• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

جوامع الكلم

«الأعمال بالنيات» دعوة للجد والإخلاص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

قال عمر بن الخطاب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه».

عزيمة القلب

وجاء في صحيح البخاري أن هذا الحديث أصل عظيم من أصول الدين، موضوعه الإخلاص في العمل واشتراط النية، وقال إن كل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل في الدنيا والآخرة. وهو أحد أربعة أحاديث يدور الدين عليها، وقال الشافعي: هذا الحديث ثلث العلم ويدخل في سبعين باباً من الفقه. وكل العبادات تحتاج إلى نية، والنية هي القصد وعزيمة القلب وركن في أول العمل وشرط مصاحبته طوال العمل، ويتبيّـن من الحديث أن النية بالأعمال في القلوب، ولا يشرع النطق بها، فالرسول لم يكن يتلفظ بالنية في العبادة، وللنية فائدتان هما: تمييز العبادات عن بعضها، مثل تمييز صيام النافلة عن الفريضة، والصدقة عن قضاء الدين، وتمييز العبادات عن العادات. قال العلماء: النية هي القصد للعمل تقرباً إلى الله، والأعمال إما صالحة مقبولة أو فاسدة مردودة بالنيات، و«وإنما لكل امرئ ما نوى»؛ أي لا يحصل له من عمله إلا ما نواه به فإن خيراً، وإن شراً جوزي به.

النوم صدقة

وورد لفظ النية في السُّنة، قال رسول الله: «من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالاً فله ما نوى»، يعني من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا أن يحصل شيئاً من الدنيا، ولو كان قليلاً إلا العقال، وهو الحبل الذي يربط به البعير.

وإذا همّ العبد بالخير ثم لم يقدر له العمل كتبت همته ونيته حسنة، قال الله تعالى: (...وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً)، «سورة النساء: الآية 100»، وقال رسول الله: «من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم ويصلي من الليل فغلبته عينه حتى أصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا