• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

لقاءات تاريخية تهدف إلى أمن واستقرار المنطقة

الإمـارات.. طائر «الحزم» وحليف السلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 أبريل 2015

لهيب عبدالخالق (أبوظبي) على مساحة الأمن والاستقرار التي تفترش دولة الإمارات العربية المتحدة تاريخها وسياستها عليها، تعلو أعمدة الثقة بدور قوي فاعل لها في منطقة الشرق الأوسط، التي تعصف بها أعاصير «الجحيم» وفق أكثر المتفائلين بمستقبل المنطقة. تلك الثقة التي استقطبت الدول الكبرى، ودفعتها إلى طرق أبواب التفاؤل بحكمة الدولة، وسياستها الرصينة، لتشكل عامل استقرار وسلام في المنطقة وفي العالم. ومن تلك المنطلقات، ينظر إلى زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الولايات المتحدة، والتي جمعته في قمة شديدة الأهمية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، إلى أنها تعزز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين وتوسيعها لتشمل قطاعات جديدة بما يحقق المصالح المشتركة. لقد بلغت العلاقات الإماراتية- الأميركية شأنا بعيدا، جعل من البلدين حليفين استراتيجيين، توثقه اتفاقيات ثنائية أفرزت على سبيل المثال ما يسمى «اللجنة الإماراتية- الأميركية للسياسات»، والتي تستهدف ترسيخ وتعزيز التعاون بين البلدين، وتأسيس حوار حكومي- حكومي حول القضايا الأمنية والاستراتيجية والمصالح المشتركة. وحملت اللقاءات الثنائية طوال عهد هذه العلاقة المتوازنة، تقديراً لدور الإمارات، حيث تنظر الولايات المتحدة لها على أنها حليف استراتيجي، وشريك لإشاعة السلام والأمن والاستقرار في المنطقة. ولعل مشاركة دولة الإمارات التي توصف بأنها طائر الحزم وواحة الاستقرار وحليف الشعوب وراية السلام. في التحالف الدولي ضد الإرهاب، وبالذات تنظيم «داعش» الإرهابي، ومشاركة الدولة في التحالف العربي ضد مليشيات الحوثيين الذين سيطروا على اليمن، دلالة أكيدة على مقدار الثقة والتقدير الذي توليه واشنطن لدور الإمارات في حل القضايا الإقليمية، والمساعدة في تأمين الاستقرار العالمي. ولعل أهمية هذه القمة تنبع من أنها تأتي في وقت تتداعى فيه أواصر الأمن والاستقرار في أكثر من دولة عربية. إن الدبلوماسية الهادئة البعيدة عن الصخب والضجيج الإعلامي والعمل على التخفيف من أزمات المنطقة وتداعياتها والحرص على حل القضايا على مبدأ الحوار والحكمة وتغليب مصلحة الشعوب، هي سمة دبلوماسية الإمارات التي بات يعرفها العالم، وهي الدبلوماسية التي آتت ثمارها ووضعت الإمارات في المكانة التي يعرفها بها العالم. ومن هنا تأتي قمة واشنطن وهي تضع في اعتبارها أنها أمام دولة يمكن الاعتماد عليها عالميا في ترسيخ استقرار منطقة من أهم مناطق العالم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض