• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

ذكريات

حسن الظنحاني: رمضان أحلى مع أجواء القهوة الشعبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 مايو 2018

هناء الحمادي (أبوظبي)

ذكريات قديمة لكنها ما زالت عالقة في ذهن الكثير من الآباء والأمهات، فالذاكرة تحتفظ بذكريات جميلة أيام «رمضان زمان» فالعادات والتقاليد تتشابه بين فريج وفريج، ولقدوم شهر رمضان في الماضي فيه الكثير من ذكريات تختزن تاريخاً لعادات الأهالي واحتفالاتهم بقدوم الشهر، فمن عاش تلك الأيام يعرف أن حلول رمضان له وقع خاص، وطقوس جميلة تستشعر من خلالها عبق رمضان وقدسيته وروحانيته التي تعبر عنها تلك الأجواء الرمضانية المشبعة بدفء العلاقات والتواصل بين الأهالي وروائح الأكلات الشعبية.

بهذه الكلمات عبر حسن خميس الظنحاني الذي سافر بحثاً عن الرزق وعمل في البواخر وتعلم مهنة «الميكانيكا» ليعود إلى الوطن محملاً بخبراته ومهاراته ليبدأ تجارة «مكائن الطراريد» ومن ثم مكائن الطوي، وبعد ذلك بدأ مشواره بفتح محل «وكالة قطع غيار السيارات» ليعمل بنفسه على تصليح وصيانة وتركيب وتغير المكائن.

وعن ذكرياته الجميلة لأيام رمضان يقول «رمضان أول انتهى ولن يأتي مثله» بهذه العبارة العفوية عبر لنا كيف كانت أيام الشهر الفضيل مليئة بالروحانيات والطقوس الممتعة التي اختفت بفعل دوران عجلة الحضارة فالتلفزيون والإنترنت قد تكون وسائل تسلية ممتعة لجيل اليوم، لكن أيام زمان لا نشعر بمتعة لها كتلك السعادة التي كانت تغمرنا حين يهل رمضان بهلاله معلناً بداية شهر الصوم والعبادة.

ويضيف» في ذلك الزمان لم تكن هناك أجهزة تلفزيون ولا مسلسلات ولا فوازير، كان الناس ينتظرون الإعلان عن الشهر من خلال الراديو الذي غالياً ما يوجد في القهوة الشعبية أو في بيت أحد التجار من سكان المنطقة ليستمعوا بعدها لصوت المدفع معلناً شهر رمضان، فيبدأ الأطفال والشباب الانطلاق في ساحات الفريج ابتهاجاً بقدوم الشهر، ويبدأ الرجال بتنظيف المسجد وفرشه وساحته لاستقبال المصلين، وتبدأ النساء في الاستعداد لإعداد وجبة السحور، فتشم رائحة الأكل المميزة لهذا الشهر الفضيل من تلك الليلة، ويسهر أهل الفريج بكامله طوال تلك الليلة وكأنها في عرس.

وفي أول أيام الشهر الكريم كان الجيران يتبادلون أطباق الأطعمة بينهم، وكان الأهل والأقارب يتجمعون لتناول الإفطار، وبعد ذلك يؤدون صلاة العشاء والتراويح، ثم تتجمع النساء مرة أخرى مع الجيران ويتجمع الرجال أمام المسجد، حيث يتحدثون ويتسامرون حتى وقت متأخر من الليل، أما الشباب والأطفال فينتشرون في ساحات الفريج يلعبون ويمرحون حتى وقت السحور.أما في نهار رمضان فإن المسجد لا يخلو من المصلين حتى قبل المغرب، حيث ينصرف الكبار والشباب إلى بيوتهم، ويبقى الأطفال لانتظار أذان المغرب لينطلقوا بعد سماع الأذان إلى منازلهم وهم يرددون «افطروا يا صيام».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا