• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

لإجراء البحوث التي تتصل بالخلايا المخية

تدشين مختبر الأعصاب السلوكي لدراسات علم النفس في جامعة الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 مايو 2018

محسن البوشي (العين)

دشنت جامعة الإمارات مؤخراً مختبر الأعصاب السلوكي، الأول من نوعه جرى تأسيسه بقسم علم النفس في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، لإجراء البحوث العلمية والتطبيقية التي تتصل بالخلايا المخية، وتفنيد أسباب الأمراض النفسية السلوكية والعصبية الناجمة عن حدوث خلل بيولوجي وكيميائي في دماغ الإنسان، بحسب الدكتورة فدوى المغيربي مساعد عميد الكلية للبحث العلمي والدراسات العليا.

وأوضحت المغيربي، أن المختبر يتضمن مجموعة من الأجهزة المتطورة للبحث في إيجاد علاجات متقدمة للأمراض العصبية والنفسية، من خلال فحص وتحليل الخلايا والعينات المأخوذة من الدماغ البشري، وفئران التجارب ويعمل بالمختبر فريق من طلبة السنة النهائية بقسم علم النفس، وطلبة الماجستير في علم النفس الاكلينيكي، ويتوافق مع أعلى معايير الأمن والسلامة المعتمدة.

وأكدت مساعد العميد للبحث العلمي والدراسات العليا في الكلية أهمية مختبر علم الأعصاب السلوكي في تعليم الطلبة كيفية التعامل مع الخلايا وكيفية استزراعها «إنمائها»، واستكشاف الآليات العلمية في دراسة الخلل الكيميائي والبيولوجي فيها،والذي يؤدي إلى اضطرابات سلوكية وعصبية، وكذلك تعليمهم طرق التدخل العلمي باستخدام مستخلصات المواد العشبية والمواد الفعالة لها، والجوانب التقنية والتكنولوجية باستخدام أحدث الأجهزة والمعدات وطرق التحليل العلمي والمختبري لنتائج العينات،ومهارات إجراء التجارب والدراسات العلمية.

كما أكدت أهمية المختبر من حيث ازدياد الحاجة إلى إجراء التجارب العلمية في هذا المجال، لاختبار بعض الأدوية، والتي تتأثر بالعامل الجيني والطفرات الجينية لدى الإنسان باختلاف المنطقة الجغرافية والبيئة والعوامل الصحية والحياتية المرتبطة به من بلد إلى آخر ومن جنس لآخر، وفق الخريطة الوراثية لكل مجموعة من المجموعات البشرية ما يؤدي معه إلى اختلاف «أيض العقاقير» من جنس إلى آخر.

وأوضحت المغيربي، أن علم الأعصاب السلوكي أو ما يسمى بعلم النفس البيولوجي يمثل محوراً أساسياً في دراسة الأسس البيولوجية للسلوك، بما في ذلك تفسير العدوان ومشاعر الخوف والغضب، والأسس البيولوجية للاضطرابات العقلية، مشيرة إلى أن إطلاق مثل هذا المختبر المتطور يأتي ضمن جهود جامعة الإمارات «جامعة المستقبل» لنقل المعرفة العلمية وإبراز دور علم النفس البيولوجي «علم الأعصاب السلوكي» في اكتشاف أسباب الاضطرابات العصبية وعلاجها.

ويقدم المختبر خدمات بحثية متميزة لطلبة قسم علم النفس، والذين يختارون مشروع البحث في سنتهم النهائية بدلاً من التدريب الميداني وتقوم حالياً ثلاث طالبات يحضرن ماجستير العلوم في علم النفس الاكلينيكي، بإجراء أبحاثهن في المختبر وبلغ عدد الطالبات اللائي استفدن من خدمات المختبر منذ افتتاحه 26 طالبة تلقين تدريباً عملياً على إنماء الخلايا المخية ودراسة تأثير بعض المواد على تلف الدماغ وتأثير مستخلصات الأعشاب في الحماية من ذلك التلف. وتعكف الطالبة الباحثة إيمان العوضي في الوقت الراهن على إجراء دراسة حول تأثير العلاج النفسي على التعبير الجيني، والمساهمة في بناء قاعدة معلومات وبيانات علمية وحيوية، فيما تعمل الطالبة ميثة علي المطروشي على بحث تأثير مادة «الأنكارديا» على الخلايا المخية المأخوذة من فئران التجارب PC12، وتبحث الطالبة علياء الشمالي تأثير مادة «بيهيفينول» وهو مركب من نبته طبيعية، على موت خلايا المخ الناتج وتعكف زميلتيها مريم الحميري، وحمدة الرئيسي على دراسة تأثير تسمم خلايا المخ الناجم عن استخدام مادة من نهكات الطعام الصناعي وكيفية حماية الخلايا المخية من التلف عن طريق استخدام مستخلصين من مادة طبيعية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا