• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

قرقاش يترأس وفد الدولة في الاجتماع الوزاري الطارئ بالقاهرة

خطة عربية لمواجهة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 مايو 2018

القاهرة (وام)

كلف مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، الأمانة العامة للجامعة بإعداد خطة متكاملة تشمل الوسائل و الطرق المناسبة التي يمكن استخدامها لمواجهة قرار الولايات المتحدة الأميركية أو أي دولة أخرى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل «القوة القائمة بالاحتلال» أو نقل سفارتها إليها، بما في ذلك الوسائل والطرق السياسية والقانونية والاقتصادية وتعميم هذه الخطة على الدول الأعضاء في غضون أسبوعين من تاريخ صدور هذا القرار لاعتمادها والعمل بمقتضاها.

جاء ذلك في قرار أصدره المجلس مساء أمس، تحت عنوان «مواجهة قيام الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة وتطورات الأوضاع وإدانة الجرائم التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين» وذلك في ختام أعمال دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية العرب التي عقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية برئاسة السعودية وبحضور دولة الامارات العربية المتحدة حيث ترأس وفد الدولة معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية. كما كلف وزراء الخارجية العرب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتحرك الفوري لتشكيل لجنة دولية مستقلة من الخبراء للتحقيق في الجرائم والمجازر التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين في قطاع غزة.

وأعاد مجلس وزراء الخارجية العرب التأكيد على رفض وإدانة قرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال واعتباره قراراً باطلاً ولاغياً ومطالبتها بالتراجع عنه. واعتبر نقل الولايات المتحدة الأميركية سفارتها إلى مدينة القدس سابقة خطيرة تخرق الإجماع الدولي حول القدس المحتلة ووضعها القانوني والتاريخي القائم وتشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وتهدد السلم والأمن الدوليين وتضعف المنظومة الدولية القائمة على القانون الدولي والالتزام به وستكون سابقة لأي دولة تريد انتهاك القانون والشرعية الدولية.

وقال وزراء الخارجية العرب إن «نقل السفارة الأميركية إلى القدس في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني إمعان في العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني واستفزاز لمشاعر الأمة العربية والإسلامية والمسيحية وزيادة في توتير وتأجيج الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة والعالم فضلاً عما يمثله من تقويض للشرعية الأخلاقية والقانونية للنظام الدولي». وأدان الوزراء إقدام جواتيمالا على نقل سفارتها إلى مدينة القدس وإعلان اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ الإجراءات المناسبة السياسية والاقتصادية إزاء تلك الخطوة. كما أدان وزراء الخارجية العرب إعلان عدد من الدول نيتها نقل سفارتها إلى القدس وتكليف الأمانة العامة للجامعة العربية بتقديم توصيات بخصوص التعامل مع تلك الدول سواء من خلال التواصل معها لحثها على الإحجام عن مثل تلك الخطوة غير القانونية والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة أو من خلال النظر في الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حالة إقدامها على نقل سفاراتها.

وأعاد وزراء الخارجية العرب التأكيد على اعتراف الدول العربية بالقدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة مؤكدين دعم قرارات القيادة الفلسطينية دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني على مختلف الصعد ورداً على نقل السفارة الأميركية إلى القدس الشريف بما فيها الانضمام إلى المعاهدات والمنظمات الدولية وإحالة الجرائم الإسرائيلية إلى المحاكم والآليات الدولية المناسبة بما يشمل ملف الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي. وطالب وزراء الخارجية العرب المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن بمتابعة تنفيذ قراراته والتزام الدول بها والطلب من جميع الدول الالتزام بقراري مجلس الأمن 476 و478 لعام 1980 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة على أساس «الاتحاد من أجل السلم» رقم 2017 والذي أكد أن أي قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية ليس لها أي أثر قانوني وأنها لاغية وباطلة ويجب إلغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ... المزيد