• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

استندت إلى عينات جمعها طبيب وفحصها خبير بريطاني في الأسلحة الكيماوية ودول أوروبية أخرى تتقصى

«تلجراف»: جيش الأسد قصف بالكلور والأمونيا 3 مواقع في إدلب وحماة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مايو 2014

كشفت صحيفة «ديلي تلجراف» أمس، أن تحليلاً علمياً أجراه خبير في الحرب الكيماوية بصورة حصرية لها، على عينات جمعها أفراد مدربون ومعروفون من قبلها، من مواقع 3 هجمات متعددة بالغاز في سوريا، أظهر أن نظام الرئيس بشار الأسد لا يزال يشن هجمات بالأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، مشيرة إلى أن نتائج الاختبار أظهرت أثاراً كثيرة وواضحة للكلور والأمونيا السامتين المحظورتين بموجب اتفاقية جنيف. من جهته، حث وزير الخارجية البريطاني وليام هيج أمس منظمة حظر الأسلحة الكيماوية على إجراء تحقيقها حول ادعاءات بتنفيذ هجمات بالكلور في سوريا بأسرع وقت ممكن، قائلاً إن «الوقت هو الأساس في تقديم الحقائق كاملة. يجب أن تمنح البعثة التي قررت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، القدرة على الوصول إلى كافة المواقع وأن يسمح لها بإجراء تحقيقها دون أي تدخلات أو تأخير»، وعرض تقديم المساعدة للتحقق من «الادعاءات المقززة». من ناحيتها، أعربت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس، عن الأمل بالكشف عن المسؤولين عن استخدام مادة الكلور في الهجمات بسوريا، مشددة على «الأمل بأن يسمح العمل النزيه للخبراء الدوليين برسم صورة موضوعية لما حدث وكشف الضالعين فيه». داخلياً، ارتفع عدد المتقدمين بطلبات ترشيح إلى الانتخابات الرئاسية السورية المقررة في 3 يونيو المقبل، إلى 17 شخصاً أبرزهم الرئيس الأسد، مع إعلان رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام أمس، تلقي 6 طلبات جديدة.

وقالت «ديلي تلجراف» أمس، إن عينات من التربة من مواقع 3 هجمات وقعت مؤخراً في سوريا جمعها أفراد مدربون معروفون من قبلها وقام بتحليلها خبير في الحرب الكيماوية بصورة حصرية لها، وفي أول اختبار مستقل من نوعه. وأضافت أن نتائج اختبارها تظهر آثاراً كثيرة وواضحة للكلور والأمونيا في مواقع الهجمات الثلاث، والتي تحظر معاهدة جنيف الموقعة عليها سوريا، استخدام الغازات الخانقة أو السامة أو غيرها التي يمكن انتاجها، في الحرب. وأشارت الصحيفة إلى أن هجمات الكلور، والتي شهدت في بعض الحالات استخدام حاويات غاز دونت عليها محتوياتها من المواد الكيماوية، شنتها مروحيات يملكها طرف واحد في الحرب هو الجيش النظامي، مما يجعل من المؤكد الآن أن الهجمات الكيماوية الأخيرة نفذها النظام وليس المعارضة.

وتابعت «ديلي تلجراف» أن الأسبوعين الماضيين شهدا وقوع 8 هجمات منفصلة بالأسلحة الكيماوية على البلدات والقرى الخاضعة لسيطرة المتمردين في إدلب، لكن الحكومة السورية نفت مزاعم استخدامها الأسلحة الكيماوية مرة أخرى واعتبرت أنها ادعاءات لا أساس لها من الصحة، في حين اتهمت روسيا المتمردين بالوقوف وراءها لتحريك تدخل دولي. وأضافت الصحيفة أن الاختبارات الكيماوية التي أجرتها تؤكد الآن استخدام غازي الكلور والأمونيا بمحافظة إدلب في براميل اسقطتها طائرات مروحية، بعد حصولها على عينات تربة جمعها من مواقع الهجمات الكيماوية الطبيب أحمد، وهو مسعف، وكان تلقى تدريباً حول جمع العينات على يد خبراء غربيين في الأسلحة الكيماوية بينهم، هيميش دي بريتون جوردون، خبير الأسلحة الكيماوية البريطاني.

ونسبت إلى جورودن المشارك في الاختبار، والذي خدم في الجيش البريطاني برتبة عقيد قبل تقاعده، قوله «اثبتنا بشكل قاطع أن النظام استخدم غازي الكلور والأمونيا ضد المدنيين في الأسبوعين الأخيرين، وتحققنا من أن العينات كانت سلسلة كاملة من الأدلة التي جمعها الطبيب أحمد وتتطابق مع لقطات الفيديو والصور الفوتوغرافية الملتقطة من مواقع الهجمات». وأضاف خبير الأسلحة الكيماوية البريطاني «حافظنا على العينات في حالة ممتازة وفق القواعد المطلوبة من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية حتى نتمكن من اختبارها، ووجدنا في كل واحدة منها دليلاً على الكلور وعلى استخدام غاز الأمونيا في كفر زيتا بريف حماة أيضاً». وأشارت ديلي تلجراف إلى أن بعض الحكومات الغربية جمعت أيضاً عينات من مواقع الهجمات الكيماوية في محافظة إدلب، وتقوم باختبارها حالياً.

من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية البريطاني، في بيان أمس، أن بلاده تضغط بشدة لضمان حصول تحقيق، داعياً منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لتنفيذ مهمتها بشكل عاجل، مشيراً إلى أن بريطانيا مستعدة لتقديم أي مساعدة للمنظمة في تحقيقها في الادعاءات «المقززة». وشدد على أن «على المجتمع الدولي أن يكون جاهزاً لمحاسبة أي شخص استخدم الأسلحة الكيماوية على جرائمه». وتحدثت دول غربية أبرزها الولايات المتحدة وفرنسا مؤخراً عن «شبهات» و«معلومات» عن لجوء النظام إلى غاز الكلور في قصفه مناطق تسيطر عليها المعارضة، لا سيما بلدة كفرزيتا بريف حماة في 12 أبريل المنصرم.

على صعيد الاستحقاق الرئاسي، نقلت وكالة الأنباء الحكومية «سانا» عن رئيس مجلس الشعب قوله أمس، إن المجلس تلقى إشعارات من المحكمة الدستورية العليا بتقدم كل من محمود خليل حلبوني، ومحمد حسن الكنعان، وخالد عبده الكريدي، وبشير محمد البلح، وأحمد حسون العبود، وأيمن شمدين العيسى علم، بطلبات ترشح لمنصب رئاسة الجمهورية السورية. وبذلك يرتفع عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية السورية إلى 17 بينهم سيدتان ومرشح مسيحي.

(عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا