• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..الوسطية الإسلامية المفترى عليها!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 أبريل 2014

الاتحاد

الوسطية الإسلامية المفترى عليها!

يقول د. وحيد عبدالمجيد: أثارت إعادة طبع وتوزيع كتاب عن الإسلام والمسيحية مضى على نشره في مصر نحو مائة عام انتقادات تتعلق بالتوقيت وليس بالمبدأ. فقد أُعيد طبع هذا الكتاب، الصادر في ظروف مغايرة وأجواء مختلفة، وتوزيعه في وضع يسوده الاحتقان وينتشر التعصب، الأمر الذي يتطلب كتباً من نوع آخر يُبلسم الجروح ولا يصب الزيت على نار الفتنة. فالكتاب الذي أُعيد طبعه وتوزيعه يتضمن مناظرة أجريت بين شاب مسلم وقس أميركي بينما كان مستوى التسامح في المجتمع المصري يسمح باستيعاب ما ورد فيه من هجوم متبادل.

غير أن أكثر ما أثار الانتقاد هو المقدمة الجديدة التي كتبها الدكتور محمد عمارة، وتضمنت ما يمكن اعتباره هجوماً على المسيحية، رغم أنه يُعرف في كثير من الأوساط باعتباره كاتباً وباحثاً وسطياً، الأمر الذي يفرض وقفة مع استخدام مفهوم الوسطية الإسلامية في غير محله وإساءة استغلاله دينياً وسياسياً.

فقد توسع كثير من «الإسلاميين» في استخدام مفهوم الوسطية دون تحديد أو تعريف متفق عليه، واستُدرج كثير غيرهم إلى الحديث عنه وكأنه يشير إلى معنى محدد في الوقت الذي صار مفهوماً سائلاً ومراوغاً. وحتى الحزب الذي انشقت قيادته عن جماعة «الإخوان» عام 1995 وحمل اسماً مستمداً من الوسطية (حزب الوسط) لم يقدم تعريفاً محدداً لهذا المفهوم يساعد في تدقيقه. فقد تضمن برنامجه فقرة واحدة عن الوسطية جاء فيها كلام إنشائي شديد العمومية يفتقد التحديد والوضوح: «الوسطية من منظور وطني حضاري تعني عند المؤسسين أن طريق البناء الذاتي يؤسس على الثقة في الذات الوطنية والحضارية التعددية وينبع من قيم الحضارة العربية الإسلامية ذات الطابع المصري المميز بخصوصيتها الثقافية المستمدة من المرجعيات التي ارتضاها المجتمع ونص عليها الدستور».

ومما يثير الانتباه الآن، ولم يكن منتبهاً إليه قبل أن تنكشف قوى الإسلام السياسي نتيجة فشلها في الاختبار المصري، أن جانباً من الرهان على اعتدال جماعة «الإخوان» ارتبط باعتقاد في أنها تعبر عن الوسطية الإسلامية على المستوى السياسي.

التكريم المستحق ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا