• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

عاصفة الحزم.. ضربة للمشروع الإيراني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 أبريل 2015

يقول د. عبدالله خليفة الشايجي: نجحت عاصفة الحزم، بالجرأة على تنفيذها واستمرارها، في تحقيق أهدافها، ووجهت ضربة قوية لمشروع إيران في المنطقة . شكلت تصريحات المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي والرئيس حسن روحاني مسعى لتحقيق مكاسب وللرد على عاصفة الحزم، وتصعيداً ورفعاً لسقف المطالب للرد على تهجم وانتقادات أميركا لسياسات طهران. واستدعت إيران القائم بالأعمال السعودي احتجاجاً على اتهامات الناطق باسم «عاصفة الحزم» لطهران، ووجود أدلة تؤكد دعمها وتدريبها للحوثيين بما في ذلك التدريب على قيادة مقاتلات.

وتحركت طهران دبلوماسياً واستعرضت عسكرياً! وحركت أيضاً أذرعها لشن هجوم على السعودية وعاصفة الحزم، بتصريحات متحاملة من حسن نصرالله، أمين عام «حزب الله». أما رئيس وزراء العراق حيدر العبادي فأطلق هو أيضاً تحذيراً وادعاءً مريباً من واشنطن محذراً من أن «القتال في اليمن قد يشعل الحرب في المنطقة بأسرها»، مشيراً إلى أن المسؤولين الأميركيين يشاركونه مخاوفه، ويرغبون في وقف هذا الصراع بأسرع ما يمكن. وهو ما نفاه البيت الأبيض لاحقاً!

بنود الاتفاق النووي.. من نُصدّق؟!

تقول فريدة جيتس : هل يبدو الاتفاق الإطاري الذي أُعلن عنه في سويسرا كما لو أنه سيجعل العالم بمأمن من سلاح نووي إيراني أو من سباق نووي مشؤوم في الشرق الأوسط الذي يعد أكثر مناطق العالم خطورة؟ وعندما ننظر إلى ما اتفق عليه الجانبان بالضبط فإن المشكلة الكبيرة الأولى التي تطل برأسها أمامنا على الفور هي أن إيران تقدم قصة مختلفة كثيراً للاتفاق عن تلك التي تقدمها الولايات المتحدة. فالمسؤولون الأميركيون يصفون الاتفاق بأنه تنازل قد يكون مقبولاً. لكن المسؤولين الإيرانيين في الجانب الآخر يصفون الاتفاق بأنه إذا أصبحت الصيغة النهائية لاتفاق نووي فمن الممكن وصفه بأنه كارثي إلى حد كبير.

وكان أوباما بعد فترة قصيرة من توليه المنصب قد أعلن أنه لن يسمح بظهور إيران مسلحة نووياً في عهده. ومؤشرات اتفاق "لوزان" تحقق هذا الهدف ببساطة. فلن تمتلك إيران قنبلة قبل أن يترك أوباما البيت الأبيض إذا أبرم الاتفاق في نهاية المطاف. لكن بخلاف هذا هناك الكثير من الأمور محل تأويلات مختلفة. وفي المؤتمر الصحفي المشترك في "لوزان" سمعنا عن أمور مبهمة للغاية. وقدمت إيران والولايات المتحدة توصيفات منفصلة للجمهور الخاص بكل جانب منهما. وإذا ظل التوصيف دون تغيير وتغير الجمهور لصدرت صيحات احتجاج كبيرة في كلا الجانبين. وأعلن وزير الخارجية الإيراني الذي قاد فريقه التفاوضي في "لوزان" أنه شكا رسمياً للمسؤولين الأميركيين، قائلاً إن التصريحات الأميركية التي وصفت الاتفاق ليست دقيقة، ولا تشير إلى ما حدث بالفعل، بل إنها على النقيض مما قرره الجانبان.

ومما زاد الطين بلة أن ملخصاً للمسودة أعدته الحكومة الفرنسية يقدم تفسيراً آخر مما يثير القلق أكثر. وحالياً نعلم أن الهدف الأصلي الخاص بتفكيك برنامجها النووي أسقطه المفاوضون الأميركيون سريعاً. فإيران ستحتفظ بكل منشآتها النووية، لكنها ستعمل بمستويات مختلفة مع تقليص عدد أجهزة الطرد المركزي كما ستخضع هذه المنشآت للتفتيش. لكن هذا ليس محل نزاع. بل محل النزاع يتعلق بالمسموح لإيران بفعله بالضبط في هذه المنشآت وما مقدار التقدم المسموح به للبرنامج النووي في السنوات المقبلة ومدى السماح بدخول المفتشين، ومدى سرعة رفع العقوبات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا