• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:25     وزير تركي يقول إن العناصر الأولية للتحقيق تشير إلى تورط حزب العمال الكردستاني بتفجيري اسطنبول         01:30    التلفزيون المصري: 20 قتيلا و35 مصابا في انفجار كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة        01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

تنزيلات... تنزيلات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يناير 2016

مع نهاية كل عام، وقبل بداية عام جديد، وفي عطلة الصيف أيضاً، تبدأ محال الأزياء التطبيل والتزمير والترويج لتنزيلاتها الهائلة، كما تسميها وتتسابق لاستقطاب المتسوقات لتصريف ما تبقى من بضاعة العام بتنزيلات تصل إلى 50% أو 75% وحتى إلى 90% بعض الأحيان. ولكن هل يعتبر التسوق في هذه الفترة فرصة للتوفير بالنسبة للمتسوقين؟.

لنقم بحسبة منطقية بسيطة جداً على سلعة ما كلفتها النهائية 100 درهم فقط، ولنفترض أن التاجر أضاف إليها 100% لتغطية مصاريفه الإدارية والتشغيلية (إيجار – موظفون – تصاريح عمل – ديكور – صيانة – كهرباء وماء – تلفيات الخ...) وتحقيق ربح معقول، فيصبح سعر البيع 200 درهم. وعند إعلان التنزيلات بنسبة 50% فقط يعود سعر البيع إلى 100 درهم معادلاً لسعر الكلفة لأن التنزيلات تكون على سعر البيع المعلن وليس على التكلفة الأصلية.

هنا لن يحقق التاجر أي أرباح، بل سيخسر ما دفعه للمصاربف الادارية والتشغيلية منطقياً، سيفكر بإضافة ما يعادل 200%، ليبيعها بمبلغ 300 درهم. وعند التنزيل بنسبة 50%، يصبح سعر البيع 150 درهماً فقط. وهذا قد يغطي بالكاد المصاريف الإدارية والتشغيلية، لذا علي التفكير بتحميل السلعة نسبة 300% من كلفتها ليبيعها بمبلغ 400 درهم. وبعد التنزيلات بنسبة 50% يصبح سعرها 200 درهم، وهو المبلغ الذي كان يفكر أصلاً بتحصيله من المشتري لتحقيق ما يخطط له من أرباح معقولة بعد خصم المصاريف. إذاً على المشتري هنا أن يدفع أربعة أضعاف كلفة السلعة ليستطيع شراءها قبل التنزيلات، وإلا عليه الانتظار.

أما إذا أراد التاجر أن يبيعها بنسبة تنزيلات أكبر (75% أو 80%) فعليه أن يضاعف سعر البيع مرات ومرات والبيع بعشرة أضعاف التكلفة الحقيقية.

إذاً هل ما نراه من تنزيلات هائلة على السلع والملابس حقيقية أم أنها مجرد تقليص لنسبة الربح الكبيرة التي وضعها التاجر أصلاً؟. أم هي خدعة يمارسها بعض التجار بمضاعفة سعر البضاعة المعلن قبل التنزيلات واحتساب التنزيلات على السعر الجديد مباشرة، لنعود من حيث أتينا، فلا تنزيلات ولا يحزنون؟؟.

أرجو المعذرة من أصحاب محال الأزياء والسلع الأخرى المشمولة بالتنزيلات على عدم تفهمي لطريقة احتسابهم لهذه التنزيلات «الهائلة»، فأنا كنت من أصحاب المحال قديماً قبل أن أشيخ وأتقاعد ولم أكن في أحسن الأحوال أستطيع تنزيل الأسعار لأكثر من 10%. وليتني أتلقى جواباً يريح بالي ويقنعني أنني مخطئ.

نصّار وديع نصّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا