• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

قبيلة أمازونية خارقة تقاوم المضادات الحيوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 أبريل 2015

(أ ف ب)

تبدي قبيلة يانومامي في غابة فنزويلا الأمازونية مقاومة كبيرة للمضادت الحيوية مع أن أفرادها ليس لهم أي اتصال تقريبا بالعالم الخارجي. واكتشفت القبيلة بوساطة الطائرات سنة 2008، وزارها بعد ذلك بسنة فريق طبي أخذ عينات من 34 فردا. واكتشف العلماء أن مجموع البكتيريا والفطريات والفيروسات المتعايشة في أجساد أفراد القبيلة أكثر تنوعا ممن يعيشون في المجتمعات الريفية في فنزويلا وملاوي، وأغنى بمرتين من المسجلة عند الأميركيين.

وينخفض تنوع الجراثيم المعروف علميا بميكروبيوم عند استهلاك الأغذية المصنعة والمضادات الحيوية وغسل الأيدي بالمعقمات المضادة للجراثيم، حسبما أوضح العلماء.

ويتمتع أفراد هذه القبيلة بصحة جيدة عموما، على الأرجح بفضل هذا التنوع الكبير للجراثيم «الذي قد يضم أعلى نسبة من البكتيريا المتنوعة المرصودة عند مجموعة بشرية»، حسبما كشف الباحثون في دراستهم التي نشرت بمجلة «ساينس أدفانسيز». ويبدو أن بعض الجراثيم تحمي صحة أفراد القبيلة بمنعها مثلا تشكل الحصي في المجاري البولية.

ولم يسجل العلماء أي حالة بدانة أو سوء تغذية وسط أفراد القبيلة الذين يأكلون السمك والضفادع والحشرات والموز ويشربون عصير الشمام، حسبما كشفت ماريا جلوريا دومينجيز-بيلو من كلية الطب التابعة لجامعة نيويورك. لكن لم تؤخذ أي عينة من أطعمتهم ومشروباتهم، ما قد يوضح تنوع جراثيمهم المعوية.

وكان الباحثون يتوقعون ملاحظة مقاومة نسبية للمضادات الحيوية في أوساط هذه القبيلة لوجود جينات مضادة للبكتيريا في التربة منذ ملايين السنين انتقلت منطقيا إلى الإنسان، من دون حتى استخدام المضادات الحيوية. لكن ما فاجأ العلماء هو أن أفراد هذه القبيلة يتمتعون ببكتيريا تقاوم المضادات الحيوية بطريقة أقوى بـ30 مرة، حتى في وجه أحدث العقارات المصنعة.

وقال جاتام دانتاس الذي شارك في الأبحاث من كلية الطب التابعة لجامعة واشنطن إن «ما أقلقنا كثيرا هو أن تلك الجينات قادرة على تعطيل مفعول أحدث الأدوية المصنوعة في المختبرات». وأوضح «إنه دليل إضافي على أن مقاومة المضادات الحيوية هي من القدرات الطبيعية للإنسان».

وقد بدأ تطوير المضادات الحيوية الحديثة في الأربعينيات، خاصة البنسلين، وذلك حتى السبعينيات، مع استخراج غالبيتها من التربة. لكن الاستخدام الواسع النطاق لهذه الأدوية أثار مخاوف من الوصول إلى مرحلة يبطل فيها مفعول المضادات الحيوية فتعاود الأمراض الفتاكة انتشارها. وقد بدأت بكتيريا خارقة مقاومة للمضادات الحيوية تنتشر في المستشفيات وتودي بحياة الآلاف كل سنة في البلدان الغربية. وتشير هذه الدراسة إلى ضرورة تطوير أنواع جديدة من الأدوية كي لا نخسر المعركة ضد الأمراض المعدية، حسبما قال جاتام دانتاس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا