• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

السّنيار.. تراث الأزرق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 أغسطس 2016

د. أحمد عبد المنعم عقيلي

«السنيار» مصطلح إنسانيّ تراثي عميق ارتبط بوجدان الإنسان الخليجي عموماً والإماراتي خصوصاً، وعندما نريد الوقوف على هذا المصطلح ودلالته وماهيته، نجد أنه ابن التراث، وواحد من إرهاصاته العميقة، الأمر الذي يجعل من الضرورة بمكان أن نقف وقفةً نعرّج فيها على مفهوم التراث ودلالته، لتكون نافذةً ندخل من خلالها إلى مصطلح «السنيار» ومفهومه، ودلالاته النفسية والوجدانية والإنسانية والاجتماعية.

يتخذ التراث مكانة مرموقة وخالدةً في ذاكرتنا العربية عموماً، وفي الذاكرة الإماراتية الحيّة المتجدّدة، فهو المرآة التي تمثّل الشعوب والأمم، وترسم إطارها التاريخي الذي يشكّل انطلاقة حضارتها، وهو بمثابة الوعاء الذي يحوي كل جوانب تطور الشعوب ونموّها وارتقائها.

ومصطلح «السنيار» جزءٌ مهم ومحوري وحيوي، مرتبط بالجذور وبالعادات والتقاليد، جزءٌ لا ينفصل عن حياة الإنسان الخليجي عموماً والإماراتي خصوصاً، وهو يحمل في طياته ظلال العادات والتقاليد والقيم والفنون والمهارات التي اكتنفتها أرض الخليج العربي لعصور خلت، فعاشت في أفئدة أبنائه وفي عقولهم، ومثّلت ذاكرتهم الجمعية التي يعتزون بها، وينتمون إليها، فالسنيار مرآة تعكس معارف وأنشطة شعبية متنوعة، صاغها المجتمع عبر تجارب طويلة، وتداولها أفراده وأبناؤه، وتناقلوها بعد أن تعلّموها بطرق عفوية، ومن ثم التزموا بها في سلوكهم وتعاملاتهم، وهي التي مثلت أنماطاً ثقافية متنوعة ربطت حاضرهم بماضيهم، ورسمت صورة مشرقة لمستقبلهم، ومستقبل أبنائهم وأحفادهم.

مكانة كبيرة

ولو وقفنا على دلالة المصطلح في المجتمع الإماراتي لوجدنا حقائق مهمة وجوهرية، تعكس وبوضوح أهمية «السنيار» ودوره الفريد لدى الإنسان الإماراتي، ولعلنا نفرد تلك الحقائق في مجموعة من النقاط، وذلك على سبيل التمثيل لا الحصر: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا