• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

السنيارية.. الجَمْع بصيغة المفرد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 أغسطس 2016

عبدالله صالح الرميثي

السنيار، رغم كونه مصطلحاً بحرياً شكل جزءاً من ذاكرة الماضي خاصة أيام الغوص، إلا أن هذه المفردة تحمل معاني كثيرة، بحيث صارت تُردد في البحر والبر، كعبارة تدل على الالتزام بالنظام والسير أو المشي في خط مستقيم في طابور جماعي واحد، سواء كان المقصود به سفناً بحرية متجهة إلى الغوص أو التجارة أو قافلة برية متجهة من مكان إلى آخر، أو حتى من خلال جماعة بشرية يرتحلون أو يزورون بعضهم على شكل جماعات. فالسنيار بهذا المعنى الأخلاقي الذي ينطوي على قيم الاتحاد أمام الخطر، وتتجلى فيه الروح الجماعية ضد المخاطر والخطوب، يعزز في نفوس الناس حب التقيد بالنظام والإخلاص، ويزيد من عزم الجماعة الواحدة، ويكسبهم بذلك قوة كبيرة كونها تنطلق معاً وتشكل جسداً واحداً متلاحماً، وفي الوقت نفسه تحمي بعضها بعضاً في كل اللحظات، وفي أصعب الظروف من أي عدوّ محتمل يعكر صفو هذه المجموعة السنيارية.

ربما بدأ جيل اليوم يهتم بالكثير من المصطلحات اللافتة للنظر كالسنيار والسردال وغيرها، ولعل هذا يعود للوعي التراثي بأهمية هذه المصطلحات قديماً، ومدى تأثيرها واستمرارها حتى يومنا هذا، حيث باتت الكثير من الكلمات، بما فيها السنيار، عناوين للبرامج التراثية التلفزيونية أو الإذاعية، كما أصبحت تحمل عناوين لمناطق وطرق متعددة في الدولة، إيماناً من المسؤولين بأهميتها، وبأن يسعى جيل اليوم إلى التعرف عليها، فهي مدخل لعالم من مفردات اللهجة التي اكتسبها الآباء والأجداد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف