• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات        02:45    فتاتان تفجران نفسيهما في سوق في نيجيريا والحصيلة 17 جريحا على الاقل    

قيرغزستان يمكن أن تتحول منصة لإنتاج السلع من قبل الشركات التركية التي لم تعد قادرة على القيام بأنشطة تجارية في روسيا

قيرغزستان.. نافذة تركيا على الاتحاد الأوراسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 يناير 2016

كاثرين بوتز*

خلال الأشهر الأخيرة من 2015، تدهورت العلاقات بين تركيا وروسيا، حيث أدى غضب موسكو من إسقاط طائرة روسية على الحدود التركية - السورية إلى تصريحات نارية واتهامات مضادة، أدت بعد ذلك إلى فرض عقوبات على الشركات التركية في روسيا. وفي الأثناء، ظلت بلدان منطقة آسيا الوسطى تراقب الوضع بحذر واتخذت موقفاً غامضاً لا يميل إلى أي طرف. وقد وصف الرئيس القيرغيزي إسقاط الطائرة بأنه «خطأ فادح» بينما قال الرئيس الكازاخي نور سلطان نزارباييف إنه مع أن التفاصيل غير معروفة إلا أن «الحقيقة هي أن الطائرة الروسية لم تقم بمهاجمة تركيا». ولكن مع أن هذه التصريحات كانت خفيفة ومتأخرة، إلا أن زعماء المنطقة أحجموا عن الانحياز إلى طرف معين.

هذا التوازن الدقيق والحذر تواصل في وقت تبين فيه أن العلاقات بين روسيا وتركيا لن تستعيد عافيتها بسرعة. غير أن قيرغزستان ربما تتطلع إلى استثمار هذا التردي المؤسف في العلاقات بين أنقرة وموسكو عبر سعيها للحصول على مشاريع البناء التي لم تعد الشركات التركية قادرة على إتمامها في روسيا بسبب العقوبات وتقديم باب خلفي للمنتجين الأتراك على الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

وفي هذا الإطار، وقع عدد من المؤسسات القيرغيزية والتركية مذكرة تفاهم حول إنشاء منطقة صناعية في قيرغزستان في منتدى للشركات القيرغيزية والتركية عقد في أنقرة الأسبوع الماضي. ومن بين ضيوف المنتدى كان هناك وزير الاقتصاد القيرغيزي أرزيبك كوزوشيف، وسفير قيرغزستان إلى تركيا إبراغيم زونوسوف، ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، ووزير التجارة والجمارك التركي بولنت تيوفنكشي. وإضافة إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء القيرغزية «كبر» بأن أكثر من 150 رجل أعمال من قيرغزستان وروسيا وكازاخستان حضروا المنتدى إلى جانب رجال الأعمال ومديري الشركات التركية.

«كوزوشيف» صرّح بأن قيرغزستان مستعدة لخفض الضرائب من أجل جذب الشركات التركية. هذا ومن المرتقب أن يقوم وفد تركي بزيارة إلى فيرغزستان في الربيع من أجل مناقشة تفاصيل إنشاء المنطقة الصناعية المشار إليها في مذكرة التفاهم. ويبدو أن نائب رئيس الوزراء القيرغيزي «أوليج بانكراتوف» سعيد بهذه الاتفاقية، فقيرغزستان يمكن أن تتحول لمنصة لإنتاج السلع من قبل الشركات التركية، التي لم تعد قادرة على القيام بأنشطة تجارية في روسيا. وتعتبر هذه النقطة بالغة الأهمية، حيث تشير تصريحات المسؤول القيرغيزي، على ما يبدو، إلى أن قيرغزستان تعتزم مساعدة الشركات التركية على الالتفاف على العقوبات الروسية والحواجز الجمركية التي نصبت حول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. وفي تصريح له حول مستثمر تركي يستطلع الفرص المتاحة في قيرغزستان من أجل فتح مصنع لإنتاج الأقمشة هناك في المستقبل القريب، قال بانكراتوف: «هذه الشركة التركية تعمل منذ وقت طويل في قيرغزستان، حيث تقوم الحكومة بتوفير أراضٍ بالمجان للمستثمرين إضافة إلى بعض الحوافز والامتيازات الأخرى. غير أن المستثمر قرر الاستثمار في بلدنا لأننا بتنا الآن جزءا من سوق استهلاكي كبير. فالآن، سيصبح باستطاعة المستثمرين الأتراك توريد منتجات تنتج في قيرغزستان إلى بلدان الاتحاد الاقتصادي الأوراسي من دون رسوم جمركية».

*محللة سياسية أميركية

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «تريبيون نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا