• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

روسيا تريد مشاركة أكراد سوريا وتركيا تقاطع وفرنسا تطالب «الهيئة» بقيادة المفاوضات

توجيه الدعوات لـ«جنيف-3» والمعارضة غير متفائلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 يناير 2016

عواصم (وكالات) قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن دعوات المشاركة في محادثات السلام السورية المقررة في 29 الأسبوع الجاري في جنيف، أرسلت إلى الأشخاص الذين وقع عليهم الاختيار فقط، وسط أنباء عن توجيه دعوات إلى شخصيات طلبت حضورها روسيا التي تشدد على ضرورة مشاركة الأكراد نافية عرض اللجوء السياسي للرئيس السوري بشار الأسد، ما دفع تركيا إلى إعلان مقاطعتها المفاوضات، في حين طالبت فرنسا بأن تقود هيئة التفاوض السورية المعارضة التي تشكلت في الرياض الشهر الماضي، محادثات «جنيف-3». ولم يكشف المتحدث أحمد فوزي هويات الأشخاص الذين أرسل لهم المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا دعوات المشاركة في المفاوضات المرتقبة الجمعة المقبل، تاركا الباب مفتوحا أمام مسألة مشاركة ممثلين للأكراد، وهو ما تعارضه تركيا، أو الجماعات المتشددة وهو ما ترفضه موسكو. وكان قد استبق الإعلان عن توجيه الدعوات أمس، بالقول إن «المحادثات ستكون هادئة لتقريب وجهات النظر». وقال دبلوماسي غربي إن الهدف هو بدء المحادثات دون مزيد من التأجيل كاشفاً أن «هناك بعض التخوف ألا تبدأ المحادثات أبدا إذا لم تبدأ قريبا». وقالت مصادر في المعارضة السورية والحكومة ونشطاء المجتمع المدني إنهم جميعا تلقوا دعوات بالفعل. وذكرت مصادر في أوساط المعارضة أن دعوات وجهت إلى بعض الأشخاص الذين تدعم روسيا حضورهم. وقالت رندا قسيس رئيسة «حركة المجتمع التعددي» إنها دعيت مع هيثم مناع وصالح مسلم وإلهام أحمد وقدري جميل وأن الدعوات وجهت بشكل فردي. وصالح مسلم أحد زعماء حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي، في حين أكد هيثم مناع وقدري جميل تلقيهما دعوات من الأمم المتحدة إضافة الى معارضين آخرين. وقال مناع الرئيس المشترك ل«مجلس سوريا الديمقراطية» وهو تحالف عربي كردي معارض ينشط في شمال سوريا خاصة، «تلقيت دعوة للمشاركة في المحادثات بصفة مفاوض». وأضاف «تمت أيضا دعوة ثلاث شخصيات من تيار قمح» الذي يرأسه. في غضون ذلك، تبحث الهيئة العليا للمفاوضات في اجتماعها بالرياض الذي عقد أمس، حسم موقفها النهائي من المشاركة في المحادثات، على وقع ضغوط أميركية لحثها على المشاركة وتوسيع تمثيل المعارضة عبر القبول بقوى أخرى كالديمقراطي الكردي. وأكد فؤاد عليكو، العضو في الوفد المفاوض أن «الهيئة تلقت دعوة للمشاركة في جنيف». من جهته قال أسعد الزعبي رئيس فريق التفاوض التابع للمعارضة السورية أمس، إنه ليس متفائلا حيال محادثات «جنيف-3». وأضاف أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة «لا تدعو للتفاؤل» ، مهاجما دي ميستورا بقوله «لا يحق له تماما أن يفرض شروطا على فريق المعارضة، إنه وسيط فحسب». وقال إن من دون تنفيذ خطوات لبناء الثقة ومنها إطلاق معتقلين لن تكون هناك مفاوضات. وأوضح شكوك المعارضة بشأن العملية قائلا، إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري طرح أفكار إيران وروسيا بشأن سوريا في اجتماع في الفترة الأخيرة مع الزعيم المعارض رياض حجاب. وأضاف الزعبي «في اللقاء أمس مع حجاب نقل كيري بعض النقاط من المذكرة الإيرانية أو من الفكرة الإيرانية، وكذلك بعض النقاط من المفكرة الروسية، إلى حجاب ولم يكن مريحا بالنسبة لنا أن تتبنى أميركا ولو بشكل نظري أو بشكل جزئي ما جاء في الورقتين الإيرانية والروسية». وفي وقت سابق من يوم أمس، حث المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا مايكل راتني المعارضة على حضور المحادثات. وقال «نصيحتنا للمعارضة السورية هي أن تستفيد من هذه الفرصة باختبار نوايا النظام، وأن تكشف أمام الرأي العام الدولي من هي الأطراف الجادة في التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا ومن هي الأطراف غير الجادة». وأوضح ما تم تداوله خلال اجتماع كيري مع قادة الهيئة العليا للمفاوضات في الرياض السبت الماضي، والذي ضم المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب وممثلي الهيئة العليا الآخرين قائلا: «بحث المشاركون عبر نقاش مفتوح الخطوات المطلوبة لبدء عملية التفاوض التي تعتبرها حكومة الولايات المتحدة أساسية لرفع الظلم عن الشعب السوري وتخفيف معاناته». وأضاف البيان أنه وجب التأكيد على أن «الولايات المتحدة تعتقد أن وفد الهيئة العليا ينبغي أن يكون هو وفد المعارضة الموكل بالتفاوض في جنيف، في حين أن الأمم المتحدة حرة في التشاور مع أي جهة أخرى، إلا أن المعارضة السورية ينبغي أن يمثلها الوفد الذي عينته الهيئة العليا». وقال «إن الولايات المتحدة لا تقبل مفهوم حكومة وحدة وطنية على النحو الذي يطرحه النظام وبعض الجهات الأخرى، كما أننا لا نقبل الموقف الإيراني تجاه سوريا وكل تقرير يقول إننا قد تبنينا الموقف الإيراني أو يلمح إلى ذلك عار عن الصحة، فوفقا لبيان جنيف لعام 2012، تعتبر الحكومة الأميركية أن تشكيل هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة وفقا لمبدأ الموافقة المتبادلة هو الطريق الوحيد لتحقيق حل دائم في سوريا». من جهته صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو أمس، أن المفاوضات المقررة في جنيف بين ممثلي النظام والمعارضة السوريين، لا يمكن إن «تحقق نتائج» ما لم تتم دعوة الحزب الكردي السوري الرئيسي اليها. وقال لافروف«بدون هذا الحزب وممثليه، لا يمكن أن تحقق المفاوضات النتيجة وهي تسوية سياسية نهائية»، لكنه أكد أن روسيا لن تعارض محادثات جنيف، إذا لم يدع حزب الاتحاد الديمقراطي برئاسة صالح مسلم إليها. من جهة أخرى قال لافروف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يطلب من الرئيس السوري بشار الأسد التنحي ولا عرض عليه اللجوء السياسي في روسيا. وأضاف أن لا دليل على أن الضربات الجوية الروسية في سوريا تسببت بمقتل مدنيين أو قصفت جماعات معارضة غير مستهدفة. بدورها، طالبت وزارة الخارجية الفرنسية أمس، أن تقود هيئة التفاوض السورية المعارضة التي تشكلت في الرياض الشهر الماضي، المحادثات المقترحة مع الحكومة السورية. وقال رومان نادال المتحدث باسم الوزارة أمس، إن «المعارضة التي تشكلت في الرياض تضم أطيافا واسعة من السياسيين والعسكريين غير المتشددين، وتلتف حول مشروع مشترك لكيان سوري حر وديمقراطي يضم كافة الأطراف، وهي التي يجب أن تقود المفاوضات». إلى ذلك أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو أمس، مقاطعة تركيا محادثات «جنيف-3» إذا دعي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري إليها. وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أعلن أمس رفض بلاده «بشكل قاطع» مشاركة الأكراد السوريين في «جنيف-3».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا