة خاصة لما لها من طعم شهي ومذاقات مختلفة تقوم بها ربات البيوت أو الطهاة في الفنادق والمطاعم، ليلبوا الأذواق المختلفة للصائمين على موائد الإفطار.

وأوضحت عهود أن السمبوسة في الأصل، ترجع إلى الهند وكان مقصوراً على الأثرياء وبمرور الوقت صارت من المأكولات الشعبية التي تباع للجميع هناك في الطرقات، غير أنها انتقلت مع التجار إلى بلدان الخليج ومنها الإمارات، خلال رحلات الذهاب والعودة التي يقوم بها تجار اللؤلؤ وأهل البحر الإماراتيون، لافتة إلى أول من كتب عنها هو الرحالة العربي بن بطوطة، في كتاب رحلات ابن بطوطة الشهير، حيث يقول الرحّالة إنه وأثناء زيارة قدموا له طبقاً يدعى «ساموسا» بحسب النطق الهندي، وكان وصفه للطبق بأنه عبارة عن عجين محشو باللحم واللوز والفستق والجوز، يلفّ ثم يرمى في وعاء فخّاري مليء بالسمن المغلي.

وأشارت إلى أن عجينة السمبوسة، تتألف من الطحين، الحليب، الزيت النباتي، الخميرة، الملح والماء، أما الحشوة فتحضَر باستخدام اللحم، البصل، الزيت النباتي، البقدونس، الفلفل الأسود، الصنوبر والملح، وقد تختلف الحشوة بحسب ما يفضله الشخص، كان تكون خضاراً أو جبناً أو حتى شوكولاته وغيرها من المذاقات المعروفة، وإن كان أكثر الأنواع إقبالاً من جانب أهل الإمارات هي سمبوسة اللحم أو الدجاج المخلوطة بالبهارات، وكذلك المحشوة بالخضار، التي تأخذ متذوقيها في رحلة جميلة إلى الأجواء والطقوس الرمضانية الخاصة بأهل الإمارات التي لا تكتمل إلا بطقوس وعادات غذائية متنوعة ارتبطت بالشهر الكريم منذ عقود طويلة، وأبرزها وجود السمبوسة عنصر أساسي ومهم على موائد الإفطار، ولذلك نجد الكثيرين ممن لا يصنعونها داخل البيوت يسارعون إلى المحال المختلفة لشراء نصيبهم من السمبوسة ليحتفلوا معها بانتهاء الصيام وبدء ليلة جديدة من ليالي رمضان المباركة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا